تاريخ الاضافة
الخميس، 15 نوفمبر 2012 04:21:55 م بواسطة حمد الحجري
0 471
أحبتنا غبتم فأوحشتم المغنى
أحبتنا غبتم فأوحشتم المغنى
وصار وجود الدار لفظاً بلا معنى
وقفت به جسماً وروحيَ عندكم
وطالبته بالأنس عني فما أغنى
وأمسيت فيه حائر العقل والهاً
ودمعي على خدي لفقدكم مثنى
فأما رقادي فَهو عني مشردٌ
وأما طعامي والشراب فلا أهنا
يهيجني ذكر الأحاديث عنكم
ويطربني سجع الحمام إذا غنى
وأسكر سكراً لا بشرب مدامة
وأهتزُّ مثل البانة الغضة الغنا
وألثم أرضاً قد مشيتم بحيِّها
لأنكم أمستموها لكم ردنا
أسائل عن أرض أقمتم بربعها
ولولاكُم ما شاقني برقها وهنا
ولكنَّ قاضي الحب يا صاح هكذا
يرى جوره عدلاً ولو أهلك المضنى
وأني كيعقوبٍ وأنتم كيوسفٍ
ولا غَروَ إن بيضتُم ناظري حزنا
عرفت هواكم قبل أن أعرف الهوى
وأنتم مرادي لاسعاد ولا لبنى
ولو أن بعض البعض من بعض لوعتي
تعلَّقَ بالأطواد صارت به عهنا
وكم قلت للسلوان والصبر عاودا
فقالا إذا ما عاد أحبابنا عدنا
فلما أراد الله أحيا قلوبنا
وصلتم فزال الهم يا سادتي عنا
وأشرقت الدنيا بكم وتزينت
ومن فرح مالت غصونٌ كما ملنا
وبدلت بالأيحاش أنساً له بنا
وكنا كما كنتم وكنتم كما كنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني471