تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 25 نوفمبر 2012 07:05:23 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 25 نوفمبر 2012 07:07:52 م
0 289
سطعت سيوف الهند باللّمعان
سطعت سيوف الهند باللّمعان
فتزحزحت ظلمات كل هوان
وحكت لنا أن لا سبيل إلى العلا
إلا بطعن مثقف وسنان
فتبادرت أبناء وائل نحوها
عن همة شما وصدق جنان
فأستضحكوا بيض الصفاح وقد بكت
جثث العدا وشكا بأحمر قان
ما منهم إلا تراه مصمّماً
بالسيف يغمده برأس الجاني
حين استغال أميرهم وكساهم
ثوباً قصير الذيل والإردان
نهضوا إليه بعصبة ما فيهم
من غير منتسب إلى عدنان
أسد مساورة الحروب وخوضهم
فيها إذا اشتجر القنا المتداني
ما أرعفوا خطية إلا سقوا
ماض بجيعاً من دم الأقران
حلوا على نخل بكلكل عزمهم
ولحصنها مستوثق البنيان
فرماهم بمدافع لو صادفت
رضوى غدا قاعاً من القيعان
وبعارض يهم الحتوف ووقعه
من قذف فلسّي ومن سلطان
ذوب الرصاص صبيره وبه ترى
كالشهب مرسَلَة على شيطان
ما راع وائل منه ذاك ولا صغوا
قط له بمسامع الآذان
حاطوا به مثل النطاق واضرموا
نيرانهم فيه بكل مكان
بزلازل رجفوه كل عشية
رجت جوانبه مع السيسان
ما قيل رفقا لا ولكن عجلوا
نفقا يطير به مع الدخان
لولا تداركه الإمام لما ترى
حصناً ولا من قائم الجدران
كرما وعزاً للإمام ثبوته
وعناية سيقت من الرحمن
خلصت سريرته لطاعة ربه
فحباه بالتأييد والإمكان
وأمده المولى بنصرة ماجد
ومعاضد من أفضل العربان
بل من سراة لم تزل قدماؤهم
يسمو بهم شرف على كيوان
عيسى إبن صالح نعم ذاك المرتضى
دينا ودنيا ما له من ثاني
لبى صريخ المسلمين بجحفل
بحراً تموجه من الخرصان
فيه من الأزد الكرام قبائل
والشم من معد ومن قحطان
زحفوا على نخل صبيحة عاشر
فجرا بلا كسلا ولا بتواني
فأستقبلتهم وائل بعديدها
ضرباً أطار جماجم الشجعان
كم هامة فلقت هناك وكم يد
تركت بلا كف ولا ببنان
ومقدم كالليث أصبح ثاوياً
ينتابه جلّ من العقبان
نحروا على باب الظفور لحجهم
وطوافهم شرقيّ جبل البان
الله أكبر يالها من وقعة
كم فيها قد فقدت من الأعيان
خبط الجميع بلاؤها فكأنما
قد حكما عدلا بها الخصمان
ما منهم إلا بأوفر حظه
استغنى بلا كيل ولا ميزان
عجبي لهم دبني ومذهب واحدٌ
ما بالهم خصمان يقتتلان
إن كان من ذنب جناه مغير
ما ضرهم لو فيه متفقان
ليت الإمام رمى بسهم سياسة
لما رأى الإنكاث من خلفان
فلرما أمر تصاعب نيله
بالرفق سهّله ذوو العرفان
كم فتنة بالرفق باخ ضرامها
وحيا وتزعجها يد العجلان
ما بالإمام عن السياسة غفلة
حاشا ولكن أمر ذا رباني
أمر قضاه الله ليس بدافع
عنه ولا عن ذاك من منعان
يا رب كن للمسلمين مؤيداً
ومعينهم في كل أمر عاني
أدعوك لا أدعو سواك فوقهم
من شر زائغة عن الإيمان
ثم الصلاة على النبي وآله
ما نسمة هبت بأرض عُمان
وعلى صحابته ومن والاهم
دينا وإتباعا لنص بيان
قالها في واقعة نخل بين الإمام محمد بن عبدالله وحراص وائل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سعود سعيد القصابيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث289