تاريخ الاضافة
الخميس، 15 نوفمبر 2012 04:23:42 م بواسطة حمد الحجري
0 319
نسيم نجدٍ سرى وهنأ فأشجاني
نسيم نجدٍ سرى وهنأ فأشجاني
وبات يبعث لي همي وأشجاني
ومن لطافته اهدى اللطافة لي
كأن لمياء نالته بأرداني
لكنه أظهر المكنون من ولهي
وجار في الحكم حتى قلت أرداني
وفي حواشيه رمز ليس يفهمه
إِلا أسير غرام شأنه شأني
قد راق طبعاً ورقت منه أعظمه
لموته في هواه ليس بالشاني
وملتُ ميل غصون البان في كثب
لا بل تمايل من في أوسط الحان
فهمتُ لما فهمت الرمز من طرب
كأنني سامع تلوين ألحان
وكان جسمي عليلاً فاشتفت عللي
وطاب وقتي وأنفاسي وأحياني
وما رأيت عليلاً قد شفى سقماً
إِلا النسيم عليلاً فهو أحياني
لأنه جاء قصداً كي يبشرني
بوصلِ من صدُّهم قد كان أفناني
فارتد طرفي بصيراً عند نفحته
وأورقت من سرور القلب أفناني
هذا سروري ببشراهم فكيف بهم
فالله يجلو بهم همّي وأحزاني
إني لأفرح بالبشرى وإن بعدت
منهم وفي ذكرهم تسهيل أحزاني
عليَّ لله نذرٌ لا أخلُّ به
إِلا لعذر إِلى الإخلال ألجاني
إن شاهدت مقلتي سلمى بذي سلمٍ
تعفير خدي بذاك الحي كالجاني
فبذل روحي قليلٌ في محبتها
دع عنك بذلَ عروض ثم أعيانِ
يا لائماً لامني في حبها سفهاً
خلِّ الملامَ فتركُ الحب أعياني
وقل إذا كنت مزكوماً وقد نفحت
ريحٌ ممسَّكةٌ ذا الداء ألهاني
لا يعرف الشوق إِلا من يكابده
وأنت في غفلة عن عيشنا الهاني
فلو بدا وجه من أهوى سجدت له
لكن حُجِبتَ وفضلاً منه أدنانِ
فالصحو من شربها دائي وأكؤسها
هي هي الدواء ومنها ريٌّ أعطاني
والرشد عندي مقال الناسكين غوى
فكيف لا ومدير الراح أعطاني
يا ساقي القوم هات الكأس مدهقة
وعاطني صرفها وامزج لأقراني
وغني بأحاديث مُسلسَلَةٍ
عمَّن لفنِّ الهوى العذري أقراني
حتى تراني صريعاً ليس بي رمق
فلذَّتي يا حويدي خلعُ أرساني
وما عليَّ إذا ما همت من حرج
فلو أراد مراد القلب أرساني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني319