تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:14:42 م بواسطة حمد الحجري
0 187
أدّ السلام الى الأمير معطِّرا
أدّ السلام الى الأمير معطِّرا
في طيب رَيَّاه يفوقُ العَنبرا
أقر السلام عليه كُلّ عشيَّة
واذا سَنَا الإصباح أقبل مسفرا
بل كُلّ حين خُصّهُ بِتَحيَّةٍ
من كل ما طيبٍ أعَمّ وأعطَرَا
يَحكي شَذاها طيبَ أخلاقٍ له
إذ لَستُ عنها بالعَبير مُعَبرا
والثم يَداً تروي البُخَارى دائماً
وَمِن النَّدى تَروي الأنام الكوثرا
واغضُض جُفُونك ان لمحت جبينهُ
وحذارِ من كفيَّه عشراً أبحرُا
وجهٌ إذا القمرُ المنيرُ بدالَهُ
لَبِس الحَياءَ وبالسحاب تَستَرا
واخصُص ليَالي الأربعاء جميعها
بمزِيد تسليمٍ عميمٍ أعطَرا
فيها شَفَينا بالشفَاء غليلَنا
وعليلَ صَدرٍ للشفَاءِ تَصدّرا
ان يَكتَحِل أعمى البصيرة من سنى
أنوارهِ في الحين يَرجع مُبصِرا
وكذا ليالٍ للخَميس فَحيّهَا
وَليالي الأحدِ الأنيقَةَ منظَرا
هاذي الثَّلاثُ لها فؤادي شَيّقٌ
لم يألها قلبي العميدُ تَذَكُّرا
فَمتى ثنيتُ لها عِنَان تَذَكُّرِي
يوما تفسَّح منزلي وتَعطَّرا
لكن قلبي ما تذكَّر أنسَهَا
إلا تَأجَّجَ شوقُه وتَسَعَّرا
لم أنسَ أنسا بالأمير خلالَها
نَجني بهِ زَهر المسرّةِ أزهَرَا
وجنى الأماني نجتنيه ونَجتلي
وَجها من الشَّمس المنيرةِ أبهَرا
أنوارُ بهجته عن المصباح تُغ
ني من يطالع في الطُّرُوسِ مُسطَّرا
آني لحضرته وقد غَسَقَ الدّجى
فأخال ليلي مشمسا أو مُقمِرا
لا أرتضي بَدَلاً بها عَصر الصّبا
كسكاب حُرّم أن يعار او يشترى
إن كان شخصي قد نأى فالقلب لا
ينفكّ في تلك المحاضر مُحضَرا
لو أن ذكري للقُدوم بها جَرَى
لأجبتُ من قبل الدّعاء مُشَمِّرا
إذ قد ذكرت بليلة فركبت في
غَدِها من ارضِ القيروان مُبكّرا
أحييتُها كمواسم الأعيادَ لَم
مَّا كان يومُ لِقَاهُ عيداً أكبرا
من يَغش حضرته العليَّةَ ينثني
علما ونيلا مُوَقراً وَمُوفَّرا
فيها كواكبُ بالذّكاء توقَّدَت
ما بينها قَمَرٌ يُزيحُ معسكرا
يُهدي الى أسماعنا وعقولِنا
وأنوفنا أدباً ونَشرا أعطَرا
والعلمَ والنُّكَتَ الدقيقَةَ والحبا
والأنس والأكل الشهيّ مع القِرَى
يُلقى له صعبُ المسائل مُشكِلاً
فيردّهُ سهلَ المَنَالِ مُفَسَّرا
فهو المُجلِّي للعويص إذا اختفى
وهو المجلىِّ في الذكاء اذا جرى
ويرى المغيب فِراسةً فتخالُ في
مرآتها ما في الضمير مصوّرا
لخرائد المَعنى صَبَا قلباً فما
عَلِقَ الغواني والأغنّ الأحوَرا
وبدرّها المختارِ هام فلم يزل
من بحرها الفيَّاض يلقطُ جوهرا
ورث المآثر عن ابيه عصَابَةً
والشبلُ لا يعدو السبنتيى الحيدرا
فعليّ بنُ حسينٍ الباشا الرّضَى
بِحُلىَ الفَخَار قد ارتدى وتأزرا
يابى الدنايا خيمُهُ وخِلالُه
وتراه لِلفعل الحميدِ مشمِّرا
ألفَ التقى والدرس والأوراد لا
نغَمَ المثاني والرّبَابَ ومزهرا
وحوى الإنابةَ والمهابةَ والفخا
مةَ والإصابةَ والعطاءَ الأوفَرَا
والعفوَ عمَّن قد جَنَى والحِلم والتِّ
رحابَ والخُلُقُ الجميل وأكثرا
مهما يلِن يصلُب وان يصلُب يلن
ويريبُ إن يرتب وان يخلق فرى
قالوا به خورُ الخِلال لِحِلمِه
وَلدى السَّفيه الحِلمُ شيءٌ مزدرى
نقموا عليه العفوَ عمَّن قد جَنَى
ومديحهُ في الذّكرِ حقّا قد جرى
عفو الملوكِ عن الجناة اذا جنوا
للملك أبقى صَحّ عن خير الوَرَى
واستنكروا منه الحياءَ وانما
تلقى الحياءَ اذا لقيتَ غَضَنفَرا
سَبَرَ اللياليَ فامترى أخلافَها
خُبراً وَسوّغَ صَافيا ومُكَدّرا
جواب موماةٍ يحارُ بها القطا
خرّيتُها ابن للسباسب والسرى
وحلاحل شهمُ الجَنَان سَميذعٌ
سَمحُ السجايا ليث آسادِ الشَّرى
كشَّاف أزمات أريب حُوّلٌ
بدهائه يغزو فيهزِمُ عَسكَرا
جلَلٌ الى الجُلى ينادي مُنجِداً
درِبٌ اذا ما الأمر أورَدَ أصدَرا
بالبيضِ والسمر اللّدان يخوض في
مُغبَّر نقعٍ أو نجيعٍ أحمَرا
أيقِظهُ لا عُمَراً اذا أمر عنا
أو ناب خطبٌ فادعُه لا مِسعرا
قل للمحاول أن يرى شَبَهَا له
فيمن تقدّم ما رَأيتَ ولا أرى
سبق الأوائل سؤدداً وسماهُمُ
فخرا وإن هو في الزمان تَأخَّرا
لاغرو أنّ البحر يعلوُ فوقه
زَبدٌ ويُمسِك في المقرّ الجوهرا
واللّيلُ قد سَبَقَ النَّهار سوادهُ
وَالصّبحُ صادقهُ يلُوحُ مُؤَخَّرا
لو أنهم في جامع العَلياءِ قد
جُمِعَت جُمُوعُهُم رقيتَ المِنبرا
هِمَمٌ مرفّعةٌ تُعدّ حِذاءَهَا
نَجم الثُريا والنجوم لها ثَرَى
سمحٌ اذا ما القَطر امسك غيثَه
أزجى لَنا صافي النُّضار فأمطرا
واذا الوُعودُ خبت وصوّح غرسُها
ألفيت موعده المُوَفَّى مثمرا
فمتى وصفت خصاله وخلاله
دع عنك كِسرى ما وَصَفتَ وقيصرا
او تبغ للأقيالِ جَمع مآثرٍ
جلّت فكلّ الصّيدِ في جوفِ الفَرا
يا كوكبَ الأمراء بل يا شمسهم
لا نال نُقصَانٌ سناكَ الأبهَرَا
وافاك بعدَ الصّوم عيدٌ عائدٌ
لكَ من إلهك بالسُّرُورِ مُوَفِّرا
يسعى لحضرتِكم بوجهٍ نيِّرِ
كيما يُحيِّي منكَ وجهاً أنورا
ومقبِّلاً لِيمينِ يُمنكَ ناشِقاً
من طيب رَيَّاكَ العبيرَ الأعطرا
وأتى اليكَ مهنِّئاً مستبشراً
وبَعودهِ لكَ بالهَنَاء مبشِّرا
لا غرو أن وافى يُحيِّي مجدَكم
ان الصّغيرَ أتى يُحَيّ الأكبَرا
ويرى شِفاهَ الخَلق كيف تزاحمت
عن راحةٍ فيها جَمَعت الأبحُرا
فليهنكُم منه دوامُ مسرّة
وصفاءُ عيشٍ لا تَرَاه مُكدّرا
وتَقَبّل الرحمَان ما أسلَفتُمُ
من حسنِ صنع صائما أو مُفطرا
عش سالماً من كلّ خطب طارق
مُتِبّوئاً حصن الأمَان مُعَمِّرا
وبنُوكَ في كنَفِ الالَه وحفظِه
بِهُمُ ربوعُ المكرُماتِ مُعَمَّرا
وعليك يا سعدَ الزّمان تحيةٌ
يَحكي ثناءكَ طيبُها لا العَنبَرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني187