تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 07:35:48 م بواسطة حمد الحجري
0 547
لجفني بشرح الحبّ درس يقرّرُ
لجفني بشرح الحبّ درس يقرّرُ
عليه حواشي السّقم مني تُحرّرُ
وللقلب من نار الفؤاد استعارة
دُمُوعي من ترشيحها تنحدّرُ
غدا الشّوقُ من دمعي وسُقمي مُظهرا
عليّ ولكن فاعلُ الشّوق مضمر
وكم رُمتُ صدقا من تصوّر سلوة
فيكذبُ في التّصديق ذلك التّصّوُرُ
وصبري منسوخ الرُّسوم بناسخ
له من سواد اللّحظ وهو المؤخّرُ
وسرّي ونومي من كراهة صدّه
مُباحٌ ومندُوبٌ ووصلي يحظر
وجسمي من شوق لمنضود ثغره
غدا عرضا لمّا بدا وهو جوهر
فنضدُ صحاح الجوهري منه محكمّ
عباب غرامي فيه ما زال يزخرُ
وما لمديد الدّمع قصرٌ إذا جرى
وإنّ مديد البحر لا شكّ يقصر
لإنسان عيني مرسلاتُ مدامع
لها نبأ فيمن ثناياه كوثرُ
متى رُمتُ ابهام الهوى عن عواذلي
فكشّافُها للمبهمات مُفسّرُ
وبي من ما إذا نُحت يفترُّ قائلا
أتنكرُ ضوء البرق والنّوء ممطرُ
وما افترّ عند النطق إلا وقد غدت
سوابقُ دمعي في الثّنايا تُسيّرُ
ولو لا سني تلك الثنايا لما اهتدى
غرامٌ لقلبي وهو فيها مُحيّرُ
أقُول إذا شاهدتُ ذاك تولّها
أيا من يرى دُرّا على الدُرّ يُنثرُ
إذا نُصّبت أشراكُ جفني وفرعه
لجرّ الكرى والعقل فهو المظفّرُ
غزالٌ تقاد الأسدُ طوعا للحظه
على أنّهُ من قائد النّوم ينفرُ
فلو لم يكن في طرفه السّحرُ ما غدت
لدعوته كلُّ القلوب تُسخّرُ
ولو ساحر يدعو بأسماء لحظه
لأغناهُ عن اسم به ظلّ يسحرُ
ومهما بدا محرابُ حاجب طرفه
يقل أزهدُ العبّاد اللهُ أكبرُ
لليلي طولٌ من عذار بخدّه
وطول الدّجى والشمس في القوس أجدرُ
ولو أنّ تلك الشّمس كان قرانه
بأصفر خدّ الصّبّ فالسّعدُ يكبرُ
فكيوانُ طرفي باع قلبي بنظرة
لزهرة خدّ المشتري وهو أحمرُ
بدت بحواشي خدّه لامُ كاتب
تُحيط بوجه من سنى البدر انورُ
فقيرُ من السّلوان والوصلُ مُعدمٌ
غنيٌّ عن الأشواق والصّدٌّ مُوسرُ
لئن راح يُبدي لي مخاوف صدّه
ومالي من قلب على الصّدّ يقدرُ
فلي بمن استعلى الأنام حمايةٌ
ومن بعليّ يحتمي ليس يصغرُ
أبو الحسن الباشا الزّكيّ الّذي طوت
معاليه من كانت معاليه تُنشرُ
مليكُ الورى الصّدرُ الّذي ذكرُ مجده
لهُ بين أشراف الملوك تصدّرُ
هُو الملكُ الشّهمُ المهمامُ الّذي به
قضى السّعدُ في تيسير ما يتعسّرُ
فلو شاء طاعات الملوك بأسرها
لكان لهُ خرجٌ عليهم مُقرّرُ
وتُصبحُ في أقطارها حرسا له
وتغدُو بهاتيك الحراسة تفخرُ
مليكٌ له في العلم والحلم والنّدى
صبابةُ مُشتاق مدى الدّهر تُذكرُ
مليكٌ له فضل ومجد وسؤدد
وكلُّ مليك عن معاليه يقصر
تراه بفرط الميل للعدل آمرا
فيالك ذو عدل وبالميل يأمُرُ
لهُ عفَةٌ مقرونةٌ بصيانة
عن الفحش في أفعاله وتطهّرُ
لو انقسمت بين الخلائق لم تجد
على مُسلم وزرا به يتأزّرُ
له هممٌ لم يُدرك الطرفُ شأوها
ولا طائرُ النّسرين لو يتطيّرُ
عزائمهُ كالبيض في كلّ مطلب
ولم يُثنه من مانع عنه يُحذرُ
إذا ضُربت للحرب يوما خيامُهُ
يصحُّ لهُ بالضّرب قسمٌ مُوفّرُ
لهُ وثباتٌ في وغى الحرب تنثني
ليوثُ الشّرى عن بأسها وتُؤخّرُ
إذا ما دعا للحرب يوم كريهة
كماة له من بأسها الدّهرُ يُذعرُ
ترى كلّ ليث طالعا فوق غارب
من الدُّهم في شُهب الأسنّة يزأرُ
إذا ما جرت في الأرض شُهبُ جياده
ترى الشّهب في أفق العلى تتحيّرُ
وإن أصبحت يوما بساحة مُنذر
يسوءُ صباحُ المنذرين ويكدرُ
فما وطئت إلا على جُثث العدى
تُقُّ من الأعضاء ما ليس يُجبرُ
كأنّ لها بالمسح علما وقد غدت
لأضلاع أشكال العداة تُكسّرُ
ومدّ العدى أعناقهم لبلاده
فمقصورُ ممدود العدى منه أبترُ
بمركزهم دارت دوائرهم ومن
دماهم سُيوف الدّائرات تُقطرُ
وكلّ ابن همّام غدا وهو حارث
لما هُو من جنس المفاسدُ مكثرُ
وظنوا بأنّ الّقب يمنعُ جمعهم
نعم مانعٌ ممّا أرادَوا وقدّروُا
وقد زعموا بالجهل أن يضعوا الهنا
بموضع ذاك النّقب وهو تغيّرُ
فوافت عليهم خيله فكأنّها
من الجوّ عقبانٌ عليهم وأنسرُ
أحاطت بهم طُرّا إحاطة أبيض
بأسود من لحظ الرّشا وهو أحورُ
ولاذت بهم من كلّ أوب ووجهة
وحلّ بهم منهُ العذابُ المنكّرُ
كما زعمت لمّاشُ تنجو بغربها
فكان لها في القلب غربٌ يؤثّرُ
ولو أنّها في مغرب الشمس أوغلت
لأدركها من مطلع الشمس تنفرُ
أو اتّخذت في الأرض سربا لأمنها
أو اعتقلت بالنّسر حيثُ تُعذرُ
فلم يُغن عنها كلُّ ما امتنعت به
ولم يُجد ما كانت به تتسوّرُ
وحاز بلاد الزّاب طُرّا وسُوفها
وحُكمهما عن إذنه راح يصدُرُ
وكانُوا كوادي النمل حتّى حطمتهم
بجند سُليمان فولّوا وأدبرُوا
إذا وقعت أسيافُهُ في عُداته
رأيت رؤوس المعتدين تطيّر
إذا رفع الأعلام فاجزم بفتحه
لما أمّ والجمع الصّحيح يُكسّرُ
وتخفقُ من خفق البنود لعلمهم
بتمليكه للخافقين وينصر
مليكٌ له انقاد الزّمانُ بقهره
فأصبح للأعداء بالرّغم يقهرُ
غدا واثقا بالله مُعتصما به
وعسكرُهُ المنصورُ وهو المظفّرُ
مليكٌ غدت ترجُو السّعادةٌ أن ترى
يُلاحظها بالتطرف يوما وينظرُ
لئن حصرُوا بالرّصد بُعد كواكب
فهمّتهُ أبعادُها ليس تُحصرُ
إذا استنتجت أفكارُهُ لقضّية
أتتهُ القاضايا بالنّتائج تبدُرُ
لهُ في سماء الفخر شُهبُ مآثر
بها يُنظمُ المدحُ البديعُ ويُنثرُ
يُحيّي بما توي شمائلهُ الّتي
بزهر الرُّبى منها نسيمٌ يعطّرُ
لأنّ لهُ بين ملوك مآثر
ترى الزّهر في العلياء منهنّ تزهُرُ
لهُ فرقدا فضل وفخر كلاهُما
غدا في سماء العزّ يعلو ويبهر
مليك له في الأمر حُسنُ سياسة
يُقادُ بها من كان يجفو وينفر
كميّ له في الناّائبات وقائع
غذا ذكرها في كلّ طرس يُسطّرُ
هزبرٌ له كل الكماة فرائس
يُقرُّ بها من كان للشمس ينكرُ
كريمٌ له في المكرُمات مآثر
بها يتحلّى المدح نظما ويُنثرُ
ومهما شياطينُ الزّنادق أفسدت
غدت بسليمان الشّياطين تُدحرُ
وإن ذكرُوا مجدا فإنّ مُحمّدا
له في العلى ذكر لمن يتدبّرُ
بهم خُصّ من دُون الملوك كأنّهم
هُمُ الشّهبُ في أفق العلى وهو نيّرُ
مليك له في العلم أشرفُ رتبة
بها أعظمُ الأعلام بالعلم يصغرُ
إذا استغلق المعنى فمفتاحُ ذهنه
لهُ فيه بالإيضاح فتحٌ مُيسّرُ
له منطقٌ يسقي غُصون رياضة
بيان فتغدو بالبلاغة تُثمرُ
لي السّعد عبد في البلاغة إذ غدا
له سيّدٌ دُون الأنام يُحرّرُ
له في أُصول الدّين كم من مقاصد
موقفها عند التّأمّل تبهرُ
له في أُصول الفقه جمعُ جوامع
يقول محلّي الصّدرُ منهُ ويفخرُ
ترجّح في الميزان أن لا مُقدّمٌ
سواهُ وكلٌّ فيه تال مُقصّرُ
وأمّا عُلومُ النّحو فهو خليلها
وكلُّ خليل بالمخالل أخبر
ولمّا تبدّى فيه مُبدع شرحه
غدا كل شرح ظاهر منه يُضمرُ
وما كان في ايدي الورى مُتعارفا
غدا بعد تلك المعرفات ينكّرّ
لقد شاعت الأخبارُ عند ابتدائه
بتحقيقه والمتبدا عنه يخبر
إذا وردت منه اللّواحظ لم يكد
يكون لها من ذلك الفعل مصدر
ولو بلغ الشّرحُ الخليل ودونه
بُحورٌ وأمواجٌ على البرّ تزخر
لقطّعها سبحا إليك وهكذا ال
خليل بتقطيع البحور مُشهّر
علومك أخفت كلّ من كان ظاهرا
بعلم فأنت الان بالعلم أبصرُ
فلو لم تكن في العلم أظهر منهمُ
لما جاء في التاريخ علمك أظهر
حويت فخارا لست مُفتخرا به
على أحد لكنّه بك يفخرُ
تحاشيت عن موضوع كلّ قضيّة
وذكرُك محمولٌ على النّجم يزهرُ
رأيت ثغورا مُهملات فأصبحت
بعزمك تلك المهملاتُ تُسوّر
حكى الكافُ ذات النّون في سلب حصنه
وما منها من عين داء مُستّر
كسوتُهما درعا من الأمن سابغا
تبيدُ اللّيالي دونه وتقصرُ
ألا أيّها الحبرُ الّذي بحرُ علمه
تُجاريه من فيض النّدى منهُ أبحر
جواهرُها من لفظه ويمينه
لسائلها والطّرس والسّمع تنثرُ
إذا خاض فيها الفقرُ مات غريقها
وطيّ الغنى من موته راح يُنثرُ
إذا أمّك المحتاجُ يوما لنائل
غدا وهو من جدوى يمينك أيسرُ
أتيتك أشكو ضيم دهر قد اعتدى
لأنّك للأيّام تنهى وتأمُرُ
قرنت هلال الحظّ منّي بمدحكم
لعلّ هلال الحظّ بالسّعد يُنصر
جعلت على عيني زماني وصفكم
دواء عسى أعمى زماني يُبصرُ
زرعتُ بروض المجد نظمي لعلّ ما
زرعتُ بما أمّلته منك يُثمر
فخذ لك يا مولاي عقد مدائح
كأنّ عُقود الدّرّ منهنّ تغمرُ
فرائدُها من بحر فكري أخرجت
وذهني غوّاصٌ لها مُتخيّر
فلو أبصرتها الغانياتُ تقلّدت
بهنّ وألقت ما عليهنّ جوهر
ولو أبصرتها الشهبّ غارت ولو بدت
لبدر الدُجى في التّم ما كان يُبدرُ
ولو قابلتها رايةُ البدر حُسنها
لظلّ هلالا بدرّها وهو يُقمرُ
لها في لسان الذّائقين حلاوةٌ
إذا أنشدت في وصفكم تتكرّرُ
لئن صادفت منك القبول فقد غدا
مُحرّرُها من رقّة يتحرّرُ
ويأمنُ من جُور الزّمان ومكره
ويُرفع ما بين الأنام ويُذكر
ومن ينتخب في غير وصفك مدحهُ
فصفقتهُ في ذلك المدح تخسرُ
فلا زلت محرُوس الجناب مُؤيّدا
ومُلكك بالنّصر العزيز مُؤزّرُ
ولا زال منهاج الشّريعة مُشرقا
بعدلك والحقُّ الخفي بك يظهرُ
ولا زلت للرّاجين أصدق مأمل
وكلّهُم من سيب فضلك يغمر
علوت مُلوك الأرض عزّا ورفعة
فلا زلت طول الدهرن بالعزّ تعمرُ
عُداتُك في خفض يحزُّ رقابهم
وأنت عليٌّ كامل الفضل أكبرُ
عليك سلام أذفرُ المسك بدؤهُ
على أمد الأيّام والختمُ عنبرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الغراب الصفاقسيتونس☆ شعراء العصر العثماني547