تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 07:35:11 م بواسطة حمد الحجري
1 573
يا من لهُ المشتكى ياراحم المهج
يا من لهُ المشتكى ياراحم المهج
عجّل لنا بنزُول الغيث والفرج
واسق البلاد وأرو الأرض من ظمأ
بماء مُزن على الأفاق مُنتسج
وأكسها حُلل الأنوار ضافية
خُضرا مُدبّجة من نُورها البهج
حتّى يُرى وجهها الزاهي بزهرته
في بهجة بدلا من وجهها العسج
ويُصبح البرُّ من صوب الغمام يُرى
كأنّه البحرُ بالأمواج في لجج
فيقتلُ الجدب إحياءُ البلاد به
في بحره غرقا من كلّ مُختلج
كلٌّ أتى باب فضل منك سائلهُ
وليس عن بابك الأسمى بمنعرج
وقلبهُ وجلٌ بالذّلّ مُتّزرٌ
لله مُفتقرٌ في ما لديه رج
في أجمع صلحت بأدمُع سفحت
وأضلع لفحت رمضى من الزّنج
النّفسُ في وصب والجسمُ في نصب
والقلبُ في كرب والصّدرُ في حرج
إليك مُدّت أكُفّ الخلق سائلة
وطفاء سائلة من فضلك النّهج
توجّهوا لك في الشّكوى بقلب سج
باكي الدّما ولسان بالدّعا لهج
من عاجز من على أدنى معاشهمُ
لا يقدرون على سعي ولا دلج
أراملُ وصغارٌ لا مجال لهم
وواهنُ الجسم من ضُرّ ومن عرج
وكلّ عجماء لا تدري مطالبها
من المعاش بقفر الأرض في همج
فلا تُخيّب رجاء القاصدين إلى
أبواب فضلك يا من بالوفاء رُجي
أنت الملاذُ إذا ما شدّةٌ عظمت
وليلها بصباح الكشف لم يهج
أنت الغياثُ للهب المستغيث بك
إذ أخلف الغيثُ أو ليلُ الخطوب دجى
أنت المرجّى لرفع البؤس حين أتى
أنت المعدّ لدفع الحادث العلج
من ذا أتى بابك الأعلى يُؤمّمه
يوما بصادق آمال ولم يلج
من ذا يُناجيك في تفرج كربته
لوم يبت وهو من تلك الكُروب نج
من ذا سواك جديرٌ بالإجابة إذ
يدعُوك داع بقلب بالهموم شجي
يا ربّ إن عظمت منّا الذُّوبُ فما
تعظيمها في عظيم العفو من نتج
وإن تجاوز في ظُلم الورى أحدٌ
حدّا تجاوز وتُب عليه لم يهج
ولا تُؤاخذ جميع العالمين به
يغدُو البريءُ مُصابا والطلوبُ نج
يا من خزائنُ رُحمى الفضل ما نفدت
منهُ اجرنا من اللأوا فلم نحج
رُحماك عمّت عُصاة العالمين عدوا
بالكفر أو ملحدا في الدين منك رج
توسّلوا لك بالمختار من مُضر
مُحمّد افضل الرّاقين في الدّرج
بما دعاك به أيوبُ في ظُلم
لكشف كرب ومُوسى حيثُ كان نجي
وما الخليلُ دعا في النّار حتّى غدت
بردا لهُ وسلاما وهي في وهج
وما توسّل إسحاقُ الذّبيحُ به
وناح نُوحٌ فأنجى كلّ مُزدوج
وما تضرّع يعقوبٌ به أسفا
على ابنه يُوسف في الجبّ وهو سجي
وما به آدمٌ حُطّت خطيئتهُ
وتُبت عنه وعن حوّا فلم يحج
أرسل حوامل ماء منك مُنسجم
مُبارك نافع من كلّ مُرتعج
فتصبحُ الأرضُ من صوب الغمام تُرى
مُخضرّة وهي بالأزهار في أرج
فأنت أكرمُ مسؤُولن وأبلغُ مأ
مُول وأكلأ موكول إليه لجي
وصلّ ربّي على الهادي الشّفيع إذا
يوم الجزا ضاقت الأهوالُ بالمهج
والال والصّحب والأزواج ما انهمرت
سحابُ غيث بنفع الأرض مُتزج
واغفر لناظمها والسّامعين لها
واختم بخير لا يا رافع الدّرج
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الغراب الصفاقسيتونس☆ شعراء العصر العثماني573