تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 19 نوفمبر 2012 10:14:26 ص بواسطة عبدالله الرياميالإثنين، 19 نوفمبر 2012 01:49:28 م بواسطة المشرف العام
0 735
فتح بلدة نفعا
شؤون العين سحي بإنسجام
على نفعا وأهليها الكرام
عهدتهم غيوثاً في البرايا
ليوثاً في الجحافل والقتام
صناديداً يتيحون المنايا
بشهب من بنادق أو سهام
يضيمون العداة بكل أرض
أباة الضيم آساد التحامي
لهم بلد يرد الطرف عنها
حسيراً من كلال أو سآم
مسورة بأجبال عليها
قلاع فوق هاتيك الآكام
ويحميها السيابيون قومٌ
قساورة مخالبها دوامي
تحف بهم عصائب من نزار
كتائب لا تعرد في الخصام
ندابيٌ ورحبيٌ وأشيا
عــهم والجابريُ وكل حامي
ومن نخل وأهل الطو رهط
ومن أهل النزار أولو ضرام
يشبون الحروب ولم يبالوا
بحلٍ كان ذلك أو حرام
فكم قطعوا الطريق وكم دم قد
أراقوه إعتداءً فهو هامي
وما كانت محرمة نفوسٌ
أذاقتها مغافصة الحمام
ولما أن أراد الله يقضي
قضاءً فيهمُ بالإنتقام
أقام لهم ليدعوهم إليه
ويرشدهم إلى دار السلام
إمام العصر عزان بن قيس
إبن عزان بن قيس إبن الإمام
دعاهم دعوة لله يرجوا
بها رضوان ربهم السلام
إلى حكم الشريعة قد دعاهم
وأخذ الحق منهم بالتمام
وآمنهم عوادي كل جور
ومكر في الحكومة والخصام
فقال الغافرية لا نحاكم
إلى غير الكفاح الإصطدامي
ولا نرضى بشرع غير سيف
يفلق للأذلة كل هامِ
ولا ندري إماماً غير جيش
تظل به القطا سبل المرامي
وحكم الشرع منبوذ لدينا
ومهجور إلى يوم القيام
ولم نفعل سوى ما قد ألفنا
ه من أفعال أباء كرام
أسوداً يفرسون الأسد قسراً
وينتهبون أموال الطغام
وما في أرضنا حكم علينا
فيلزمنا إنقياد للإمام
ونحن الأكثرون حصىً وإنا
لنحن أولوا المعالي والزمام
وفينا السيف مسلولاً عليُ
بن جبر والغطارف من ريام
كتائب جمعت من كل أرض
جيوش عبأوها للزحام
تحدثهم بملك الأرض قسراً
نفوس رومها أعلى مقام
ومنتهم جموع كالرواسي
لنيل مطالب لهم عظام
تخال بهم هناك جيوش كسرى
معبأة لبهرام الهمام
وقصدهم إقتحام الحرب حتى
لهم في مسقط أعلى مقام
وكم من قبلهم غرت أناسا
نفوسهم فساقت للحمام
ولما أن تناهى البغي فيهم
ولم تجد النصائح بالكلام
دعا الله الإمام ومن لديه
يُمدهم بنصر منه سامي
ألحوا في الدعا وأستفتحوه
على أعداءه الفجر اللئام
وقاموا في إجتهادهم إحتساباً
وقد صدقوا العزائم في القيام
فوافتهم جنود الله تسعى
إليهم بالكتائب من حِمامِ
بأيديهم لواء النصر فيه
سطور الرعب خطت بإحتكام
وفي قرب السعادي نحو فنجا
القتى الجمعان ضرباً بالحسام
فكان السيف عدلاً في قضاه
وأرضى الله في هذا المقام
أبادهم فهم صرعى وقتلى
وباءَ الغافرية بإنهزام
فأبراج الملينة العوالي
كأبراج بعمقات سوامي
ففروا من ديارهم وولوا
ولم تكن القلاع لهم تحامي
فما أغنت وقد تركت هباءً
وآَذَنَ سمكها بالإنهدام
وصار الجيش ملتجأً بنفعا
وفيه كل صنديد محامي
فناصحهم إمام الدين جهراً
فلم يصغوا إلى ذاك الكلام
وقد قال الصواب فلم يطيعوا
وإن القول ما قالت حذام
فعبأ جيشهم وسطا عليهم
بسيف صُبَّ من موت زؤام
