تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 23 نوفمبر 2012 09:44:50 ص بواسطة حمد الحجريالجمعة، 23 نوفمبر 2012 09:45:24 ص
0 1106
أغالب فيه الشــوق والشوق غـالبي
أغالب فيه الشــوق والشوق غـالبي
غزال ولكن من لـؤي إبـن غـالب
رمى بسهمه الهدبى عن قوس حـاجب
لذا لم تصن عنـه القلـوب بحـاجب
تمايل مـن سـكر الصبـا مترنحـاً
كأن وليسـت فيـه نشـوة شـارب
يـهز قضيبـاً مـن لجيـن وينثنـي
كأن رنيـن الحلـي نغمـة طـارب
كأن فـؤادي طـائر فـوق غصنـه
يرفـرف للأثمـار مثـل المطارب
بدا وجهه من برقع الحســن لائحـاً
كشمس تجلت من خـلال السـحائب
خذا عللانـي عـن أحـاديث جـيرة
أصـاروا فـؤادي نهبـة للربـارب
فليس رحيلي عنـهم عـن قلـى ولا
لأخلاقـهم مـا دمـت حيـاً بعـاتب
ولكن نفـس الحـر تطلـب العلـى
وتأبى قعـوداً بيـن خـودٍ كواعـب
يقولون لـي لمـا شـددت مطيّتـي
إلى أين تصلى حـر نـار اللواهـب
فقلت صحبت السـيد البطـل الـذي
نمته ملـوك مـن كـرام المنـاصب
سليمان سلطان الورى أسد الشـرى
مبيـد العـدا بالبـاترات القواضـب
رحلنا المطايا فـي عشـية سـادسٍ
ربيع الأولى نرجوا حميـد العواقـب
فلمـا توسـطنا بأكوارها غــدت
تهاوى بنا مثل الصقـور السـواغب
على بركـات الله قـد بركـت بنـا
ببركـة بتنـا عندهـا للرغــائب
فثارت بنـا وقـت الصبـاح كأنـها
ظبـاء رأت قناصـها فـي تقـارب
إلـى أن أنخنـاها ببلـدان عــامر
صميم نزار كـم لـهم مـن منـاقب
أقلنا بها حتـى العشـي ومـذ بـدا
لنا الظل رحنا في متـون الركـائب
فغيمت الأرجاء وأمطـرت السـماء
بودق يـروي كـل ظـام وشارب
إذا ما أشتهينا الماء أعـرض نفسـه
علينـا شـآبيباً لـدى كـل طـالب
إلـى أن بـدت أعـلام دار لعـزرة
بوقت دنو الشـمس عنـد المغـارب
أحاطت بنـا مـن آل عـزرة أوجه
بها البشر يبدو بالسرور المصـاحب
أنخنـا ويـا نعـم الـنزيل نزيلـهم
فقاموا بحق الضيف من غير جـانب
فبتنا بها حتـى الصبـاح ومـذ بـدا
لنا الفجــر أعجلنـا لشـد القتـائب
فثارت بنا مثل القطـا شفها الظما
تريـد ديـاراً للحبـوس الأطــائب
فلمـــا بــــدت أعلامـــها فكأنــها
وأبراجها يلمعـن مـن كل جانب
تخال المضيبـي والبلادين حولها
هي البدر حفّت حولها بالكواكب
أنخنا بها والقوم فــي حيـن غفلـة
ولكن اتـوا حـالاً بسـرعة واثب
أحــاطت بنـا شــبانها وكهولـــها
سروراً بنا يبدو بــهم غير كاذب
أضاءت لنا أخلاقهم نور منصب
إلـى نسـب لإبـن النويــرة ثـاقب
أنخنا على الإكرام والرحب عندهم
تلاحظنا عين الرضى بالمواهب
وبالعصر هيأنا الركاب ولم يكن
رضى منهم بل كان بعد التجاذب
* المنظومة المسماة ب"الدرة النقية في الرحلة الشرقية" للشيخ العلامة محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي يصف فيها رحلته إلى الشرقية بصحبة الشيخ سليمان بن حمير بن ناصر النبهاني :
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن سالم الرقيشيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1106