تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:24:49 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 8 نوفمبر 2012 10:26:01 م
0 195
بين حَنايا ضلوعي اللَّهبُ
بين حَنايا ضلوعي اللَّهبُ
ومن جفوني اسْتهلَّتِ السُّحُبُ
وفي فؤادي غليلُ منتزِحٍ
يعاف إلا الدِّيار تقْتربُ
يا بأبي اليوم شادنٌ غَنِجٌ
يعبث بالقلب وهو ملتهبُ
يسنَحُ لكن بصفحتي رشأٍ
والقدُّ إن ماد دونه القُضُبُ
صُفر وشاحٍ يزينه هيفٌ
ليس كخودٍ يزينها القلب
إن لاح في الحيِّ بدر طلْعته
فالشمس في الأُفق منه تحتجبُ
أشْنبُ لم تحكِ برق مبسمهِ
يا برق إلا وفاتَكَ الشَّنَبُ
يطفو على الثَّغر مي مُقبَّله
حبابُ ظلْمٍ وحبَّذا الحبَبُ
كأنَّه لؤلؤٌ تُبدِّده
أيدي عذارى أفضى بها اللَّعبُ
ما مرَّ في الحلى وهو مُؤتلِقٌ
إلا ازدهى الحلى ثغره الشَّنبُ
يعطو بجيدٍ كقرطه قلقٍ
والقلب ما جال منه مضطربُ
وسانحاتٍ نفثن في عقد ال
ألبابِ سحراً ودونه العطبُ
به اختلسْنَ الفؤاد من كثبٍ
واقتاد جسمي السًّقامُ والوصبُ
تجرح منهنَّ مهجتي مقلٌ
يفعلن ما ليس تفعل القُضُبُ
ظعنَّ والقلب في ركائبهم
يخفق والجسم للضَّنَى نهبُ
من فوق خِلبي وضعتُ صاحَ يدي
فلم أجده وصدَّه لهبُ
لمَّا تيقَّنتُ أن دوحتهم
ليس لها ما حَييت منقلَبُ
أبليتُ صبراً لم يبلِه أحدٌ
واقتسمتني مآربُ شعبُ
منهن لي ذات دُملَجٍ سلبت
عقلي وعادت تقول ما السَّببُ
يصبو جنوناً ويدَّعي سفهاً
أنِّي له دون ذا الورى طلبُ
وليس عندي علمٌ بصبوته
ولا تعهدتُ أنَّه وصِبُ
لو كان فيما يقوله شغفاً
صدقٌ عراه لعشقِنا النَّصبُ
فقلت لو شئت يا منايا لما
سألت عني وأنت لي أربُ
إنَّ نحولِي وعبرتي معاً
بعد أنيني لشاهدٌ عجبُ
أشكوك لو كان منصفٌ حكمٌ
يقضي غراماً وليس يحتسب
لكنني الآن قد رجعت ولا
يرجع مثلي متيَّمٌ سلبُ
يا قلب عجْ من حِمى مكائدِهم
واترك مقاماً به لك التَّعبُ
كم ذا تقاسي مصاب جفوتهم
وأنت والدَّهر كله حرِبُ
وكم تعاني بحبِّها ولهاً
عهدكم لن تقلَّه كتبُ
فخلِّ دعداً وذِكر معهدِها
وعد عنها وأنت مجتنِبُ
وغضَّ طرفاً عن كلِّ غانيةٍ
واترك غزال الصَّريمِ ينتحبُ
إن عنده جاز أن يصارِمني
فالعيد عندِي بمذهبي يجِبُ
ولا تسمَّع للحنِ شاديةٍ
ولو إلى اللَّحنِ هزَّك الطَّربُ
وجِدَّ واترك منًى خدِعت بها
فالهزل داءٌ دواؤه الهربُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف المنقاريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني195