تاريخ الاضافة
الخميس، 8 نوفمبر 2012 10:27:09 م بواسطة حمد الحجري
0 168
سقى دار سعدى من دمشق غمامُ
سقى دار سعدى من دمشق غمامُ
وحيَّى بقاعَ الغوطتين سلامُ
وجاد هضاب الصَّالحيَّةِ صيِبُ
له في رياض النَّيربين ركامُ
ذكرت الحمى والدَّار ذكرى طريدةٍ
تذاد كظمآنٍ سلاه أوامُ
فنحتُ على تلك الرُّبوعِ تشوقاً
كما ناح من فقدِ الحميمِ حمامُ
أيا صاحبي نجواي يوم ترحَّلوا
وحزن الفلا ما بيننا وأكامُ
نشدْتكما بالودِّ هل جاد بعدنا
دِمشق بأجفاني القِراح غمامُ
وهل عذبات البانِ فيها موائسٌ
وزهر الرُّبى هل أبرزته كِمامُ
وهل أعشب الرَّوض الدِّمشقيُّ غِبَّنا
وهل هبَّ في الوادي السعيدِ بشامُ
وهل ربوة الأنس التي شاع ذكرها
تجول بها الأنهارُ وهي جِمامُ
وهل شرف الأعلى مطلٌّ وقعره
على المرجةِ الخضراءِ فيه كرامُ
وهل ظلُّ ذاك الدَّوحِ ضافٍ وغصنه
وريقٌ وبدر الحيِّ فيه يقامُ
وهل ظبياتٌ في ضميرٍ سوانِحٌ
وعين المها هل قادهنَّ زمامُ
وهل أمويُّ العلمِ والدين جامعٌ
شعائِره والذِّكر فيه يقامُ
وهل قاسيونٌ قلبه متفطِّرٌ
وفيه الرجال الأربعون صِيامُ
ألا ليت شعري هل أعود لِجلِّقٍ
وهل لي بوادي النيربين مقامُ
وهل أرِدنْ ماء الجزيرة راتِعاً
بمقصفها والحظُّ فيهِ مرامُ
سلامٌ على تلك المغانِي وأهلِها
وإن ريش لي من نأيهنَّ سِهامُ
لقد جمعت فيها محاسِن أصبحت
لدرجي فخارِ الشامِ وهي خِتامُ
بلادٌ بها الحصباء درٌّ وتربها
عبيرٌ وأنفاس الشَّمال مدامُ
وغرَّتِها أضحت بجبهة روضِها
تضيء فخلخال الغدير لِزامُ
تنائيت عنها فالفؤاد مشتَّتٌ
ووعر الفيافي بيننا ورَغامُ
لقد كدت أقضي من بعادي تشوُّقاً
أليها وجسمي قد عراه سَقامُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد اللطيف المنقاريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني168