تاريخ الاضافة
الإثنين، 26 نوفمبر 2012 07:17:40 م بواسطة المشرف العام
0 234
أبدر دكى يا صاح أم أقبلت دعد
أبدر دكى يا صاح أم أقبلت دعد
أم انتشبت نار وفي جمرها وقد
تلوح كبدر التم حسنا وبهجة
وفي جيدها در وفي نحرها عقد
فلا زال بدر بين مروة والصفا
يشتت لبي والغرام له حد
هي الشمس حقا إن تراءت لمغرم
وإن خطرت فالبدر من وجهها يبدو
لها أعين كالنرجس الغض خلقة
وحمرة خد في لطافته ورد
تحاكي الظبا لحظا وبالقد بانة
والردف طودا وهو في ذاته طود
وفي وجهها بدراً وبالثغر أنجما
وبالريم لفتات ورمانها النهد
فلله من ليل تقضى بقربها
وليس لنا ستر سوى الشعر الجعد
فخان بنا الدهر الخؤون فشمرت
إلى البعد ساقا فاستمر بها الوجد
وقد اسبلت عند الوداع لالئاً
فاستروى من المدمع الخد
وأودتها عند الوداع جوانحي
وديعة صب مالها في الورى رد
وها عندها قلبي وانا بذا الأسى
لنا القبر في غير الوصال أو اللحد
نأت وانا ملقى على الجمر والغضا
تمزق مني الصبر وانقطع الجهد
إذا أودعت قلبي لهيباً وحرقة
ففي كبدي حر وفي مقلتي سهد
فخضت غمارا دونها وسباسبا
يضل القطا فيها وينحسم الكد
ولم ينج في تلك المهامه عابر
ويشكو انحطاطا في مفازتها الوجد
وحزت على في ذا الرحيل وسؤدداً
لنا الشكر في هذا الرحيل أو الحمد
وجيران وادي الرس إذ حث عيسهم
ولم يك لي من قربهم أبدا بد
يقولون لي كم ذا التغرب والجفا
إلى كم تخوض النقع جهلا وكم تعدو
فانك قد خضت الغمار وطالما
فتكت بعضب واستبحت دما جد
وقدت خيولا سابحات إلى الوغى
إذا قيد للركض المطهمة الجرد
فقلت لهم خلوا سبيلي فإنني
أنا رجل الدنيا وواحدها الجلد
بعلمي وآدابي وسيفي وصاحبي
سموت فإني في الورى لسن فرد
فإني لمن قوم كرام ذوي حجى
فآدابنا بحر وآراؤنا رشد
سلوا الخيل عنا عند معرك القنا
فصمصامنا برق وأصواتنا رعد
فما عندنا جفن لعضب وانما
له أبداً من هامة البطل الغمد
بنا المشرفي اجتاز كل فضيلة
فما آب في كفي وفي حده حد
يجول على أسيافنا الموت دائما
فسل عن ظبانا فهو ما طبع الهند
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عصام الدين العمريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني234