تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 8 نوفمبر 2012 09:54:19 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 8 نوفمبر 2012 09:57:07 م
0 2634
قلبي يحدثني بأنك متلفي
قلبي يحدثني بأنك متلفي
والجسم يخبرني بأنك مضعفي
إن كان لا يرضيك غير منيتي
روحي فداك عرفت أم لم تعرف
لم أقض حق هواك إن كنت الذي
جعل اللحاظ لموطئ المتصرف
فجميع ما جرت علي من الأسى
لم أقض فيه أسى ومثلي من يفي
مالي سوى روحي وباذل نفسه
في عشقه ما أن يعد بمتحف
وعلى الحقيقة من يضيع روحه
في حب من يهواه ليس بمسرف
فلئن رضيت بها فقد أسعفتني
وبذاك أرقى للمقام الأشرف
فاعطف وساعدني وكن لي مسعفاً
يا خيبة المسعى إذا لم تسعف
يا مانعي طيب المنام ومانحي
هجراً أحد من الحسام المرهف
يا بغية الآمال قد ألبستني
ثوب السقام به ووجدي المتلف
عطفاً على رمقي وما أبقيت لي
رمقاً فكن يا ذا الملاحة منصفي
فارحم بقية ما تبقى منيتي
من جسمي المضني وقلبي المدنف
فالوجد باق والوصال مماطلي
والهجر نام والمعذب لا يفي
والجسم بال والدموع ذوارف
والصبر فان واللقاء مسوفي
لم أخل من جسد عليك فلا تضع
شغفي وفرط توجعي وتلهفي
وارحم أنيني في هواك ولا تطل
سهري بتشنيع الخيال المرجف
وأسأل نجوم الليل هل زار الكرى
عيناً توقد نارها لم تنطف
وأسأل من الواشين هل زار السها
جفني وكيف يزور من لم يعرف
لا غرواً إن شحت بغمض جفونها
عين تعودت الجفا من أهيف
جادت بلؤلؤها الرطيب لبعده
عيني وسحت بالدموع الذرف
وبما جرى في موقف التوديع من
شغل الهوادج كاد جسمي يختفي
ومن الفراق تفتت كبدي ومن
ألم النوى شاهدت هول الموقف
إن لم يكن وصل لديك فعد به
فلعل روحي بالتواعد تكتفي
فالوعد منك أعده كالوصل يا
أملي وماطل إن وعدت ولا تفي
فالمطل منك لدي إن عز الوفا
يبدي التسلي للفؤاد المتلف
أجد التماطل منك إن عز اللقا
يحلو كوصل من حبيب مسعف
أهفو لأنفاس النسيم تعلة
من كثر أشواقي وفرط تكلفي
لكنه تعليل قلب مدنف
ولوجه من تقلت شذاه تشوقي
فلعل نار جوانحي بهبوبها
نوعاً تخف بوقدها المتشظف
ولعل ناراً أضرمت بشراسة
أن تنطفي وأود أن لا تنطفي
يا أهل ودي أنتموا أملي ومن
ناجاكمو في ضنك عيش عادفي
حاشى بضام دخيلكم إذ كل من
ناداكموا يا أهل ودي قد كفي
عودوا لما كنتم عليه من الوفا
لفتى بحفظ الود غير مزخرف
وعلى جود وأيا آل ودي باللقا
كرماً لأني ذلك الخل الوفي
وحياتكم وحياتكم قسماً وفي
غير اليمين بكم حقيقاً لم أف
وبسركم اني يميناً في مدى
عمري بغر حياتكم لم أحلف
لو أن روحي في يدي ووهبتها
من غير منون وغير تأسف
لو أنني أعطيت ما ملكت يدي
لمبشري بقدومكم لم أنصف
لا تحسبوني في الهوى متصنعاً
أو أن حبي فيكم يتخفف
لكن حفظي للعهود جبلة
كلفي بكم خلق بغير تكلف
أخفيت حبكم فأخفاني أسى
جعل الدموع بعارض مستوكف
وأضرني كتمان ما أخفيته
حتى لعمري كدت عني أختفي
وكتمته عني فلو أبديته
لخفي فلم يبصر ولم يتكلف
وصحبته حقاً فلو أظهرته
لوجدته أخفى من اللطف الخفي
ولقد أقول لمن تحرش بالهوى
قد جزت في بحر خطير مرجف
خل الهوى لأهيله وأقصر فقد
عرضت نفسك للبلا فأستهدف
أنت القتيل بأي من أحببته
إن كان ينصف أو يكن لم ينصف
حب مسوف ثم حب قاتل
فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
قل للعذول أطلت لومي طامعاً
إن انثنى عن ذي البنان المطرف
اكفف ملامك مدنفاً هجر الكرى
إن الملام عن الهوى مستوقفي
دع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى
إن لم تكن تصغي لقول الألف
من قبل عشقك لا تلم أهل الهوى
فإذا عشقت فبعد ذلك عنف
برح الخفاء وبحب من لوقي الدجى
أبدى ابتساماً زال لون المشرف
منذ تكامل حسنه فلو أنه
سفر اللئام لقلت يا بدر أختفي
وإن اكتفى غيري بطيف خياله
أو قد رضى بتماطل وتسوف
أو إن تسلى في مرور نسيمه
فأنا الذي بوصاله لا أكتفي
وهواه وهو اليتي وكفي به
حلفاً ولست أخي فيه بمخلف
وبسر صرفي مهجتي بوداده
قسماً أكاد أجله كالمصحف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرزاق الجنديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني2634