تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 23 يناير 2007 05:15:25 م بواسطة حمد الحجري
0 1111
تَروحُ مِنَ الحَسناءِ أَم أَنتَ مُغتَدي
تَروحُ مِنَ الحَسناءِ أَم أَنتَ مُغتَدي
وَكَيفَ اِنطِلاقُ عاشِقٍ لَم يُزَوَّدِ
تَراءَت لَنا يَومَ الرَحيلِ بِمُقلَتي
غَريرٍ بِمُلتَفٍّ مِنَ السِدرِ مُفرَدِ
وَجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ صافٍ يَزينُهُ
تَوَقُّدُ ياقوتٍ وَفَصلِ زَبَرجَدِ
كَأَنَّ الثُرَيّا فَوقَ ثُغرَةِ نَحرِها
تَوَقَّدُ في الظَلماءِ أَيَّ تَوَقُّدِ
أَلا إِنَّ بَينَ الشَرعَبِيِّ وَراتِجٍ
ضِراباً كَتَخذيمِ السَيالِ المُعَضَّدِ
لَها حائِطانِ المَوتُ أَسفَلَ مِنهُما
وَجَمعٌ مَتى يُصرَخ بِيَثرِبَ يُصعِدِ
تَرى اللابَةَ السَوداءَ يَحمَرُّ لَونَها
وَيُسهِلُ مِنها كُلُّ ريعٍ وَفَدفَدِ
لَعَمري لَقَد حالَفتُ ذُبيانَ كُلَّها
وَعَبساً عَلى ما في الأَديمِ المُمَدَّدِ
وَأَقبَلتُ مِن أَرضِ الحِجازِ بِحَلبَةٍ
تَغُمُّ الفَضاءَ كَالقَطا المُتَبَدِّدِ
تَحَمَّلتُ ما كانَت مُزَينَةُ تَشتَكي
مِنَ الظُلمِ في الأَحلافِ حَملَ التَغَمُّدِ
أَرى كَثرَةَ المَعروفِ يُورِثُ أَهلَهُ
وَسَوَّدَ عَصرُ السوءِ غَيرَ المُسَوَّدِ
إِذا المَرءُ لَم يُفضِل وَلَم يَلقَ نَجدَةً
مَعَ القَومِ فَليَقعُد بِصُغرٍ وَيَبعَدِ
وَإِنّي لَأَغنى الناسَ عَن مُتَكَلِّفٍ
يَرى الناسَ ضُلّالاً وَلَيسَ بِمُهتَدي
كَثيرِ المُنى بِالزادِ لا خَيرَ عِندَهُ
إِذا جاعَ يَوماً يَشتَكيهِ ضُحى الغَدِ
نَشا غُمُراً بَوراً شَقِيّاً مُلَعَّناً
أَلَدَّ كَأَنَّ رَأسُهُ رَأسُ أَصيَدِ
وَذي شيمَةٍ عَسراءَ تَسخَطُ شيمَتي
أَقولُ لَهُ دَعني وَنَفسَكَ أَرشِدِ
فَما المالُ وَالأَخلاقُ إِلّا مُعارَةٌ
فَما اِسطَعتَ مِن مَعروفِها فَتَزَوَّدِ
مَتى ما تَقُد بِالباطِلِ الحَقَّ يَأبَهُ
وَإِن قُدتَ بِالحَقِّ الرَواسِيَ تَنقَدِ
مَتى ما أَتَيتَ الأَمرَ مِن غَيرِ بابِهِ
ضَلِلتَ وَإِن تَدخُل مِنَ البابِ تَهتَدِ
فَمَن مُبلِغٌ عَنّي شَريدَ بنَ جابِرٍ
رَسولاً إِذا ما جاءَهُ وَاِبنَ مَرثَدِ
فَأَقسَمتُ لا أُعطي يَزيدَ رَهينَةً
سِوى السَيفِ حَتّى لا تَنوءَ لَهُ يَدي
فَلا يُبعِدَنكَ اللَهُ عَبدَ بنَ نافِذٍ
وَمَن يَعلُهُ رُكنٌ مِنَ التُربِ يَبعَدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قيس بن الخطيمغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1111