ولاقتهم جيوش لا تبالي
بصابٍ قد تجشت أو مدام
فكان بجيش أهل البغي منهم
صواعق الإنتقام الإصطدامي
فما أجدتهم نفعاء نفعاً
ولا حصنتهم من كل رامي
وقد جرت الدماء بها وسالت
على الوهدات منها والهضام
وكانت قبل ذا رجساً فأضحى
طهارتها النجيعَ من الأثام
تغدت من لحومهم سباعُ
الفلا ودماً يروي كل ظامي
وكانت بالعمارة مقفرات
ربوعهم كشمس في ظلام
فأضحت بالتخرب عامراتٍ
وكم بالبغي يوضع كل سامي
وقد هدمت مصانعهم فخرت
قلاعهم كتقويض الخيام
وقبل الحج كان الحج فيها
بشوال بأسعد كل عامِ
هم الجمرات ترمى بالمنايا
وتهدم بالمجانيق العظام
ونفعاهم هنا في كل فجٍ
دمائهم بها أضحت هوامي
وكانت ثَجُ خير الحج فيها
وما عرفاتها غير إحترام
فكم قد ضاع من طفل صغير
ومن شيخ وربات اللثامِ
ولم يحصي الذي قد حلَّ فيهم
سوى ربٍّ تنزه عن ملامِ
وسل أرجاء سمائل عن فعال
الإمام تُجب وبحر الشر طامي
أطاعته العلاية والرواحي
وآبوا بالسلامة في إغتنام
وسل حجر السفالة ما دهاها
وأبراجاً بها مثل الغمامِ
لقد جرَّ البغاة لها وبالاً
وكانت في جلال واحترام
فعاملها الإمام بما استحقت
وما للغافرية من ذمامِ
فغيلةُ دَكِّهم دُكَّت وفيها
لحجرة غبرةٍ أي إهتضام
وأهل الدن منها في إكتئاب
على هدم القلاع وفي إهتمام
وأبراج الخوابير إستعدت
لتهلكةٍ فقيدت بالزمامِ
ولا يحمي ستالاً من تحامت
به من غافريِ مستضامِ
وما سرت سرور إذ دعاها
لنقض بروجها فوق الرجام
وكم سعلت سعالٌ في بكاءٍ
لهدم البرج من ذا الإبتسام
وبرج المُلتقى ماذا يُلاقي
بهم إذ خربوه من إغتمام
وما جيش اللجيلة ذاق برداً
ولا أجفان هيل في منام
غنائم نقمة طسمت عليهم
فطمت كل شيخ أو غلامِ
أبوا عن حكم مولاهم فآبوا
بسطوته أذل من النعام
وأضحوا في حبائل ذي إقتدار
أسارى مثل أفراخ الحَمام
غدت رؤسائهم من بعد عزٍ
تعثر في القيود ولا تحامي
أرادوا أخذ مسقط عنوة قبل
أن دهموا بذا الجيش اللهام
وجاءوا مسقط ولهم وجيبٌ
لأكبالٍ وأغلالٍ جسامِ
فحلوا حيثما كانوا تمنّوا
من الكيتانِ والصِيَّرِ الحرام
وكانت منيةً وغدت نكالاً
وبعض الشر يطفأ بالضرام
كذاك اللهُ يجزي من عصاه
وبال البغي من خزي وسأمِ
أقول لكل ذي عقلٍ ولبٍ
ودين في ربى الإسلام نامي
وأهل عُمان أدعوهم جميعاً
وكل موحدٍ بطلٍ هُمامِ
إلى نصر الإله وأن يكونوا
متى يدعون أنصار الإمام
وإن لم يسمعوا قولي ويرعوا
فسوف يرون عاقبة الملامِ
فما هذا هناويٌ بمغنٍ
ولا يشفي الغليل من الأُوامِ
فإن لم تنصروا الرحمن صُبت
عليكم نقمة من ذي إنتقام
تصيروا عبرةً في الأرض تهمي
بأنفسكم صوارمه الهوامي
فما أنتم بأمن العفو أولى
ولا أنتم أحق بالإحتشام
وإن تُبتم إلى المولى وأُبتم
تلقوا بالتحية والسلامِ
فما في الدين هذا غافريٌ
ولا فيه هناويٌ يرامي
وما نقم الإمام على مطيع
ولكن أهل بغي واجترامِ
أطاع الله فيهم إذ عصوه
وحكم الله ذاك على الدوامِ
وإن الخلق كلهمُ سواءٌ
لديه في إنتقام واحتراك
فمن يُطع الإله يُثبهُ فضلاً
وللعاصين أعظم الإحتدام
وينفذ حكم رب العرش فينا
ويهدينا إلى دار السلام