تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 09:50:31 م بواسطة حمد الحجري
0 292
فهو المليك الظَّاهر السُّلطان
فهو المليك الظَّاهر السُّلطان
الشّامخ القدرِ الرّفيعُ الشَّان
أوفى الملوك بالعهود والذِّمم
وخيرهم رفقاً ورعياً للأمم
ذو الحلم والرّأفة والسّخاء
والمجد والسّؤود والآلاء
ظِلُّ الإله في بسيط الأرض
ومالك البسط بها والقبض
ربُّ الفتوحات التي لم تَستجب
لغير داعي جيشه الجمَّ اللَّجب
كم قد تمنَّعت بالاحتجاب
في شامخٍ يعلو على السَّحاب
حتَّى إذا حل بها البلاءُ
زال الحجاب وانقضى الإباء
وأذعنت بالذُّل والخضوع
وانقلبت في صورة المطيع
"أين ""بلغراد"" وأين ""رودس"""
كم صار مهما رجاءٌ ييأس
وانقطعت دونهما الأطماع
وخان عن دركهما الطِّباع
فكنتا مثل القذى في العين
وشرك الأسر وربع الحين
حتى إذا وجَّهت سلطان الورى
وعزمه المستوثق السّامي الذٌّرى
إليهما توجّه فزلزلا
وعن طباع الامتناع حوّلا
وأذعنا وسلّما وأسلما
وزال كرب المسلمين منهما
"وانظر إلى ""أنكرس"" الأبيّة"
وما بها حلَّ من البليّة
وما تهدّاها من المعاقل
وكلُّها دُمِّر بالمحافل
واذكر بها الصوفيَّ حين فَرا
ولم يُطق على اللّقاء صبرا
وغادر الدّيار منه خالية
فأصبحت وهي عروشٌ خاوية
"وطُهرت ""بغداد"" من أرجاسه"
ورجّع الدّين إلى استئناسه
وهكذا كلُّ ديار الكفر
في قهر حُكمه تُرى والقَسْر
حتى يعمَّ الأرض بالتَّوحيد
للملك المهيمن المجيد
أمدَّه الله بعون النَّصرِ
أنّى سرى في البرِّ أو في البحرِ
ومن يناويه يُرى مقهورا
وفي الثَّرى مُجندلاً مثبورا
ما فارقت أغمادها السيوفُ
وكان منها للعدى الحتُوفُ
وما أُقيمت سُنَّة الختان
والعرس في تعاقب الأزمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الفتح العباسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني292