تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 19 نوفمبر 2012 10:16:55 ص بواسطة عبدالله الرياميالإثنين، 19 نوفمبر 2012 01:23:37 م بواسطة المشرف العام
0 704
فتح جعلان
أظهر الله العدل والإحسانا
وأعزَّ الإسلام والإيمانا
وحمى الله بالأئمة تنـــ
ــشر فينا الأحكام والأديانا
وأذل العداة إذ خالفوا الــ
ـحق وأموا الضلال والعصيانا
كبني بنو عليّ الغُلب لما
استكبروا في نفوسهم طغيانا
حسبوا أن سيح جعلان يحمي
ويُوقّي مذلةً وهوانا
فبنوا مصانعاً وحصوناً
وقلاعاً وأحكموا السيرانا
وبخضر السيوف من قبلها قد
حصنوها وأتقنوا البنيانا
وتنادوا لحربه في جموعٍ
عودت أن تشب حرباً عواناً
ولهم في الوغى منازل صدقٍ
جعلوها لمجدهم أركانا
من يبارزهم يلاقي المنايا
يفترسن الكماة والشجعانا
زعموا أن ذاك دينٌ وفرضٌ
وجهاد أرضوا به الرحمانا
لا يفرون والفرار حرامٌ
لا رعى اللهُ من يفرُ جبانا
ويرون القتيل منهم شهيداً
في سبيل الإله يأوي الجنانا
ولقد غرهم بأن ملوك الأرض
من قبلُ لم تدُس جعلانا
فأتقوا الله يا بني بو عليّ
وأطيعوا إمامكم عزّانا
وذروا عنكم المفاسد والبغي
وذاك الإصرار والكفرانا
قبل تغشاكم جيوش إمام
دينه الحق يبطل الأديانا
وكراماته قد ظهرت فيكم
وشاهدتم نشرهن عيانا
إن أردتم أن تنصروا سالما
أمس عليه في مسقط عدوانا
فرميتم من المهيمن بالطاعون
فيكم من دون أهل عُمانا
ثم ما زال الرجز فيكم إلى أن
أخذت مسقط وذو الملك دانا
وبيوم إفتتاحها إرتفع الرجز
ونلتم من الوبال أمانا
وكفى أية ومعجزة أن لو
فقهتم من شأنه ما كانا
أية أعجزت ملوك البرايا
وأرت للأئمة البرهانا
ضبط الجيش في الحروب من النهب
وما كانوا عودّوا الحرمانا
دخلوا مسقطاً ومطرح من قبل
وبركا والحق فيهن بانا
هل سمعتم بدرهمٍ أو بدينارٍ
مع الجيش للرعية خانا
علموا عدله فخلوا بلا حامٍ
سوام اللجين والعقيانا
عفَّ عن قدرة وأمسك أيدي الـ
ــجيش حتى لم يستطع من خانا
حمية المال في الجيوش من الصعبِ
ولكن كل صعبٍ هانا
أم سمعتم لولا إلتقى بجيوش
يحتوون الأموال والوِلدانا
لم يهابوا المنون والموت صعب
ويهابون الظلم والعُدوانا
يبذلون النفوس لله كلٌ
يتلقى حِــمامــه جــذلانا
قد أراكم ذو العرش بالأفق آيات
نصراً لدينه وأوانا
ورأيتم إذلال كل عدوٍ
قد تمادى في غيه وتوانى
وافتتاح البلدان من غير حرب
وإنقياد الأملاك تلقى الهوانا
ثم لم ترعووا إلى أن أراكم
أنه فيكم قضاها الآنا
بإمام وافى بجيش لهامٍ
من كرام كانوا له أعوانا
ملأ السهل والجبال وسد الأفق
شرقاً ومغرباً فرسانا
تنزل العُصم من ذُراها ولا يبـ
ـلـــغ فيه وحوشها الكثبانا
لجبٌ كلما تسمعت منه
هرجاً قلت أسمعوا كيوانا
أثقل الأرض حمله فترى الجبال
من جنبه تَخِفُ وِزَانَا
وعليه من القتام سماءٌ
أوليس السماء كانت دخانا
فتقته عن الجياد رياح
النصر إذ هبت الرياح أوانا
وترى الخيل منه حالكة الألوان
لبست به ألوانا
في بياض من ذلك الزهد المتوج
يغشى الوجوه والأبدانا
زينتها مثل البروق مواضٍ
فوقها حين أشعلت نيرانا
بأكفٍ بسطت نفعاً وضراً
فتراهن فيها طوفانا
برجال شنوا الإغارة في الأعداء
تحوي المشاة والركبانا
عودوا الحرب وأطمأنوا عليها
وأعدوا لهم بها أوطانا
نَكَّبوا الخيل عن بدية شرقاً
عامدات دار العدى جعلانا
بشعار التوحيد في كل فجٍ
سُوّمت ثم أُعلنت إعلانا
هاديات إلى الرشاد بالسنة
قد يتبعن والقرآنا
تنصر الله والرسول ودين
الله فيها وتقسط الميزانا
وتريح العباد من كل ظلمٍ
وتزيح الضلال والبهتانا
بالإمام الماجد العدل عزان
بن قيس ننازل الأقرانا
دهشتهم جيوشه فتلقوه
أذلاء يطلبون الأمانا
خذلتهم قواهم وإذا الرعب
غَشَّا على القلوب ورانا
وتناسوا أديانهم وإعتقاداً
اتقنوه من شرعهم إتقانا
واستحبوا حياتهم ونسوا ما قد
أعدوه للجهاد زمانا
وتجافوا الجنان عن وقعات
صوروها لكي ينالوا الجنانا
لا يلامون والسيوف بعدلٍ
حاكمت قبل أن يذوقوا السنانا
قتلتهم رعباً وقادتهم شراً
كما اغتال لم يلبسوا الأكفانا
قد تخلوا عن دارهم لمليكٍ
ذي إقتدار وخلّفوا النسوانا
لم يحاموا عن الحقائق عجزاً
وعذيري ممن يضيع الحسانا
فحماها الإمام بالباتر العضب
وأولاها المنَّ والإحسانا
قد حماها من السباء فما
روع ذرية ولا عُبدانا
وقضى في حصونهم بخرابٍ
بعد أن كانت الحُصون حصانا
لا تسل عن قلاعهم كيف بالـ
ـباروت قد اصبحت تشق العِنانا
فهي مثل الجبال سُيّرنَّ تسيار
غمام ثم انثنين دُخانا
وبنو راسب وناس من الهُشم
جميعاً قد أودعوا الكيتانا
ذاك حكم الله فيكم وســرُّ
الله لما لم يذعنوا إذعانا
علم الله عجزكم عن قتال الإمام
أعلى له الإله الشأنا
حاكماً داعياً إلى الله يدعو
لرشاد ٍويوضح التبيانا
فأطيعوا إمامكم وأتقوا الله
وكونوا على الهدى إخوانا
كان هذا والحمد لله في عام
(غفور) بالنصف من شعبانا
أنا لا أستطيع شعراً ولكن
لم أجد من أجاد هذا البيانا
فحكيت الذي جاء غيرة مني
لصيتٍ قد عطّر الأزمانا
ما تعرضت للمديح ولا كنت
بصادح بمدحة أحيانا