تاريخ الاضافة
الخميس، 15 نوفمبر 2012 04:16:47 م بواسطة حمد الحجري
0 463
أيا بارقاً بالغور ومضُك مُتلفي
أيا بارقاً بالغور ومضُك مُتلفي
على أننى راضٍ فيا برقُ رفرفِ
فعيني إذا شامتك جادت شؤونها
وقال لهيب القلب ما أنا منطفي
وإن لُحتِ لي ليلي أبيت مسَهداً
وجفني مدى ليلي عن النوم مجتفي
وأذكرتني عهداً قديماً برامةٍ
ظفرت به أيام دهري مُنصفي
أحن إِلى تلك الربوع صبابةً
وأنشد عنها الركبَ في كل موقفِ
ويعذبُ لي ذكر العذيب وحاجرٍ
وأشدو ولا أصغي لقول مُعَنّفِ
فلله هذا الحب أتلف مهجتي
وصيَّر وجدي ظاهراً غير مختلفِ
وأنحلني حتى لقد ضل عائدي
فلم يرني إِلا بقول معرفِ
وأهل عقلي لا بجرمٍ أتيته
فهل من شبيهٍ لي كئيبٍ ومُدنفٍ
يحن إذا ما جن ليل كعادتي
ويثمل كالسكران من دن قَرقفِ
له بين بانات اللوى نوح عاشقٍ
بدمع على الخدين جار مكفكفِ
أبى الحب إِلا أن أكون متيماً
وحيداً فريداً والفراق مخوفي
فيا راكب الوجناء نحو أحبتي
إذا جئت ذاك الحي يا صاحبي قفِ
وعرِّض بذكري عندهم فلعلهم
يقيلون من أمسى سميرتخلف
يسائل عنهم كلَّ غادٍ ورائحٍ
سؤال حبيب عن أحباه مُلحفِ
فيا ليت شعري هل أرى جيرة اللوى
وهل زمني يا صاح بالقرب مُسعفي
متى تجمع الأيام شملي بشملهم
فبي ما بيعقوب على فقد يوسفِ
وإني إذا لاحت بروق محجرٍ
ترادف شوقي نحوهم وتأسّفي
فلله درُّ العاشقين ذوي الهوى
ولا خير في قلب مُلي بتعجرفِ
لقد وصل العشاق كعبة حجهم
وفي عرفات الوصل فازوا بموقفِ
وحبليَ مقطوعٌ وعقلي والهٌ
فيا قلبُ ساعدني ويا عينيَ اذرفي
وها أنا فانٍ إن عدمت وصالهم
فيا ربُّ أتحفني بذاك وشرِّفِ
ومُنَّ على المسكين منهم بنظرةٍ
وأدخله يا مولاي في لطفك الخفي
وصلِّ على المختار ما لاح كوكبٌ
وما قُرىء القرآن في كل مصحفِ
وآلٍ وصحبٍ كم لهم من فضائل
تُعَد وتُروى في سطور وأحرفِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني463