تاريخ الاضافة
الخميس، 15 نوفمبر 2012 04:14:45 م بواسطة حمد الحجري
0 643
حكمت بسلطان الجمال على قلبي
حكمت بسلطان الجمال على قلبي
وحققت لي التلقيب بالهايم الصبِّ
وأظهرت وجدا طالما قد كتمتهُ
وصيرتني في الحب أحير من ضبِّ
أنوح إذا ما الليل أرخى سدولهُ
ودمعي له صب فلله من صبِّ
لقد خانني صبري الجميل وما ارعوي
وعق وما بالي بلوم ولا عتبِ
فمن أين لي صبر يغالب هجركم
وينجدني هيهات قد بان لي غلبي
أحبتنا نمتم وطرفَي ساهرٌ
وما حَسَنٌ نوم المحب عن الحبِّ
وما هكذا كنا لقد كان بيننا
معاملة عن غير هذا الجفا تنبي
سكنتم فؤادي لا برحتم سُكونهُ
فعمرانه في الوصل منكم وفي القربِ
وإني إذا غبتم عن القلب والحشا
لحيٍّ ولكن مثل من هو في التربِ
فدمعي لم أفقد ونوميَ لم أجد
فياليت شعري ما الذي كان من ذنبي
إلهيَ لا تحسُب ليالي صدودهم
من العمر والطف بي من الصد يا ربي
ففي الصدِّ موت دونه كل موتة
فما الطعن بالأرماح ماالضرب بالقضبِ
هنيئاً لمن أمسى سمير حبيبه
تقلبه الأفراح جنباً على جنبِ
وطوبى له قد نال كلِّ مرادهِ
وأصبح ملكاً للمشارق والغربِ
وبات ضجيع البدر يُعطيه كأسهُ
ويمزجه من ريقه البارد العذبِ
وقد غاب واشٍ والرقيبُ بمعزلٍ
إِلى أن أزاح الفجرُ مُنسدل الحجبِ
فبالله يا ليل التواصل عُد لنا
بكل الذي نهوى ويا فاتني عُج بي
وواصل كليم الشوق والبين والنوى
وخلِّ دلال العُجب حاشاك من عُجبِ
ولا تسمع الواشي فليس مُصدقاً
وكل البلا تصديق من جاء بالكذب
وإن ذكر السلوان عني فويله
من الزور والبهتان والسعي في حربي
فما دأبه إلا السعاية دائماً
ولا سيما بين الأحيباب والصَّحب
فلو خطرت في خاطري عنك سلوةٌ
تمنيتُ أن أقضي قبيل السّلى نحبي
فيا عُربَ نجدٍ أنتُم كلُّ بغيتي
وغاية آمالي وحسبي لكم حبي
وما منيتي إِلا اللقا لاعدمتهُ
فبعدكم يا سادتي زاد في كربي
وودي لكم فرض وودُّ سواكُم
عليَّ حرامٌ كيف يوصف بالندبِ
وفي كل حين أنتم نصب ناظري
وأذكركم في حالة الأكل والشرب
وفي حبكم لي يا ظنائين مهجتي
وسكانها سربٌ تبارك من سربِ
جرى حبكم مجرى دمي في مفاصلي
ومازج كلي لم يقف بي على إربِ
فهل عندكم بعض الذي صار عندنا
وهل ذقتُم بالله من ذلك الشَّعب
فأما فؤادي فهو في أسر حبكم
على كل حالٍ أنتُم منية القلبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني643