تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:18:37 م بواسطة حمد الحجري
0 213
غاب بدرُ الدجى فقام مقامه
غاب بدرُ الدجى فقام مقامه
وتثنّى فأخجل الغُصنَ قامه
قَمَرٌ فاتِنٌ أدارَ عذاريه
لفتكِ اللواحظِ الدعج لامه
جائِرُ الطرف حائز الظرف ما أعدل
في دولةِ الجَمَال قوامه
نافر إن رَنَا إليك بلَحظٍ
وَثَنَى جيده فَشَادِنُ رَامه
واذا ماس قدّه وهو يشدّو
قُلتَ غصنٌ غنّت عليه حمَامه
ما بَدَا صبح وجهه لليالي الشَّعر
إلا وقَبّلتَ أقدامه
زَعَموا شَعره الدّجى ومحَيّا
هُ هلال فَقال هذِي ظُلامَه
إنما الليل شَعرة من فُرُوعي
وهِلالُ السّماء عندِي قُلامَه
وَدَرَى أنّ ريقَه السّكَّرُ المُس
كِر خمرٌ فما أباح مُدَامَه
صَنعَ الحسنُ من لئالي الثّنَايَا
وعقيقِ المراشِفِ اللعس جامه
مَلِكٌ عادل هُمام غمام
شامخُ المجد جَهبذٌ علامة
ناظِم العدل ناثر الجود ما أحسن
في الناس نثرَه ونظامَه
مَاجدٌ لاح في سَمَاء سَنَاء
قد اقام الفخار فيه خِيَامَه
سُؤددٌ راسخ وكعبة مجد
أخجلت في السؤال كعب بن مامة
أطلع الفخر في مجاريه بدراً
لم يفارق مدى الليالي تَمَامَه
خُتِمت سُنة الملوك بمَلك
جمع العلم والندَى والزعامة
من يجاري مَدَاه ان هو أجرى
في ميادين طِرسه أقلامه
ببنانٍ لكعبة المَجد ركنٌ
تتمنى الشفاه منا التثامَه
ألف الطرس واليراعة والصّا
رِم والجودَ لا كُؤوس المُدَامه
فإذا ما وشى برود بَيَانٍ
ستَرت سَعدَه وأرضت عصامَه
كلّ فن تُلفيهِ في طوعه إن
سلّ سيف الذّكا وهزّ حسامه
أي صيدٍ من مُشكلات النهى لم
يَصِدَن إن رمى اليه سِهامَه
فاعل بالعويص من مشكل التّسهيل
ما ليس تفعل الصمصامة
لو رآه أئمة النحو قالُوا
أنت أولى بحمل تاج الإمامَة
أو رآه أمامه سيبويه
قال أنت الخليفة العلامة
لك شرح لو لم يكن ملك الشّ
راح ما سلّمت له أحكامه
لو رآه الخليل أورده من
مورد البحث برده وسَلامَه
أو أتى ورده المبرّدُ قال الآ
ن برّدتُ من غليلي أُوَامَه
أو تلاقي عيونه أعينُ الاعمش
في النحو ما اشتكى آلامه
واذا شام بحثه ابنُ هِشَام
شَام توضيحه لمغنيه شامَه
ولوَ آنَّ الرّضي طالع فيه
ما ارتضى في الشروح الا كلامه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني213