تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:14:06 م بواسطة حمد الحجري
0 170
بيدٌ لها شقُّوا جيوب ملابسٍ
بيدٌ لها شقُّوا جيوب ملابسٍ
صُبِغت بصَبغ عتوها وسمودها
لم تخش أهوالَ المَعادِ كأنَّها
بين الميعاد مُقرة بجمودها
هجموا ببغيهم ديارَ عصابةٍ
ألقت قيادَ السلم بعد نُهودها
فَتَرى الكواعبِ بينهم وكأنَّها الغزلانُ
بين قُرُودها وفُهودها
هاتيك صارخةٌ بأعلى صوتها
فكأنَّها فُجعت بنعي ودُودِها
حَنقُوا عليها فانبروا لِخناقها
فأرتهم المقصورَ من ممدُودِها
قد شفّها الروع المقيم فلم تزل
ترتاع حال قيامها وقُعُودها
أجرت عيونَ عيونها اذ قبَّلُوا
باللَّطم والتخميش وردَ خُدُودها
فاصفرّ بعد الاحمرار وراعها
بيضٌ لمغبّر الخُطُوبِ وسودِها
سَلبوا من الآذان زينتها كما
سلبوا من الأجفان طيبَ هجودها
وتخيَّلوا الأقراط زهرا يانعاً
من عسجد فجَنوه من أملُودها
ردوا الشنوف الى السيوف فصحَّفوا
في فعلهم بالحَزم فعل حدودها
يا ليتهم لو أمهلوها ريثما
في نزعها تجري على معهودها
ما إن كفاهُم كلّ ذاك فأدخلوا الأيدي
إلى تفتيش حشو بُرُودها
ركبوا شنار العيب في طلبِ العُلى
فتلمسوا ما تحت مئزرِ خُودِها
هجموا على النّفساء وسط فِراشها
فسقَته أرجلُهُم لبانَ نُهُودها
وبُعَيد ما نهبُوا الأثاثَ عدوا إلى
ملبوسها وعَدوا على مولودها
لطموا به وجهَ الجدار فخَرّ فو
ق الأرض مشدوخا على جُلمودها
وَرَموا بسهم البَغي والترويع أجواف
الحوامل فارتمت بكُبُودها
يا ليت قومي هَل تُقام لحبّهم
هيجاءُ لا إصدارَ بعد ورودها
أو هل لأيَّامِ المسرّةِ عودةٌ
فلطالما مَطَلت وَفَاءَ عهودِها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني170