تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 19 نوفمبر 2012 10:21:37 ص بواسطة عبدالله الرياميالإثنين، 19 نوفمبر 2012 01:19:40 م بواسطة المشرف العام
2 2917
عرج على باب الكريم المفضل
عرج على باب الكريم المفضل
والثم ثراه ساعة وتذلل
فلئن رزقت لدى حماه وقفة
تربت يداك بنيل ما لم تأمل
ولئن نشقت شذا ثراه ساعة
فلك البشارة بالمقام الأطول
ولئن ترى ذاك الجمال هنيهة
فاسحب ذيول التيه فاخرا وارفل
ولئن صددت أو ابتعدت فعد إلى
إرسال دمع كالعقائق مسبل
والهج بأنواع الضراعة وابتهل
مثل الغريق بلجة البحر الملي
لا يدهشنك ما ترى من هيبة
وجلالة وتعاظم العز العلي
فهو الرحيم بعبده وهو الكري
م لوفده فارحل إليه وعجل
لا تحسبن نواله لصيده
إن ساء وصفك وهو خير مومل
كلا لم تغلب صفاتك وصفه
المعروف بالكرم الذي لم يبخل
إن الكريم الحق من إحسانه
يثري إلى من ليس بالمستأهل
لو كان لا يعطي الذي يخطي إذا
هلك الجميع فأيهم لم يفعل
فذر الحيا واخلع عذارك وابتذل
ديباجتيك وماء وجهك فابذل
وذر الملوك جميعهم واقصد إلى
ذي الملك والملكوت مولاك العلى
فاسأل على أبوابه ما شئته
فنواله ما كف عن كف خلى
لا تخشى ثمت من تمنع حاجب
فهو الذي أبوابه لم تقفل
يعطيك جائزتين للدنيا وللأخرى
ولم يقتر ولم يقلل
يا من يشاهد أو يرجي غيره
كمل بصيرتك التي لم تكمل
إياك تشهد غيره فتكون في
شرك خفي ليس بالشرك الجلي
إن كنت تعرفه وتطلب غيره
فلأنت عن عرفانه في معزل
ولئن شهدت لمن سواه تكرما
فلقد عدلت عن الطريق الأعدل
هل عاينت عيناك قاصد باب ذي
كرم فعاد بخيبة وتنصل
فالله فاشكره وإياه فسل
من فضله واترك سواه واعدل
ودع الوسايط إنهن كثايف
الحجب الغلاظ على قلوب الغفل
وإذا أتاك نواله بوسيطة
من كف عبد منعم متفضل
فالشكر أخلصه لمولاك الذي
وهب الكثير على يد العبد الولي
فالفضل منه عليك ثم وفضله
أبدى لذاك العبد وصف تفضل
هو رزقه إن ساقه بوسيطة
أو دونها فالكل من يده اقبل
فالملك والتدبير في يده وما
يرضاه فارض به إذا وتقبل
واجعل شهودك للمهيمن إنه
يعطي ويمنع ما يشا فليفعل
وإذا شهدت المنع منه والعطا
فلقد ظفرت وفزت بالنور الجلي
ولأجل شكر الله ربك عبده
فالعبد عامله بشكر مسجل
شكر القليل من العطا تكرما
لمظاهر اسم الشاكر المتقبل
فالبذل منه والقبول لماله
والعبد عن املاقه لم ينقل
وإذا عنيت بفاقة وخصاصة
عرج على باب الكريم المفضل
مولاي إني قاصد لك وافد
لموارد من جودك المسترسل
عاينت بحر الجود منك فجئت كي
أحضى بما أرضى به من منهل
أشهدتني فيض الندى فغرقت من
طامي الجدى في قعر بحر أسفل
وغدوت لا بولوجه أروى ولا
بالري أرضى من شراب سلسل
ولئن أفضت على بحرا طاميا
منه دعوتك للمزيد الأكمل
إن يمدح الشعراء سلطانا فما
مدحي سوى حمدي لمولاي الولي
منه رجوت كل مطامعي
جمعتها ونهضت نهضة مثقل
من كل مطلوب يعز مرامه
ومناله مثل السماك الأعزل
لو كنت أرجو من سواه بعضها
لظننتني في رومها لم أعقل
وبقصدة استصغرت كل عظيمة
مستسهل ما ليس بالمستسهل
ولئن يمن علي منه بنظرة
فلي الممالك كلها والملك لي