تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:17:15 م بواسطة حمد الحجري
0 255
أيا ملكا عوائده الجميله
أيا ملكا عوائده الجميله
تُسرّ بها العشيرة والقبيله
بها يكسى الذليل ثِيَاب عِزّ
ويرضيها وتُرضِيه الحليله
تقولُ إليّ عند السّير سعدي
أتُوحشُني بغيبتك الطويله
وتتركني أقلّبُ في فراشي
وكنتُ كأنني فيه عَلِيلَه
مشَتّتة الخواطرِ في هيام
تُسامرُني المنَارَةُ والفتيله
أقول الشيخ من يحنو عليه
وقد هجر القَبِيلَةَ والفصيله
وكيف مَبيته يا ليتَ شِعري
وكيف رأيتَ في حَرّ مقيله
ومَن ينضو ثياب الصّيف عنه
وَيخلُفُها إذا أضحَت فليله
ومن يُشفِيه بالتكميدِ عضوا
فعضوا لا خليل ولا خليله
وأجمع نِسوة التعزيم ليلا
ليرسل كلّ جِني قبيله
وولت ظهرها عَنذي وأذرت
دُموعاً من لواحظِها الكحيله
فقلت لها كفاك اللوم كفّى
وللسّير الحثيث دَعِي سبيله
طويركَ طائر لِذرى المعالي
فلا زالت قوادمهُ طَويلَه
ذريه فالتخوشُنُ فيه طِبّ
ومنجاةٌ من أدواء دخيله
ذريه يلتقط حبات رزق
لأفراخ جُسُومُهُم نحيلَه
مقام المرءِ في الأوطَان ذُلّ
ولستُ أحبّ ذا النفسِ الذليله
وعزّ النفسِ في جَوبَ الفيافي
يُواصل بالبكور بها أصيله
عليك بالحلل الجميله
فلا تَخشي عليه ولا تخافي
سيأوى للذي يحمي نزيله
ومن بخوانه لذّات عيش
بأنواع السرور لنا كفيله
وحضرتُهُ بها تحيا نفوسٌ
اذا سمعت بها الأسماعُ قيله
فكم فيها جداولُ من نضار
لألباب الخلائق مستميله
تردّ الشيب شبانا اذا ما
أقاموا عنده مدداً قليله
اريد أردّ في سَفَري شبابي
فهل تجدين يا سعدي بديله
وأحيا اذ أحيّي وجه ملك
جليلٍ ما رأت عيني مثيله
وقد بيّنت في التعويل عذري
فان لم تقبليه فلن أطيله
فقالت ان ما قد قلت حقّ
وقد اوضحت يا هذا دَليله
فبادر بالمسير إليه كيما
تُوافي بالذي يرضي الخليله
وترجع بالشباب على مشيب
ويشفي القَلبُ حينئذ غليله
وطوّل ما تشاء لديه حتى
يَمنّ ولا تعارضه بِحيله
فان عارضته أولادُ عَجر
لو قد حِجاك بالحجج الأصيله
فسرت وقد بدا منها سرورٌ
وما رضيت بغيبتي القليله
وجئت الى حِمى ملكِ منيع
يُداوي بالرضا النفس العليله
هو ابن حُسَين الباشا علي
عليّ القدر ذُو المِنَنِ الجزيله
مَلِيكٌ شتّتَ الأموالَ جَرداً
وجمّع كلّ مَنقبةٍ جليله
بأخلاق مُعَطرَةٍ حِسَانٍ
وآراءٍ مُسَددّةٍ نَبِيله
تموت نفوسُ أهل البؤس عُسرا
فَتُحييها مَواهبُه الحفيله
وتكتسبُ الجسومُ بها انتعاشاً
كما بالغيث تَنتعش الخميله
سَحائب جوده تهمي لُجَيناً
وابريزاً وليس بها مخيله
اذ ساءلتَهُ بلسانِ حال
تَنَالُ به السّؤال بلا وسيله
تميل له القلوبُ هوىً وحبّا
وأهواءُ الزخارِفِ لن تُميله
وعينُ الفكر ان طَمحت إليه
تولت عن مَحَاسنهِ كليله
أدام اللَه دَولَتَه مَعافَى
عظيم القدر شامخةً جَليله
ودام مُسَلّماً من كلّ سوءٍ
ومحفُوفاً بألطافٍ جَميله
كذاك بنوه أقمارُ المعالي
ومن حاز الفضائلَ والفضيله
بجاه نبينا من قد أتانا
بتَحريم
عليه دائما أزكى صلاد
تتابعها تحياتٌ حفيلَه
كذاك الآلُ والأصحابُ من هم
هُداةُ الخلق أربابُ الوسيله
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني255