تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 25 نوفمبر 2012 07:40:03 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 25 نوفمبر 2012 07:45:33 م
3 1565
أراني كُلّما قطعوا المزارا
أراني كُلّما قطعوا المزارا
سعى طيفُ الخيال بهم وزارا
وإن سَرَتِ الصبا وهناً بأرضٍ
بهم شحطت أهاجت بي إدكارا
ورقرقت المدامع لوعتي في
ربوعهم وأذكت بي أوارا
ومالي والمقام على ربوع
عفت والبين غيرها وجارا
وأظماني الجوى فخفيت حتى
لأنكر عائدي شخصي وحارا
ولكن إن نأوا جسماً فعهدي
لهم قلبٌ يقربُ ما توارى
فلي أمل الرجاء وما عساهُ
يخيبني اللقاء والازديارا
رمى دهر التفرق والتنائي
خطوب لا يطيق لها اصطبارا
فهذا الدهر شتت من رجائي
كأن بيني وإياه ضرارا
وقارعني بأصعب مرتيه
وأمكن نابه حتى أغارا
ولما لم أطق صبراً عليه
أتيت بنيه ملتمساً جوارا
وأحسنت الظنون بهم وإني
غررت بشحم ذي ورم فبارا
كمغرور بمسجم تعالى
كُنَه وَرَهُ وخال به إنفطارا
فأودقته تألق خلب ما
بدى منه الحيا إلا استطارا
ولمّا لم أجد حراً معيناً
على دهري ولا كهفاً وجارا
أنالتني بنات الدهر صبراً
وأوتني نبات الصبر دارا
وأكبر همة أن طوحتبي
قطعت بها التنائف والقفارا
وحسبي صنعة صوغ القوافي
مكارم سادة سمطاً نضارا
سلام الله ينتاب الفيافي
ويطوي البيد روحا وابتكارا
على عجل به حتى يوافي
عُمان الخير مطّلباً قرارا
فإن هناك سادات إذا ما
ذكرتهم رأيت الخير نارا
إذا حياهم التسليم أبدوا
محياهم ووداً وازدهارا
وأحيى دارس الذكرى وحباً
يزيد على تقادمه إشتهارا
فهم إن جلَّ خطب الدهر يوماً
كفوك الضيق أو هما أثارا
وحسبك أن إذا شخصوا تجدهم
طليعة ركب من في السبق جارى
وإن نكص الجوازع فأنتدبهم
بمحتدم من الأمر استعارا
وإن عقدوا لمكرمة سباقاً
سموت بهم لأعلاها نجارا
وإن شدوا الإخاء لهم رداءاً
فشد بهم رداءً أو إزارا
وإن ماريتني شنآن فأربع
بطرفك إن يميناً أو يسارا
تصفح كل خل في مواهم
يروقك قبل تبلوه إختبارا
وقالوا هل بلوتهم الرزايا
فقلت نعم وللجلى بدارا
يجلو إن دهتني أو رمتني
دواهيها إتساعا وإنغفارا
همُ في العلم أحباراً وصاروا
موازينا إذا ذو القسط جارا
همُ نصبوا الأئمة كي يقيموا
حدود الله إذ كانوا منارا
همُ نقموا لأهل البغي جوراً
وقد أصلوا لأهل الجور نارا
همُ كانوا أساطين البرايا
سلاطينا لأمتهم خيارا
وإن ورمت أنوفٌ ذاتُ كبرٍ
يرون الكبريا عنها فخارا
ويرميهم إلى العيوق عزمٌ
شحيذ لا تفل له غرارا
صعوداً عن ترفع ذي دنوٍ
أرقاء اليسار له أسارى
همُ العلماء أرباب المعالي
بأرض عُمان ما عرفوا صغارا
فسل هل ثم عدلٌ في سواهم
يقيم الحد طبق الشرع صارا
إذا ما طالبٌ علماً أتاهم
لِنيل العلم ألفاهم بحارا
إذا ما الجهل خيم فوق قلب
أزاحوه وذاك القلب نارا
وقد جعلو الجهاد لهم سبيلاً
به حازوا على الأعدا إنتصارا
همُ للأمر بالمعروف أهلٌ
وإنكارٌ لمنكر حين ثارا
بهدي المصطفى والصحب طراً
قد استهدوا فأورثهم وقارا
وهم من عهد جابرٍ بن زيدٍ
إمامهمُ الذي بالحق سارا
وعهد أبي عبيدة وهو قطب
إمام بعده حاز إشتهارا
وعهد ربيعنا المشهور علما
سما من بعدهم لما استنارا
وكان فتى إباض عمدةً من
مشورة جابر يحمي الذمارا
شجاعاً لا يبالي من طغاةٍ
إذا ما استوعدوه رأوا دمارا
لذاك سمو إذا انتسبوا إليه
بمذهبهم وقد ألفوه جارا
فعزّ بذاك مذهبهم وعزّوا
وهم كانوا الأئمة والخيارا
وكانت بصرةٌ للعلم دارا
وبعد إلى عُمان العلم طارا
فمن آل الرحيل فتى رحيل
وذرية له كانوا مدارا
فذلكم محمد مع بنيه
فتى محبوبنا الزاكي نجارا
وموسى جابر وفتى علي
أئمتنا وقد نالوا اقتدارا
بشيرٌ هاشمٌ وكذا منيرٌ
أناروا بالعلوم الغر دارا
وكان أبو سعيد قطب علمٍ
كمثل أبي محمد لا يجارى
وكان الصلت نجل خميس بحراً
كمثل أبي الحواري لا يبارى
وأصبح فيهم الصبحي حبرا
وأضحى فيهم الشقصي منارا
وجاعد وابنه علمين كانا
وكم قتلا بسِرِّهما الشرارا
وبعدهم الخليلي المفدى
إماماً قدوة في العلم صارا
وصالح كان ذا علمٍ وحزمٍ
وعيسى إبنه الحامي الذمارا
ومنهم ماجد العبري حبرٌ
وعامر كاسمه عَمَرَ الديارا
وخاتمة الجميع فتى حميدٍ
هو النور الذي من بعد نارا
هو القطب الذي دارت عليه
رحى الدين القويم بحيث دارا
هو العلم الشهير وليس يخفى
ضياءٌ شمسه سطعت نهارا
وهذي نبذة في ذكر بعض
قد اشتهروا ذكرتهم إختصارا
وأرض عُماننا كم من بحورٍ
بها في العلم زاخرة غزارا
فهم نهجوا كما نهج إبن وهب
ومن معه إذا ما البغي ثارا
أقاموا للذناب سوق خزي
أبت من بعده إلا فرارا
وما طلبوا بذا ملكاً عتيداً
ولا رغبوا لجيناً أو نضاراً
سوى حظٍ أتى أو حل كسب
وقد وضعوه موضعه إعتبارا
أولاك أئمتي وعمادُ ديني
ومذهبي القويم مُذِ استنارا
وإني موقن حمداً لربي
بأن الحق مذهبهم أنارا
جزى عنا إله العرش خيراً
أئمتنا جنان الخلد دارا
جوار المصطفى صلى عليه
إلاهي كلما الفلك استدارا
وصحبٍ أوفياء وتابعيهم
وسلم لا عداد ولا إنحصارا
تحفهم التحية في نعيم
مقيم لا إنقطاع ولا إنحسارا
قالها في ذكر علماء عمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سيف بن محمد الفارسيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1565