تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:15:05 م بواسطة حمد الحجري
0 169
حديثُ المصطفى المختار نورُ
حديثُ المصطفى المختار نورُ
به يُهدى وتنشرح الصدورُ
إذا نرويه يروينا فنحيا
وتكتسبُ المحامدُ والأجورُ
لقارئه ومُقرئهِ قُصُورٌ
إذا وصفَ اللِّسَانُ له قُصُورُ
يزيد تأنُّساً ويُزيلُ وحشاً
إذا بالوَحشِ أظلمتِ القُبُورُ
يُسَكّن روعةً ويُنيلُ أمناً
إذا بالخوفِ أفئدةٌ تطيرُ
وَيُورِدُ كوثراً للحوض عَذباً
إذا كان القيامةُ والنّشورُ
يُمِيطُ عن النُّفوس إذا دهتها
مُلمَّاتٌ ويَنجَبِر الكَسِيرُ
ويحميها من الأغيار طراً
كما يحمي عن الحرم الغَيُور
وفيه صنَّف الفضلاءُ كُتباً
بها حقَّا تزيَّنَتِ العُصُورُ
خُصوصاً جامعُ السُّنَنِ البُخَاري
إمامُ السنَّة العَلَم الكَبِيرُ
فَقَد جُمِعت بجَامِعِه مَزَايا
لها قد أذعَن الجَمّ الغَفِيرُ
تَراجِمهُ تُتَرجم عن معانٍ
يَحارُ لِفَهمها الحبرُ الكَبيرُ
وأبوابٌ بِداخلها قُصورٌ
مُشيَّدةٌ وولدَانٌ وحُورُ
فآثارُ الرّسولِ بها تَجَلى
كواكبُ أو شُمُوسٌ أو بُدُورُ
إذا في الجدبِ والإمحال يُروى
تصوّبَ للورى المَطَر الغَزِيرُ
وَمَهما شِدّةٌ نزلَت بقومٍ
فإن قَرَؤُوهُ تنكشفُ الشُّرُور
بهِ من كُلّ ما مَرَضٍ شِفاءٌ
وموعظَةٌ تلين لها الصخُورُ
به احتَفَل الورى غربا وشرقاً
وقَلقَل بالرّكابِ لَهُ المَسيرُ
وساد بنفعهِ أمراءُ سَادُوا
خُصوصا منهُم المَولى الأمِيرُ
أبو الحَسَنِ الرّضا الباشا عليّ
هُوَ ابنُ حُسَينٍ المَلِكُ الشَّهيرُ
أدام على قِراءتِه فأضحَت
عَليه حُلىً مَحاسِنُها تَدُورُ
تَرَوّى مِن روايتهِ مَلِيّا
كما يروي الصّدى الماءُ النَّمِيرُ
تَسنَّم عن دِرَاستِهِ مَقَاماً
تخِرّ لبُعدِه الشِّعري العَبُورُ
مَجالِسُه يُزَيِّنُها البُخَاري
فَتشرفُ لا الجَواهِرُ والحريرُ
وأسفارٌ له تُجلى بها لا
مُعَتَّقَةٌ يطوُف بها المُديرُ
وَوَصل خِتامِهِ في كل عام
بهِ قد هام لا الرشَأُ الغَريرُ
رَفِيقٌ بالرعيةِ ذو حنَانٍ
نزيهُ النَّفس مِفضَالٌ وَقُورُ
أخو حلمٍ أخو عَفوٍ وصَفحٍ
مُجيرٌ إن أتاهُ المُستجِيرُ
مُقِيمٌ للجَمَاعة مستدِيمٌ
لذكرِ اللَهِ ليس له فُتُورُ
وفَيضٌ للمواهِبِ والعَطَايا
إذا ما أجهَدَ الزّمنُ العَسِيرُ
مَجَالِسه بدرس العِلم زِينَت
كما زِينت بحِليتها النُّحُورُ
إلَهي بالنَّبِي وبالبخاري
سألتكَ يا مُدبِّرُ يا قَدِيرُ
تقَبّل صَومَ هذا الشهرِ منهُ
فتزدادَ المَوَاهبُ والأجُورُ
وأعتِقه من النِّيران فِيهِ
فلا يَخشَى إذا لَفَحَ السَّعِيرُ
وأسبِل سِترَك الضّافي عَلَيهِ
إذا انهتكت او انكشفت سُتُور
أنِلهُ على الّذي أولَيتَ عَوناً
فإنَّك أنتَ مولاهُ النَّصيرُ
وأَصلِح بَالَه فن كلّ حالٍ
وأرشِده إذا دَجَت الأمُورُ
وصنه وَصُن بَنيه من البَلايا
اذا ما حارَب الدّهرُ الهَصُور
وأصلح شأنَه واختِم بخيرٍ
خِتَاما منه قد حَصَلَت خُيُورُ
ختاما كان بدءُ الوحي بدءاً
لهُ فالتَّاج كوكبُه المُنِيرُ
ختاما قد حوى شَرَفاً وبُشرَى
ونشراً لا يحاكيهِ العَبيرُ
تقبَّل سعيَه المشكورَ منهُ
فإنَّك قابلُ العملِ الشَّكُورُ
تجاوَز عنه وارحم والديه
وإخوتَه فأنت هو الغفورُ
وَمِن اخوَاننا مَن غابَ فآرحم
ومن هُم في مجامعنا حضُور
وهذا العيدُ فاجعله سعيداً
يعودُ على الدوّام به السُّرورُ
وبلِّغه المُؤَمَّلَ في بَنِيه
وقبَر المصطفى الهادي يزورُ
عليه صلاةُ ربِّي كلّ حينٍ
وتسليمٌ تنال به أجُورُ
كذَاك الآلُ والأصحابُ طُرّاً
وَمَن بِسَنَاء سُنَّتِه يَسِيرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني169