تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 07:39:11 م بواسطة حمد الحجري
0 490
زار بعد الجفا وخلف الوُعود
زار بعد الجفا وخلف الوُعود
يا ليالي الوصال بالفوز عُودي
زارني والعيونُ قد كحلتها
راحُ أيدي الدّجى بميل الهجود
حامل الصّبح والدُّجى في محيّا
وفُروع عليه مثل البنود
حين جلى الشّعور عنها شهدنا
طلعة الشمس في اللّيالي السّود
ساحرُ الطّرف ليس يُنكرُ منهُ
فعلُ سحر وقد أتى بشهود
حُبّه بالفؤاد واللّحظ داع
وبنجم من خدّه مرصُود
ذُو قوام من الأراكة أحنى
وفُؤاد أقسى من الجلمود
تتهاوى البدُورُ في الأفق شوقا
لسنا وجهه هُويّ السّجود
فإلى كم أسرُّ وجدي فيه
وهواه يسرُّني في الوجود
جحدتني لامٌ جحدت هواها
من عذاريه فهي لامُ الجحود
بات يجلو لنا حُميّا على رو
ض مُحيّا زها بورد الخدُود
أردُ العذب من لماهُ وأستق
طرُ لي بالحيا مياه الوُرُود
في رياض زهت بمزهر عُود
وهزار شدا بمزهر عُود
وسواق بها جوار علينا
وجوار من السّواقي الغيد
وعليلُ النّسيم مرّ بآس
يشتفي من زلالها بورود
لي قضى السّعدُ بالمنى وشُهودي
كلُّ عدل من غصنها أملود
ما سواها على القضاء شُهودٌ
أترى قاضيا بغير شُهود
أيّ يوم نظمته بجبيب
وزهير يطيب نظم العقود
وغُصونُ الرّياض ترقُص وجدا
في حُلى زهرها بخضر البرُود
لا بمرّ النّسيم ترقُص بل من
طرب هزّها ووجد شديد
لقدُوم الرّضا المليك علي
بابنا ابنُ الحسين سعد الوُجود
ملكٌ ما انتشت غمائمُ حرب
عنهُ إلا انجلت بصرع الأُسود
ملكُ ما انثنى عن الطّرد إلا
بعدُوّ في إثره مصفود
إن يسلّ الحسام تجمد عداه
وتسيلُ الدّماءُ بعد الجمود
فوق سبّاقة إذا صال عنها
في العدا فالبُروقُ تحت الرُّعود
إن يشبّ العدُوُّ نيران حرب
منهُ كانت عليه ذات وقُود
وغدا حرُّهُنّ بردا عليه
وسلاما كأنّها من خُمود
ملكٌ ماجدٌ حليمٌ كريمٌ
جُودُهُ ناسخٌ لكلّ وُجود
ناشرُ العهدل وهو للجور طاو
واقفٌ في الأحكام عند الحدُود
مُقتف للهدى به الشّرعُ أضحى
وهو رحبُ الفنا رفيعُ العمود
صالحُ الفعل صادقُ القول واف
بوفا العهد مُنجزٌ للوُعُود
يقطعُ الدّهر بين تدريس علم
ورُكوع لربّه وسُجود
بصحيح الحديث والعلم لاه
وعُلوم التّفسير والتّوحيد
قد تحلّى بعفّة ووقار
وتُقى وافر وفضل مزيد
وبعزم مضى وقُوّة صبر
وعُلا همّة ورأي سديد
سار من تُونس بجيش كثيف
مُستمدّا بالنّصر والتّأييد
همّهُ القطعُ للفساد وإصلاحُ
جميع البلاد بالتّمهيد
وأتى والأنامُ تُثني عليه
بمديح الفعال والتحميد
أمنت سُبلهم من الخوف خليأ
من بها والدٌ على مولود
نحنُ من روض أمن دولته في
خفض عيش به وظلّ مديد
عجبا نحنُ منهُ في خفض عيش
وترانا من خفضه في صُعود
أيّها المالكُ الّذي يحتمي عن
حدّ أوصافه العلا بحدُود
انت بالامن والسعادة مقرون
وبالفضل والمقام الحميد
أنت من حصن ربّنا في أمان
من عُيون العدى وكيد الحسود
تستمدُّ الكواكبُ السّعد منكم
حين تقضي على الورى بسعود
لو دعوت النّجوم حال صُعود
لتهاوت إليك حال الصّعود
لو دعوت الجبال وهي رواس
لسعت نحوكم بغير سُمود
قد كفتك السّعود كلّ كريه
وكفتكم حرب العدوّ العنيد
ما سعى في الخلاف عنك وإنعا
مُك عمّ البلاد غيرُ كنود
ستقودُ العصاة من سهل أرض
وجبال بالسّعد قبل الجنود
هل لمنّاع امتناع حماها
منك إذ أفسدت بتلك الحشود
غرمت ضعف ضف ما نهبتهُ
وانثنت في سلاسل وقُيود
وارتدت بالفساد عيّار فارتد
دت من العرى في ثياب الجلود
وأرى كلّ بلدة خالفتكم
قُورنت بالخلاء والتّهديد
كلُّ عاص مُخالف لك لم ينجح
ولو كان يحتمي بثمود
جرّأ المفسدين حلمك حتّى
طمعوا في الوُجُود بالمفقود
أفإن غرّ حلمك الغمر هلاّ
أرغم السّعدُ منك أنف الحقود
بك ريض الزّمانُ فينا وأضحى
آنسا بعد نُفرة وشُروُد
فابشرن بالفتوح إثر فُتوح
لك واظفر بغاية المقصود
فهلالُ السّماء يكملُ بدرا
إن بدا وهو آخذٌ في المزيد
وتهنّأ بمقدم لك فيه
موسمٌ للورى وأعظمُ عيد
بعد أن شفّنا لك الشّوقُ حتّى
كل يشتاقُكم حشا الجلمود
شقت كلّ الورى وشاقت إليكم
كلّ عجما وناطق ووليد
سرت نحو الخضراء فاخضرّ منها
كلّ ذاو بكم ويابس عُود
انت لو لم تسر إليها لسارت
لك بالدُّور والبناء المشيد
فلك الأرضُ بالزُّهور تحلّت
وهي من خُضر نبتها في بُزُود
هاك منّي حسان خُود تهان
في علاكم تزري بحسن الخدود
صُغتها من عليل فكر قريح
وجواري قريحتي في جُمود
من زمان لهُ اجتهادٌ بقذفي
بين واش وجاهل وحسود
فمر الدّهر يا أمير البرايا
ينكفئ عن إساءتي ووعيدي
عبدُك الدّهرُ لا تهبهُ أتخشى السّا
دةُ المالكون أمر العبيد
عهد الدهرُ لا يُخالف يوما
عنك أمرا وقد وفى العهود
فلو الدهرُ عنك خالف يوما
لرأى الخلف منهُ غير سديد
ثق بأمن وعزّ ملك مُهنّا
بدوام البقا وطُول الخلود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الغراب الصفاقسيتونس☆ شعراء العصر العثماني490