تاريخ الاضافة
الخميس، 15 نوفمبر 2012 04:43:30 م بواسطة حمد الحجري
0 394
سرت لي فسرَّت مهجتي نسمة الفجر
سرت لي فسرَّت مهجتي نسمة الفجر
وأهدت إِلي سري قبول الهوى العذري
فهمت من لاشوق المبرِّحِ خالعاً
عذاري مبسوطاً لدى عاذلي عذري
وقلت لأنواع المسرة أقبلي
سريعاً فعسري قد تبدل باليسرِ
وقد ساعدت سعدي بوصل وحبذا
وصالٌ به فَصلُ الهموم من الصدرِ
وبدَّلتُ بعد البعد قرباً من الحمى
وزالت ليالي البين والصد والهجر
فما العيش إِلا وصلها لا عدمتهُ
ولا زالت مسروراً به مدة العمرِ
فسائر أيام اللقا يوم جمعةٍ
وكل الليالي إن دنت ليلة القدرِ
على نفسه فليبك من ضاع عمرهُ
ولم يفنَ عن زيد بليلى وعن عَمرِ
هنيئاً لمن أمسى وأصبح فانياً
بمحبوبه عن كل شفع وعن وترِ
وطوبى لقومٍ شاهدوا وجه عزةٍ
لقد ظفروا بالعز في السر والجهرِ
فللهِ سمحٌ أسمعتهُ حديثها
ولو كان من خلف الحجاب أو الستر
فدع من حَظي منها بكل مرادهِ
وذلك محيي الدين نسل النبي الطهرِ
طرازُ جميع الأوليا وإمامهم
مُقَدمهم في حالة النفع والضر
دليلُ الشيوخ الأولين ومن تلا
كرامات جلَّت عن العد والحصرِ
هو الجيلِيُ المشهورُ في كل بلدةٍ
ونائبُ خير الخلق ذو الكرم الغمرِ
جميلُ المحيّا بحرُ كل فضيلةٍ
به القلب يحيا حين يخطر في الذكرِ
جلاءُ قلوب العارفين عمادهم
وتاجُ ذوي التحقيق والسادة الغرِّ
وكعبةُ قصدِ الواصلين وحجرهم
وزمزمهم منه مناهلهم تجري
فقبلةُ أسرار المريدين ذاتهُ
وفي كل وقت سره نحوهم يسري
هو الرحمة المهداة للناس كلهم
هو المرهم الشافي من الهضم والكسرِ
تسربلَ بالأسرار قبل ظهورهِ
وقُلِّدَ بالعرفان من قادم الدهرِ
وأعطى مقاما جاز فيه أولي النهى
وصُرِّفَ في الأكوان أجمع لا قطرِ
ودانت له الأقطار شرقاً ومغرباً
وقوبل بالإجلال والحمد والشكرِ
ومن قبلِ قبلِ القبلِ قُطبٌ واجتبي
وعومل بالتأييد والحفظ والنصرِ
ونشوته في الحب قبل وجودهِ
وما زال سكراناً يعلل بالسكر
وشرَّبَ جميع الناس من فضل كأسهِ
وذلك معروف وما فيه من نكرِ
فيا سيد السادات إني عُبَيدُكُم
وإنَّ مرادي منكُم الفكُّ من أسري
وحاشاكُم أن تهملوا عبدَ عبدكم
فأنتم لنا والله من أعظم الذخر
وأنتم لدفع النائبات إِذا عدت
وجاهكمُ يطفي اللهيب من الجمر
فعطفاَ علينا يا شفاء قلوبنا
ويا غوث خلق الله من جملة الشرِّ
أبا صالح لله ثم رسولهِ
أغثني فإني صرت كالحوت في البرِّ
وإن دام هذا الهجر مُتُّ بحسرتي
وناديتُ في الأحياء قد خانني صبري
وما أنتُم ممن يضيع نزيلهم
ولو كان ممن صار في ظلمة القبرِ
خذوا الأجر فيمن ليس يعرف غيركم
خذوا أجره أنتم أحقّاءُ بالأجرِ
وصلِّ على المختار ربِّي دائماً
صلاةً بها تُلقَى الكبائر عن ظهري
وآلٍ وصحبٍ ما تَغَنَّت حمامةٌ
على الغصنِ من أيك وما غرد القُمري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الهادي السوديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني394