تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 14 نوفمبر 2012 07:46:47 م بواسطة حمد الحجريالأربعاء، 14 نوفمبر 2012 07:49:51 م
2 2347
أهلاً وسهلاً بكم يا جيرة الحلل
أهلاً وسهلاً بكم يا جيرة الحلل
ومرحباً بحداة العيس والكللِ
كنا نؤمل أن نحيا بقربكُم
فالآن والله هذا منتهى الأمل
لو أن روحي في كفي وجدت بها
على البشير بكم يامرهم العلل
ما إن وفيت ببعضٍ من حقوقكم
وكنت من عدم الإنصاف في خجل
لا أوحش الله ممن لست أذكرهم
إِلا وصرت كمثل الشارب الثَّمِل
يا سادة صيروني في محبتهم
أهيم وجداً ولا أصغي إِلى العذل
أسأل الريح عنهم كلما عبرت
وأسأل الركب هل مروا على الإبلِ
أستودع الله أحباباً علقت بهم
وصرت أهواهم في الأعصر الأول
محبة قد سرت في كل جارحةٍ
مني فما لي عنهم قط من بدل
أود لو زارني في النوم طيفهمُ
لأستريح من الأوصاب والوجل
فهم حياتي وهم سمعي وهم بصري
وهم مرادي من قبل انقضا أجلي
لا فارقت مسمعي أخبارهم أبداً
فالقلب من نأيهم في غاية الشغل
كم ليلة بت من شوقي ومن ولهي
أشاغل القلب بالغزلان والغزل
فقال ويحك كم هذا تعللني
دعني فحبهمُ حظي من العملِ
هيهات أين فراغي من محبتهم
لا عشت إن حدثتني النفس بالميل
هم حمّلوني غراماً كاد أيسره
يفني حياتي فقد بت الهوى حيلي
قلبي كليم بموسى البين واتلفي
إن كان جرح فؤادي غير مندملِ
لقد لقيت الذي لم يلقه احدّ
قبلي سوى أهل صفين أو الجملِ
وهذه نفثات لست أظهرها
شكوى من الحبِّ بل من غاية الجذلِ
فهم أحباي إن جاروا وإن عدلوا
هذا مُفَصّل ما قدِّمتُ من جملِ
وقد رضيت هوى الاحباب لي قسماً
وحكمهم هو محبوبي عليّ ولي
هم أهل بدر فلا يخشون من حرجٍ
دمي مباح لهم في السهل والجبلِ
آهٍ على نظرة منهم أُسرُّ بها
أجلو بها صدأ الأجفان والمقلِ
لو قيل لي وهجير الصيف في وهجٍ
وطي أحشاي كم فيها من الشعل
أهم أحب إليك اليوم تشهدهم
أم شربة من زلال الماء كالعسلِ
لقلت مشهدهم أهوى ولو تلفت
روحي أسى وجوى يا ليت ذلك لي
وهكذا الحب إن صحَّت قواعدهُ
ليس التكحل في العينين كالكَحلِ
ما حل قلبي سوى الأحباب من قدمٍ
حاشاي من ضجرٍ حاشاي من مللِ
كم ذا أنادي ودمع العين منسكبٌ
على الخدود كمثل العارض الهطلِ
يا أهل ودِّي كم أرجو وصالكُم
صِلوا فقد خلق الإنسان من عجلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني2347