تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 08:35:22 م بواسطة حمد الحجري
0 286
الحمد لله العظيم المجد
الحمد لله العظيم المجد
حَمداً يزيد في دواعي الحمدِ
عالم ما كان وما يكون
وكلُّها في غيبه مكنونُ
يُبرزها عند حلول الآن
على مدى الأعصار والأزمان
سُبحانه من ملكٍ عظيم
مُقدرٍ مهيمنٍ رحيمِ
أبدع في إبداع خلق البشر
على تباين النُّهى والصُّورِ
وخصَّهم بالعقل والعرفان
مع الكمال ومع النُّقصانِ
وصيَّر المرء لما قد خُلقا
إمَّا سعادةٌ تدوم أو شقا
فالعبدُ في قبضةِ ما قُدِّرَ له
مَشتغلٌ بما الإه أشغله
مسارع بحكمه إلى الَّذي
سيق له من الجميل والبذى
وطالع السَّعد لمن قد قُدِّرا
يأتيه سهمه به موفّرا
يَظلَّ في ظلّ السّرور يرتع
له مصيفٌ منه ثُمَّ مَرْبعُ
لا يختشي حوادثَ الأزمانِ
بلْ هوَ في سرادقِ الأمانَ
تخدمه الأيَّام بالإقبال
ولا تريه بؤسها اللّيالي
لا سيَّما من كان ملك الأرض
في يده طولها والعرضِ
فهو الَّذي لصهوةِ المجد ارتقى
ولم يفته في المعالي مرتقى
كالملك المُظفَّر المَنْصور
الظَّاهر المؤيَّد المَحبور
خير ملوك الأرض عربا وعجم
ومن له في العدل أوفر القسم
دام بسعد مجده المُبارك
مُحكَّماً في سائر الممالك
فإنه إنسانُ عين الدَّهر
وجمهر الكون وفرد العصر
من سامى مثل مجده يُضاهي
جلالةً فالعقل منه واهي
ما الخبر المظنون كالعيان
فلا تطالب بعد بالبرهان
لا تختفي الشَّمسُ على من يُبصر
والقول في المعروف ليس يُنكرُ
ومن يُقايس الثُّريّا بالثَّرى
فالعقل عنه غائبٌ بلا مِرا
لا زال ملكه له الدَّوام
مُخلَّداً ما دارت الأيامُ
وما على النّبيّ صلّى رَبيّ
مُسلَّماً والآلُ ثُمَّ الصَّحبُ
مَنَّ على الخلْقِ بخير ملك
دامت سعوده دوام الفَلَك
فَكُلُّهم بغبطَةٍ محبور
وظلُّ عدله لهم منشورُ
قد أمنوا من جورِ كلِّ جائرٍ
وختلِ كلِّ ماكرٍ وغادرِ
ليس لِسرب أنسِهم مُروِّع
ولا لشعب بشرهم مُصدَّع
فهم لدى مراتع السّرَّاءِ
قد أمنوا مخاوف الَّلأواءِ
هِمتُّه في هدم ربع الكُفر
أمضى من البيض شَباً والسُّمر
يبذل في ذاك نفيس المال
مُغتبطاً بالأَجر في المآلِ
وعندما الله له قد وهبا
شموسَ سعدٍ عُظماً نُجَّبا
رام لهم بفضله الجزيل
تحليةً بسُنَّة الخليلِ
ورام سُنَّةَ النَّبيِّ الفاخرةِ
في سبب الأُلفة والمصاهرةِ
فبرَّز الأمر بالاهتمام
فيها وبذل الفضل والإنعام
فحاولوا فيه من السُّلوكِ
ما لم تسعه هِمَمُ الملوك
وكان فيه من عظيم البرِّ
ووافر الإقبال ثُم الجَبْرِ
ما صار في جيد الزَّمان يُنظمُ
عِقداً فريداً مُثْله لا يُعلم
وشمَّل البرّ جميع النّاس
مع المُبَايَنَاتِ في الأجْنَاسِ
وصارت الأيَّامُ واللَّيالي
فَريدةً فيه بلا مثال
يعجز عن نعت سَنَاها الواصف
وليس يُنكِر المقال عارفُ
ونعَّم النَّاس بعيشٍ رَغدٍ
مُبَرَّأ من العنا والنكد
ورَفَّعوا الأكفَّ للرَّحمن
بَكثرة الدُّعاء للسُّلطانِ
أعلا الملوك شرفاً وفخراً
وهِمَّةً وعزْمَةً وقدرا
دامت له الدَّولة والسُّعود
ما اخضرَّ في الرَّوض الزَّهيِّ عُودُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الفتح العباسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني286