تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:18:55 م بواسطة حمد الحجري
0 184
سُعودك بالمسرّة والتهاني
سُعودك بالمسرّة والتهاني
مجدّدة على مرّ الزمان
واقبال واسعاد وبُشرى
بعيش قد صفا بالأمن هان
تبسّم للزمان ثغور بِشر
كما بسمت ثغور الأقحُوان
وهزّ الملك عِطفيه سُرُورا
كما هزّت معاطفها الغواني
لك الايام قد خضعت رقابا
وبين يديك قامت كالقِيان
وفي أوج السعادة والمعالي
ترقّى نيّران ونَيّران
قضى سعد السعود حقوق فرض
مؤكدة بمسنون الختان
ختان ابني علي باشا مع ابني
أخيه المرتقي غرف الجنان
ختانٌ شعشع الآفاق نورا
وأشرق من سناه الخافقان
ختان ألبس الدنيا جمَالا
وحسنا من طرائفه الحسان
ختان بَهرَج العلياء ما إن
يُقاس به بهاء المهرجان
جنينا الطيبات فما فقدنا
سوى المحظور من بنت الدنان
وطاردنا اللذائذ في حمَاه
طراد الخيل في يوم الرّهانِ
فصيّرت الخريف لنا ربيعاً
بختن في ربيع جاء ثَاني
لوَانّ البدر أمكنه نُزولٌ
إليه لجاء يسعى للتهَاني
تودّ الشهبُ لو رقمت فكانت
بَسَائط للموائدِ والخِوان
ولو نجمُ الثريا كان عقدا
لجيد بني الأمير أو اللبان
أيا خَتّانُ ما اقساك قَلباً
وما اقصاك عن سمة الحنان
رويدك واتئد وارفق تمهّل
فشحذك للحديد لقد شجاني
وأثبتّ الحنان لكلّ قلب
ثبات الخوف في قلب الجبان
وقد غادرت أوجهَنا ارتياعا
كأن صُبِغَت بلون الزعفرانِ
عَهِدنا أنك الأدنى مَحلا
فكيف ظهرت في أعلى مكان
وكيف رقيت أفلاك المعالي
وصرت مع الكواكب في قران
وكيف وصلت للأقمار حتى
مسست الجسم منها بالبنانِ
وكيف تناةلت يمناك حقا
شُموسا أشرقت وسط المغاني
عهدنا الرشد منك وما عَهدنا
بني الآسادِ توسم باختِتَان
فكيف بسطت للاشبال كفا
وليث المُلك منك على عيان
دخلت لأجمَةِ الأسدِ السّبنتي
جِهارا غيرَ مرتاع الجنان
جرحت فَراهداً فيها بَقط
وبتّ من الغضَنفر في أمان
جزاك على صنيعك كل خير
واحسان يَجلّ عن البيان
فقال لبستُ سابغة حَمَتني
وظَلتُ بها يقينا في صِوانِ
وثقت بسنة المختار حقّا
فبتّ من المخاوف في ضَمان
فقد سنّ الختان لنا ووصّى
به من جملة الفطرِ الحسان
على أني أنطت بهم كمالا
وما أنا في الختان لهم بجان
قطَطت ذبال مجد فاستنارت
فعقد جُمانها بالقطّ قان
أسلت دماً به يلفى شِفَاءٌ
من الكلب المبيد بلا توانِ
وزهراً للعلى اخرجتهُ من
كمائمه ولست له بجانِ
وحلي سيادة ابرزتُ منه
عَقَائِقَهُ المصونة في الصوان
فنقصي عينُ تكميلي لأني
شعارُ الدين أصبح في ختاني
وفي سلك الرجال لهم نظامٌ
بإعذاري فعذري في بَيَان
وسوف يُرون أقيالا مُلوكا
لهم شأنٌ عظيمٌ أي شان
يقصّر قيصر عنهم وكسرى
كذا خاقان مع عبد المدان
لقد ظهرت شهامتهم صغارا
وما خبر المخبّر كالعيان
فمذ رأوا المقصّ تبادرُوه
وزاحم أوّلَ الشبلين ثاني
وقد عرفوا بأنّ له كلاما
كما عرف الكميّ الهندواني
كذاك أبوهم في الحرب يمضي
لها لم يثنهِ الذّكرَ اليماني
وجدهمُ الهزبرُ حُسَينُ باي
له الوثبات في الحرب العوان
وأشبالُ الغضنفر ليس تحذُو
سوى أخلاقِه لا الثّعلَبَان
أمير المؤمنين سموت فخراً
ودام لك الهناء مع الآماني
ليهنِك سُنة للدينِ قامت
دعائمها لها الإسعاد بانِ
ليهن الدولة الغرّاء خَتنٌ
به القَمَرانِ في سَعدِ القِران
لك الفخر الذي يعلو الثريا
ويقصر عن مداهُ الفرقَدان
وذات تبهر الأبصار حُسناً
مكمّلة بأخلاقٍ حِسان
ولوع بالشّفاء وبالبخارى
وذكر اللَه جلّ وبالقران
وبالفقه الذي استخرجت منه
معاني ليس يدركها مُعَانِ
نظيف العرض اروع عبقريّا
هَصُوراً ذا تأنّ لا توانِ
فلم يستصبِ قلبك ذو دلالٍ
يُحاكي طلعة القمرِ الزّيانِ
ولم يستهوه نغم الغواني
ولا صوت المثالث والمثاني
وراحك لم تمدّ لحملِ راح
تدارُ بكفّ مخضوب البنانِ
جليلُ القدر للجلّي تُنادَي
وكف ضرورة او فكّ عانِ
اذا قارعتَ في الهيجاء جمعاً
تولى الجمع مضطربَ العنانِ
تَحُلّ عِقال بأسَاها اذا ما
أناخت بالكلاكلِ والجِرانِ
وأذكى في الفراسة من إياس
وأعرف بالحقائق والمَعاني
فلا يخفَى احتيالُ أخي دهاء
عليك ولا يقعقع بالشّنان
محاول شأوِكم في الفضل يبغِي
سباق الصّافنات على أتَان
ووافرُ بحر فضلكمُ مديدٌ
وان قصُرت عباراتُ اللسان
اذا ما يمّم العَافي ذراكم
يبادَر بالصّلاة بلا أذان
أقمتَ الخلق في روضات امن
جناها من يد الجانين دانِ
عفوت عن الجناة من الرعايا
فأنت على الرعية أيّ حانِ
وصُنت عن الحديد دَمَ الأعادي
وما ألبستَهُم ثوبَ امتِهان
جعلتَ محلّه ختن اليتَامى
وأهلِ العجز عن درك الأماني
فكم مئين قد طهّرتَ منهُم
طهوراً من رياء وامتنان
كسوتَ جميعهم وأنلت مالا
جُزيت به المنازل في الجنان
وأطلقت الألى في السجن حتى
تحملت القَضَاء عن المُدان
وللصّدقَات قد أجريت بحراً
من البيضَاء والذهبِ المُصَانِ
فعمّمت السرور بها وكانت
إليك من المكاره كالجُنان
بذاتك مع صِفاتك يا إلهي
صفاتِ المعنوية والمعَانِي
وأوصاف الجلال وكلّ وصف
يُنزّه أن يقاسَ بكلّ فانِ
وكلّ اسم علمناه وما لم
قديما ليس يُحصر بالزّمَان
وحقّ محمّد خير البرايا
شفيع الخلق من إنس وجان
من ابتهجَت به الأكوان نوراً
وأشرق من سناه النيران
له القَمَرُ المنير انشقّ قطعاً
على نصفين شوهد بالعيَان
ومن ريحُ الصّبا نَصَرته حتى
كفته عن المهندِ والسّنَان
ومن صار اليسيرُ به كثيراً
وفاق المدّ مملوء الجفَان
بضرع الشاة مرّ الكفّ منهُ
على يَبَس فجادت باللّبان
وسبحتِ الحصَى في الراح مِنه
وكلّمه الجمادُ بلا لسَان
وخاطبه الذراع بانّه قَد
حوى سُمّا بقصدِ الامتحان
وعينَ قتادةٍ قد ردّ لمّا
بخدّ منه سالت كالجُمان
اليه شكا البعيرُ بلا امتراءٍ
وفي شكواه أفصح بالبيان
وحنّ الجذع لما ناءَ عَنهُ
كما باح المتيّم بافتتان
وجاءت نحوه الأشجار تسعَى
وظلّلَ في الهجيرةِ بالعنان
وبالرُّسُلِ الكرام وكلّ ملك
له عِندَ الاله عظيمُ شان
وحقّ الآل والأصحاب طُرّا
ليوث الحرب في يوم الطّعَان
وحق الصالحين بكل قُطر
وجملة أولياء القيروان
أمير المؤمنين احفئه ممّا
يسوء وكن له في كل آن
وسدّده لما قد كان فيه
صلاح الخلق من قاص ودانِ
أطل عُمراً له في الخير واختم
له بمنال خيراتٍ حِسَانَ
وصن أنجاله النّجباءَ ممّا
ينغّص من حوادث أو هوان
سُلَيمان الرضا سلّم وسخّر
إليه الخلقَ من إنس وجانِ
أنل حمّودة باشا المرتضَى ما
يودّ له أبوه من الأماني
وكن لمحمَّد المأمونِ مما
يحاذرُ من صروف وامتهان
وعثمانَ السري أدِم عُلاه
بحق الذكر والسبع المَثَاني
ومحمودٍ واسماعِيلَ حَصّن
مقامهما المَرفّعَ بالقران
أعيذُ كما لهم من كل نقص
ومن عين الودود او المعان
أيا ملكٌ رقى فلك المعالي
وحلّ بِفكره عقد المعاني
زففت إليك للأعذار عُذرا
لها العذرُ المبين بما عراني
وما ألبستها حُلل المعاني
ولا حلل البديع ولا البيان
محلاّةٌ بمدحك فهي تحكي
لغانيةٍ تبختر في الزّيان
تغطّي وجهها منكم حياءً
بأردافِ المُهَفهَفَةِ الحصَانِ
مخافة ان تعاملها بنقد
صحيح ليس تحمله اليدان
بعين رضاك فانظرها وسامح
وان كانت مهلهلة المباني
ودمت مع البنينَ قرير عين
تزف اليك أبكارُ التهاني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف الطويرغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني184