تاريخ الاضافة
الخميس، 15 نوفمبر 2012 04:17:19 م بواسطة حمد الحجري
0 447
عاذلي في الحب أو خطرِه
عاذلي في الحب أو خطرِه
لستَ من ليلي ولا سمرِه
أنا في وادٍ أظنك ما
قِلتَ في الأفياء من شجرِه
لا تطل فيه الملام إلى
أن تذوق الحلو من ثمره
إن سمعي اليوم في صمم
عن عذول زاد في هدرِه
صادني أحوى به حورُ
ما رأت عيني حلا حورِه
ريقه المعسول يسكرني
لا خلوت الدهر من سكرِه
مُذ ثنى عطفيه لي ولوى
لم أزل أصبو إِلى خفرِه
هام بي قدما فهمت به
وقطعت البيد في أثرِه
أرق الإنسان من مقلي
وسلا الإنسان عن سهره
من لصبٍّ بات منتظراً
عزَّ عنه وصل منتظره
عيده إقبال فاتنه
والجفا يدنميه
لا رعى الله الصدود فكم
ذابت الأرواح من كدرِه
يا نداماي الهوى خطرٌ
غير أن الرمح في خطرِه
فانهضوا يا معشر الندما
ودعوا المحجوب في سقرِه
ساعدونى في هوى رشأٍ
أخذُ روحي منتهى وطرِه
حربي من ذا الرشا حربي
لو يشا أمسيت في حجرِه
فارحموا صبّاً بقاتله
واعجبوا يا قوم من خبرِه
قمر المحجوب مهجته
آه للمقمور من قمره
يا حبيبا زارني سحراً
مهدياً للسحر في سحرِه
ما لعشقي فيك مبتدأ
فاترك الإطناب في خبرِه
ذو الفقار اللحظ فيه وقد
صرت عَمراً في اقتفا أثرِه
لا تلم قلباً إليه صبا
عز دين الحب في عمرِه
من رأى الحسن البديع لها
وصبا كلٌّ على قدرِه
كم فؤادٍ منك في دهشٍ
لم يزل حيران في فكرِه
أنت طول الدهر قِبلتهُ
قط لا تنفك عن نظره
وسويداه حللت بها
فهو مسرور مدى عمرِه
كل قلب أنت ساكنهُ
حُقَّ أن يلقي عصا سفرِه
ليس بعد العين من أثرٍ
ويح محصور على أثرِه
كيف عن وادي الأراك يرى
وارد يرغب في صدرِه
يا حويدي العيس فيه أنخ
واحذر التعريج عن نهره
إنه عين الحياة فرِد
لا تغب بالله عن خَضَرِه
واقطع الظلمات تحظ بهِ
وبعالي القدر من بذرِه
لا تقل من دونه لججّ
فوقها المعلوم من خطرِه
طاب عيش الواردين لهُ
ليتني في البين من زمرِه
يا حلول الشعب من إظمٍ
ِأنشقوني النَّشرَ من زهرِه
أو فقولوا للعبيد يصل
يأتكم سعياً على بصرِه
أنتُم أقصى طالبهُ
ضاق عنكم ذرع مصطبرِه
بجفاكم صار منكسراً
قلبُهُ فارثوا لمنكسرِه
وانظموا في عَقدِ قربكُم
يا مناه دُرَّ مُنتَثَرِه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني447