تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 07:42:54 م بواسطة حمد الحجري
0 513
مولاي يهنك هذا الفتحُ مُبتكرا
مولاي يهنك هذا الفتحُ مُبتكرا
من غير جيش ولاسيف به شُهرا
لا بل بجيشين جيش الصبر يصحبه
جيشٌ من السّعد لا ينفكّ مُنتصرا
قاد العدى لك من سهل ومن جبل
بأسرهم من أقاصي أرضهم أسرا
هُم أذعنوا طاعة من خوفهم وأتى
كلٌّ إليك بثوب الذُّلّ مُتّزرا
عفوت عنهم جميعا إذا أتوك ولا
عفوٌ على مثل ذنب منهمُ صدرا
لكن سجيّةُ نفس منك قد كرُمت
لتغنم الشّكر والمحظوظ من شكرا
وفر ثائرُهم يطوي الفلاة ولو
أتاك مُؤتمنا لم يرتقب ضررا
فالله أعطاك أخلاقا مُقدّسة
وحسن صبر على الأحداث مُنتصرا
جاؤُوا ولم يقنعوا بالملك ثم رضوا
بغنمهم من فرار منك مُستترا
تحصنوا منك في الأجبال من حذر
ولا يُلامُ امرُؤٌ من ضغيم حذرا
فلم تُجهز لهم جيشا يُحاربُهم
إذا جمعهم جمعُ تكسير وإن كثرا
ليسوا بكفء لتجهيز الجيوش لهم
لكن جلاصٌ لهم كفءٌ وإن قصرا
ما اللّيثُ يرضى قتال الثّعلبان ولا
باز يُبارزُ عُصفورا ليفتخرا
خانُوا العهود بالنّعماء قد بطرُوا
أخسر بمن خان عهد الله أو بطرا
هُم آثرُوا المكر من خُبث فحاق بهم
والمكرُ ما حائقٌ إلا بمن مكرا
قل للشّقيّين ما الدّاعي الّذي خرجُوا
به عن ابن حُسين سيّد الأمرا
المالكُ الكاملُ الباشا الأعزّ على
باي حميد المزايا فاقد النّظرا
مليكُ حلم وعفو في الجناية لا
يثنيه عذلٌ عذُول طال أو قصرا
فالعفوُ منهُ على ذنب ألذُّ لهُ
طعما من الأخذ للجاني وإن كبرا
ما ردّ راجيه محروما وراحتهُ
كنهر سيحون بل من راحتيه جرى
لم يخلُ عن درس فقه الدّين مجلسهُ
يوما ولا من حديث المصطفى هُجرا
يكادُ لو شاء من تقوى الإلاه لهُ
تأتي الحجارةُ سعيا لو دعا الحجرا
تراهُ بدرا مُنيرا في مواكبه
وفي النّزال على جمع العدى شررا
إذا رأتهُ العدى ولّت مُقهقرة
هل يثبتُ الوحشُ إن ليثُ الشّرى كشرا
مولاي شُكرا على فضل الإلاه فلم
يُحرم زيادة فضل الله من شكرا
إنّا نُهنّيك بل كلُّ الأنام بكم
غدتْ تُهنّأ والمدّاحُ والشّعرا
هذا وإنّي مُذ فارقتُ حضرتكم
حلف الضّنى في إسار الحصر منحصرا
حتّى إذا وردت عنّي بشائركم
جاءت بإطلاق ذاك الأسر مُبتدرا
لازال مُلكك يا مولاي مُقترنا
بالعزّ والسّعد والإقبال مُعتمرا
والدّهرُ عبدك لا ينفكُّ مُنتهيا
إذا نهيت ومأمُورا إذا أمرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الغراب الصفاقسيتونس☆ شعراء العصر العثماني513