تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 25 نوفمبر 2012 08:22:19 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 25 نوفمبر 2012 08:32:47 م
0 378
أنشأت نظمًا زاهرًا قد طابا
أنشأت نظمًا زاهرًا قد طابا
في المذهب الوهبيِّ حيث أصابا
الحقُّ أصبح شارقًا في طيِّه
لا تعتريه حوادث فيعابا
فلينتعش من قد تلاه فإنَّه
قد صار في الحقِّ المبين شهابا
أوضحتُ أصل الدين فيه نهاية
فغدا يعبِّر للجهول صوابا
ناهيك بالموضوع أضحى ناشرًا
في العالمين الفرض واستحبابا
من رام أسباب السلامة يقتبس
من نوره كي يستطيب مآبا
جادت سما الوهبيِّ نشرًا للهدى
فاستعذب الوراد منه شرابا
منظومة بائيَّة يزهو بها
دين الهدى أطنبتها إطنابا
توليك معنى في الأصول ويقتضي
في الاعتقاد السلب والإيجابا
تهب المعارف في البرايا إنَّها
كالروض باكَره الربيع فطابا
فاستمسكوا بزمامها يا حبَّذا
من لاذ بالدين الحنيف وآبا
اسلك سبيل بني الإباض فإنَّهم
صاروا دعائم للهدى ورقابا
هو مذهب أثنى عليه المصطفى
مِمَّن تمسَّك بالتقى وأنابا
فلقد أشار حديثه بنجاتهم
أكرم بأعلام غدوا أنجابا
فقد اقتدوا بعد النبيِّ محمَّد
بخليفتين هما له قد نابا
أعني أبا بكر إمامًا بعده
عمر الذي قد حارب المحرابا
سارا على نهج الحبيب كلاهما
في دينه المرضيِّ حيث أصابا
فالدين أضحى بعدهم في غربة
طوبى لمن قد عضَّ فيه النابا
وترادفت فتن الزمان وحيَّرت
أفكار أهل الفضل والألبابا
قد حذَّر المختارُ عنها صحبَه
والتابعين الغرّ والأحبابا
لله حزب الاستقامة لم تزل
تقفوا سبيل المجتبى إيجابا
فالراسبيُّ سليل وهب إنَّه
لهو الزعيم قد اهتدى وأصابا
قد سار للنهر المبارك قائمًا
بالعدل إذ قد رافق الأصحابا
فرُّوا من التحكيم لمَّا أن رأوا
بطلان هذا الرأي إذ قد رابا
عضُّوا وصيَّ حبيبهم وتخيَّروا
نهج الرشاد وصيَّروه جنابا
أعليٌّ، إنَّك لَلإمام المرتضى
نعم الخليفة لم تزال مهابا
أرَضيت بالتحكيم ياصهر النبي
مالي أراك مع الهدى مرتابا
ولديك بحر العلم يلطم موجُه
يحويه منك الصدر بابا بابا
والحقُّ في كفَّيك يشرق بدره
إذ لن ترى أبدا عليه سحابا
أم قد رأيت جوازه، كلاَّ فقد
ألقى عليك أولوا الهداة عتابا
تُرضي معاوية وعمر وًإِنَّمَا
قد صيَّراه مكيدة جلابا
لمحاسن الدنيا التي هي فتنة
من دأبها تذر الديار خرابا
وتزيَّنت لأولي الضلال وإنَّها
جعلت على تلك الوجوه نقابا
كي لا ترى الحقَّ المنير وإنَّما
قد فاز من طلب الصلاح وتابا
فجرى بما كتب الإله لسابق
في غيبه إذ قد قضاه كتابا
فمضى عليٌّ نحوهم بكتائب
فأباح قتلهم وجذَّ رقابا
وهم الألى قد بايعوه على الهدى
حتَّى استقام له الزمان وهابا
نصروه في جلِّ المواطن بالظبى
إذ فرَّقوا الأعدا بها أحزابا
أيضًا، وفي صفِّين طرًّا، ثمَّ في
جمل، وقد كانوا له أحبابا
فجزاهم بالقتل، يا بئس الذي
فعل الرئيس فهل تراه أصابا
أزهقت أرواح الهداة وإنَّهم
أصحاب خير الخلق لن ترتابا
صيَّرت هاتيك الدماء أخا العلا
هدرًا كأنَّك قد قتلت ضبابا
ورميت هاتيك الوجوه بأسهم
وزعمت أنَّك قد فعلت صوابا
كلاَّ ولكن فاستعد بما جنت
كفَّاك في يوم الحساب جوابا
أسفي على ابن زهير حرقوص الذي
منح البشارة في الحياة فطابا
شربوا بكأس النهروان على ظما
يرجون ريًّا بعدها ورحابا
وتبوَّءوا بعد الشهادة منزلا
وتزوَّجوا من حورها أترابا
هنئتَ عمَّار بن ياسر إِنَّمَا
نال الشهادة فاستطاب مآبا
فلقد أصيب برمية شامية
في يوم صفِّين قضى فأنابا
ماذا فعلت أبا الحسين وإنَّما
أنت المجلَّى لم تزل غلاَّبا
هي فتنة دهمى عليك وبالها
حتَّى توافى محشرًا وحسابا
أهلا وسهلا بالإباض وإنَّهم
أهل الهدى أصلا وفرعًا طابا
قسمًا بأنَّ الحقَّ فيهم راسخ
انجاب عنه قوى الضلال وغابا
لا فوز إِلاَّ للموفي عندنا
قد قدَّم التقوى له ومتابا
إنَّ القبول مقيَّد بحصوله
فالزم حماه، وكن له أوَّابا
فله الشفاعة في القيامة لم يكن
للأشقيا إِلاَّ العذاب عقابا
أمَّا المصرُّ على الذنوب فإنَّه
ليبوء بالخسران إذ قد خابا
إن مات بالإصرار فهو مخلَّد
في النار يغدو ماكثا أحقابا
فيكون مخزيًّا هناك مذمَّمًا
إن فاسقا أو مشركًا كذَّابا
سيَّان في حال الخلود عليهما
حكم الإله وقد قضاه كتابا
من مات من أهل الكبائر أحبطت
أعماله وغدت لديه سرابا
كفَّرت مرتكب الكبيرة مطلقًا
مثل الزنى إِلاَّ إذا ما تابا
والشاربين الخمر مع آكل الربا
والقتل عمدًا فافهم الأسبابا
هو كفر إنعام الإله ولم يكن
للشرك فافرز بينها إيجابا
حلق اللحى إحدى الكبائرعندنا
فلقد نهى عنها النبيُّ وعابا
والحالقين تراهم مثل النسا
والبانيان على سوى استصحابا
ونهى النبيُّ عن الحرير وعسجد
طوبى لمن ترك الحرام جبابا
يا شارب التمباك أبشر بالردى
أذهبت نور الوجه عنك ذهابا
دنَّست فاهك بالدخان وبعده
قد صار قلبك رائنا نحَّابا
أعماله مردودة ودعاؤه
لا يستجاب، ودينه قد غابا
حثَّ الحبيب على السواك فيا له
شرفًا عظيما فالزم الآدابا
قدَّس مليك العرش عن إدراكه
جعل الإله على العيون حجابا
إذ قد نفى عن ذاته جزما بلا
سدَّت عن المرئيِّ لا ذا البابا
واللام في الأبصار لاستغراقها
تستغرق الأبصار والألبابا
إنَّ العيون الناظرات لربِّها
معناه تنتظر الفلاح ثوابا
وغدت وجوه الأشقياء مسودَّة
ظنَّت بأنَّ لها هناك عقابا
والظنُّ معناه اليقين حقيقة
يائسين منقلبا لها وإيَّابا
لقد ارتقى سبع الطباق نبيُّنا
في ليلة المعراج منها آبا
فرأى من الآيات دون إلهه
ورأى العجائب لم يكن هيَّابا
فاستفتح الإسرا تجد تعريفه
والنجم فهي توضِّح الأسبابا
هذا هو التحقيق في معراجه
فغدا يخبِّر ما رأى إعجابا
وسؤال موسى ربَّه في قوله
أرني ليردع قومه فأجابا
أوما سمعت ب:لن تراني مطلقًا
وانظر إلى الجبل الذي قد هابا
فاندكَّ أسفله وأعلاه على
أثر التجلِّي حيث صار ترابا
إذ مات بعد أولئك السبعون من
حدث الصواعق ثمَّ موسى تابا
سبحانه قد جلَّ عن أوصافنا
فهو العليُّ فنزِّهوا الوهَّابا
وكلامه قد عزَّ فهو كتابه
فاعمل به واسترشد الأحزابا
وصفاته ذاتيه معنى كما
قد أنبأ التنزيل لن نرتابا
لله ربٌّ واحد في ذاته
لم نتَّخذ ولدا ولا أربابا
والذات معناه الوجود مع البقا
فله الكمال فلا تكن مرتابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح بن علي الخلاسيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث378