تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:18:02 م بواسطة حمد الحجري
0 238
فتح ونصرق واسعادٌ واقبالُ
فتح ونصرق واسعادٌ واقبالُ
لمن له خضعت صيد وأقيال
ومن له همةٌ شماءُ قد سُحبت
لها على الفَلكِ الدّوار أذيالُ
ومن سريرته طابت وسيرته ال
غراءُ سارت بها في الملكِ أمثال
علي بنُ حُسين من له فَخَرق
على الملوك واعظام واجلالُ
سهل السجايا نظيفُ العرض صيّنه
عذب المواردِ فياض ومِنهالُ
جم الفضائل مأمون الغوائل مح
مود الفعائل معطاءٌ ومفضَالُ
صبح السيادة وضاح بغرته
اذا ضفا لدياجي الخطب سربالُ
نور البشاشة لماعٌ بجبهته
كأنه من توالي البشر سيال
لا تحسب البدر يحكي نور جبهته
البدر يدركه نقص وإكمالُ
لا تحسب الغيث يحكى فيض نائله
الغيث يغشاه اقلاع وإمحالُ
يولي الندى ويواليه بلا مَهَلٍ
ويعتري السحب ابطاءٌ وامهالُ
حاذي مكارم أخلاقٍ لوالده
والليث يحذوه في الأخلاق أشبال
ملك النزاهة لالهو ولا طربٌ
ولا أغن ولا جام وجريال
خَلق وسيم وخُلق كالنسيم سرى
وهنا على الزهر قد غذّاه هطالُ
أقام للحق أركانا مشيّدةً
اذ لم تلح لرسوم الحقّ أطلال
فحكمه ليس في تصريفه علل
وفعله فيه تصحيح وإعلال
له لسان بذكر الله عوده
وخاطر في جلال اللَه جوّال
أس العلا واياسٌ في نباهته
إن عنّ للأمر إبهامٌ واشكال
كشافُ مبهمه فتاح مغلقه
ودون إدراكه بابٌ وأقفال
إذا تأمل في مرآة فكرته
بدا له من خفي الحال تمثالُ
ليثُ الحروب وبدّاد الخطوب اذا
يرتاع للحرب فرسانٌ وأبطال
له الجوانح والأهواءُ جانحة
سوى رعاع رعايا عنه قد مالوا
عاثت بأنحاء افريقيةٍ فرقٌ
طال الزمانُ وما عن طبعهم حالوا
لا جمّل اللَه جمّالا لقد نزلت
لهم من الخلف أوجال وأوحال
شقوا العصا وتمادوا في ضلالتهم
فحل ساحتهم خطبٌ وأهوال
بالأربعاء لقد حاط الخميس بهم
كما أحاط بساق الرجل خلخال
فبعضهم من شعوب ذاق كأس ردى
وبعضهم في شعاب الأرض قد سالوا
فأصبحوا لا يرى الا مساكنهم
ونسةٌ ومساكينٌ وأطفال
ساق الشقاق غليهم كل داهيةٍ
فما الذي صنع الباغون ما نالوا
أوليتهم منك عفوا عن جرائمهم
إذ كنت تعلم أن القوم جُهال
لازلت بالعفو بعد الظفر متسماً
فالعفو ليس له مذمومة حال
وغرّ وسلات من أطماعهم خدع
فساقهم لمهاوي الهلكِ آمالُ
لاحت أكاذيب أطماع لهم فغدوا
كما يلوح لآل الخيبة الآل
وبايعوا المرتضى الباشا أبا حسن
عليا ابن حُسين ثم قد حالوا
واحتل منزلهم مثل النزيل بهم
كيما يزولوا عن الشحنا فما زالوا
لا طبّ ينجع في حقد النفوس وقد
خسرا لمن بصُواع الغدر يكتال
ما أنكروا منه الا ان شيمته
حلمٌ وعفوٌ وإنصافٌ وإفضال
ما أنكروا منه الا انّ دولته
غراء ليس لها في الملك أمثال
برابر في وخيم الجور قد رتعوا
ومرتع البغي للباغين قتّال
طباعُهم لضروب الشرّ ماثلة
والشبه للشبه جذابٌ وميالُ
كأنهم في نصاب الخلف قد خلقوا
إن يسمعوا داعيا للخلف ينثالُوا
إن الإباء من الآباء شنشنة
توارثوها وأعمام وأخوالُ
يمشي الهوينا سواهم ان أتى خطأ
وهم لهم في طريق الغي إرقال
أما نهتهم عظيماتٌ بهم نزلت
قبلا وماذا لَقِي بالقرب جمّالُ
وحاربوا الأصل فاجتثت أصولهم
ونالهم منه أكبالٌ وأنكال
راحوا أيادي سبا في كل ناحية
وفي الفيافي لهم حلّ وترحال
وللصغار صَغارٌ والرجال ردى
وللحلائل إحصانٌ وإحلال
وخالفوا من فروع الأصل أوسطهم
فنالهم منه خُسران وأنكال
إنّ الأمير لظلّ الله منبسط
في الأرض يأوي له من ساءه الحال
ومن خطا خطوة يبغي إهانته
ينله في عمره بؤسٌ وإذلال
ولو بغى جبل يوما على جبل
لدكّ من بذميم الغي يختال
أفعالهم أصبحت أفعى لهم وكما
دانوا يدانون والعمالُ أعمال
قالوا وحيد فقلنا اللَه ناصره
وسوف يعضده باللَه أنجال
شاؤوا القراع فقلنا دونكم جبلا
فناطحوه فأنتم فيه أوعال
يكفيكم البغي تدميرا وتهلكةً
فإن عقباه أكبالٌ وأغلال
فالرشد ينجح آتوه وان ضعفوا
والغيّ يقصر أهلوه وان طالوا
راعي ذمام دماءٍ أن تراق إذا
ما هيّج الحرب إقدام وإجفال
يخشى الاله ويخشى ان تباح لهم
يوم الكريهة نسوان وأطفال
فسلم الأمر للمولى وأمهلهم
إذ للأمور مواقيتٌ وآجال
بالحصر قابلهم بالجوع قاتلهم
والجوع للجميع مجتاح ومقتال
دعا أبا مالك فاحتل ساحتهم
لأنه لقوى الأقوام حلال
ومن أبو مالك دامت سلامته
فيهم تقطّع أمعاء وأوصالُ
اذا تخلل جثمانا وَهَي خللا
وليس ينفعه قبض وإسهالُ
يطفي الحرارة إذ تشتدّ شعلته
فاعجب لما فيه إطفاءٌ وإشعالُ
فنال بالصبر مما كان آمله
ما ليس يبلغ بالحيلاتِ مُحتال
يا أيها الملك المأمون نيّتكم
تغتال من بشباك المكر يحتال
تخيلُو الشّمّ من وسلات تعصمهم
وكيف يعصم مما حمّ أجبال
وأصعدوا في ذراها ثم أرهقهم
إلى النوازل والأخطار إنزالُ
زهاءُ ستّ مئين للرّدى نزلوا
والحيف للحتف دعّاء ونزّال
فعُصبةٌ هامُها بالقضب قد قضبت
وسيق منها الى علياك أجمالُ
جسومها لسباع الوحش قد تُركت
ولائما فعليها الطّير تنثال
وزمرةٌ في شباك البغي قد علقت
فساقها ولها في السوق أكبالُ
بيمن نيّتك الغرّاء حُشتهم
وأنت في قصرك المعمور محلال
جاؤوا عرَاةً عليهم من قبائحهم
ومن ذميم لباس البغي أسمال
أمنت روعتهم سترت عورتهم
كسوتهم ولكم بالعفو إفضال
تضَعضَع الجبل الباغي برابره
وهزّه من هلاك القوم زلزالُ
حتفٌ لهم جاء بالنصر القريب لكم
والحتف للفتح في مقلوبه فالُ
والفجر ان ظهرت حينا بشائره
يلح من الفجر لألاء واقبال
أتاك نصر بلا خيل ولا خول
ما ان تخيّله وهم ولا بالُ
كانت عرى البؤس والبلواء مبرمة
فحلها من خفي اللطف حَلال
حلّ المحرّم بالبشرى لكم وله
عليهم بطلوع النحس إهلالُ
ففي المحرم بات القوم في رجب
لهم بوسلات ويلات وإعوالُ
وانزلتهم لك الأقدار من قنن
وليس للبيض والخطيّ إعمالُ
صاح الغراب بشمل القوم فاعتسفوا
مهامه الفيح ركّابٌ ورجّالُ
تقسموا بين مكلوم ومستلب
وهالكٍ بالصّدى لم يروه آل
جلوا حفاة عراة من مساكنهم
لما جنوا ولهم في البيد ولوال
الهمّ منتظِمٌ والشمل منتشر
والقلب مستعر والدمع هطالُ
استارهم هتكت عوراتهم كشفت
وانما هي إدبار واقبال
على البغال رذالٌ في المفاوز قد
تاهوا فلم تنج أرذالٌ وأبغال
كم قرية قبلهم بالخلفِ قد بطرت
فغالها من خطوب الدهر أغوال
والقيروان دهتها أي داهية
وهم مع الاصل لا خانوا ولا زالوا
سنين خمسا اقاموا في حياطته
ومالهم عنه تحويلٌ وإبدالُ
طوى الطوى زمرا منهم وأزعج اق
واماً الى البين أخطار وأهوال
حتى قضى نحبه فيهم فدب لهم
من المكاره حيّات وأصلالُ
وبدّدت شملهم في كل ناحية
أيدي الخطوب فلا أهلٌ ولا مال
خلت مساكنها خلت سواكنها
فأهلها في فلاة الأرض أرسال
حر الهجيرة يكوي في جلودهم
كأنهم في ظلال الأمن ما قالوا
تجرعوا مرر البلوى وكان لهم
من الأمان وخفض العيش سلسال
فكم من الخدر والأستار قد برزت
خريدة كاعب هيفاء مكسال
تحكي الغزالة لألاءً وقامتها
لها على الغصن تعجاب وتميال
كالظبّي جيداً او ألحاظاً فمقلتها
مكحولة ما لها ميلٌ وكحّالُ
مقصورة الطرف كانت في مقاصرها
وطرفها بعد في البيداء جَوّال
عن أعين الإنس قد كانت محجبّةً
فصار يلحظُها وحش وأورال
للشمس ضاحية أضحت وكان لها
في الخدر من كلل الأستار أظلال
تستّرت بليالي الشعر اذ سلبت
أثوابها فعليها الشعر أسدالُ
تبكي على الصّخر كالخنساء حين بكت
صخراً أخاها ولا عمّ ولا خالُ
إن بان حرّاسها عنها فحارسها
في البيد طرف سريعُ الفتك نبَّالُ
وسادها الصخر من بعد الحرير غدا وفرشها
بعده تربٌ وأرمالُ
فالعينُ هامية والرجل دامية
والقلبُ فيه حزازات وأشعالُ
والخصر ينهضها طورا فيقعدها
عن خطوها من كثيبِ الرّدفِ أثقال
عجبتُ للشمس لم تكسف وقد طلعت
من الخدور شموسُ الأرض تختال
لا تسألن عن حديث القوم كيف جرى
فشرح من حاول التفصيل إجمال
عقباهم هذه كانت فكيف بوسلات
وهم عن طريق الرشد ضُلال
جازوا الحدودَ ومكر اللَه قد أمنوا
وليس عما أتوا لله إغفال
سل السباسب ماذا قد أحاط بهم
يُنبئك عن شرح حال القوم تسآل
صال البغاة ونار الحرب قد وقدوا
وغيرهم بلظى الهيجاء قد صالوا
جلّ المهيمنَ من أحكامه خفيت
عن ان يحيط بها الأذهان والبال
وأنت أعطاك ما لم يعطه أحداً
من الملوك الألى في مجدهم غالوا
حلم وعدك وعفو بعد مقدرة
وعفة وسعادات وإقبال
هم بالجحافل قد صالوا وقد غُلبوا
وأنت باللَه غلاب وصوّال
ويمنعون أوداهم رغائبهم
وأنت في اللَه للأعداء بذّال
والناس يبغون منك البطش منتقما
وأنت في العفو رغّاب وميّالُ
الجورَ راموا وقالوا عندكم خور
وأنت تترك ما راموا وما قالوا
اللَه أثنى على العافي وأنت لما
أثنى المهيمن قفاءٌ وفعّال
والراحمون لمن في الأرض يرحمهم
فحسبهم من عقاب اللَه ما نالوا
العفو شيمتكم والحلم حليتكم
والخير بغيتكم والقوم جهّال
وأنت في الأرض ظلّ اللَه منبسطٌ
على الأنام لكم بالعدل اظلال
والحمد للّه لا فضل عليك سوى
لِلَه فهو له منّ وافضال
والحمد لله ما نالتك مأثمَةٌ
منهم فهم حاولوا بغيا وهم صالوا
هم الذين جنوا هم الذين جلوا
وللشقاق بهم بدءٌ وإكمال
واللَه يوليك تأييداً فأنت الى
عباده بعظيم النصح لم تال
أسنى الصّلاةِ مقاما والسلام على
خير الأنام يليه الصّحب والآل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني238