تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 07:43:33 م بواسطة حمد الحجري
0 459
بشائرُ في الإسلام زاد بها عزّا
بشائرُ في الإسلام زاد بها عزّا
وآياتُ نصر نُورُها يُذهبُ الرّجزا
بها قوي الدّينُ القويمُ وإنّما
بها الكفرُ ولّى مُدبرا وانثنى عجزا
وبالٌ على أهل الصّليب وحزبهم
ومن جحدوا من عابدي اللات والعزّى
سوابح فلك للمغانم انشئت
يُسابقُ أفلاك السّما جريُها وخزا
يفوزُ بأجر من علاها ومغنم
إذا ضربُوا في البحر أو ركبوا غُزّى
عليها لواءُ العزّ والنّصرُ خافقٌ
ولكن جموع الكافرين بها تخزى
إذا لقي الإسلامُ كفرا بها ترى
جميع العدى أسرى وأعناقُهم حزّى
عليها من الرّحمان حرزٌ من العدى
على أنّها للمسلمين غدت حرزا
فمن لجهاد الكافرين بها استوى
بأجر جزيل راح أو مغنم يُجزى
لقد كان جيدُ البحر في الغزو عاطلا
إلى أن أتت هذي الشّواني لهُ طرزا
كأنّ الجواري المنشآت يبادقٌ
وكلّ عذا من هذه بينها فرزا
تردّى بها الكفّارُ ثوب مذلة
وقهر وثوبُ العزّ منهم قد ابتزّا
إذا سمع المستأمنون بغزوها
نعى بعضهم بعضا له ولهُ عزّى
ألست تراهُم حين جُرّت وأدهشوا
ثلاثة أيّام تُكلّمهم رمزا
صُموتا فلم تحتسّ من أحد لهم
إذا لاح أو تسمع لهُ في الملا ركزا
إذا نشرت للطرد أشرعة لها
شهدت بها العقبان تختطفُ الوزّا
كأن صارخُ البارُود منها وبيضهُ
رُجومٌ هوت إثر الصّواعق بالأرزا
طرايدُ كلّ كالطّواوزيس خفّقت
وأعلامُهُ مثلُ البُروق إذا فزّا
جرى للأعادي بالجناحين طائرا
ولا عجبٌ فهو الغرابُ لهُ المغزى
لئن سودُوا بالقار منهُ جوانبا
فإنّ بياض الغنم في وجهه أجزا
يصولُ بأبطال الجهاد كأنّهم
عفاريتُ جنّ في الوغى حربُهم وخزا
إذا قابل الكفّار في الحرب إنّما
ثعالبُ لاقتها أُسودُ الشّرى وكزا
تُشاهدُ بيض الهند حلّت رقابهم
وبُتصرُ للسّمر بأعينهم غمزا
ترى ألفا للقطع في وصلها بهم
ولكن ترى في كلّ رأس بها همزا
جوار بأسد الغاب والقضب دُونها
تُناجزُ شرك الرّوم في وضعها نُجزا
جميلةُ صُنع من صنيع مُملّك
جميل المزايا قدرُهُ جاوز الجوزا
أبى الحسن الباشا عليّ ابن مالك
حُسين الّذي إحسانُهُ يملكُ المرزا
همى من سماء المكرُمات التي متى
يرمُها السّوى استزري به الدهر واستهزا
مليكٌ إذا رما الحادثاتُ رأينهُ
تولّت على الأعقاب تبتدرُ القفزا
به عاد نهجُ البرّ والبحر آمنا
ودانت جميعُ المفسدين لهُ غرزا
مليكٌ إذا يمّمت أرضا مخوفة
وسرت بها فاجعل عليك اسمهُ حرزا
ولو في الجبال الشّمّ أنفذ عزمهُ
لعادت جبالُ الأرض من عزمه جُرزا
لقد ساس دهرا لو إلى اسكندر انتهى
لسلّم ما نالت يدا عزمه عجزا
كفى عقلُه في الكشف عن كلّ غامض
وعن حُكم تخمين الطّوالع والجوزا
لهُ مشكلات العلم ترفع حُجبها
بدارا ومن دُون السّوى حجزت حجزا
يكادُ عويص اللّغز ينطقُ مُفصحا
لهُ بخفيّ السّرّ إن حاول اللّغزا
وأجزا بتفريق النّضارُ عُفاتهُ
فأعظم بمال من تفرّقُه أجزا
فراحتهُ والمالُ لن يتقارنا
وقُدرتُهُ والعفوُ في قرن لزّا
أيا طالبا علم الكنوز أجد له
مديحا تجد في طيّ أمداحه كنزا
وقد سار للمرسى ليقضي نُزهة
بروضاتها يطوي لها الأرض مُؤتزّا
فما روضةٌ إلا تمنّت يزُورها
ولا مسلكٌ إلا اشتهى فوقهُ جمزا
ترى صهوات الخيل تحسدُ بعضها
بما قد علا منها وصار بها رمزا
ألا أيّها المولى الّذي عزّ رُتبة
ويطلبُ من روضان ربّ العلى فوزا
لتهنك سُفنٌ للجهاد صنعتها
وفي مولد المختار أجريتها حفزا
تيمّن بها واسعد فإنّ لها بكم
نجاة لبرّ البرّ تبلغهُ وفزا
فبالله مُجرها إذا ركبوا بها
وبالله مُرساها إذا وقفت وكزا
لكم مُنشآتُ الغزو في البحر أجريت
ولي منشآتُ المدح في مجدكم تعزى
حكى كلُّ فُلك مُنشإ في ابتهاجه
رُبى وصواريه به السّرو والأرزا
عجبتُ وقد جرُّوه للبحر إنّما
من البحر قد جرُّوا إلى البحر مُفتزّا
ولو أنّ نُوحا يركبُ الفلك ثانيا
لما اختار في الدّنيا سواهُ ولا اعتزّا
لكم مولدُ المختار جاء مُهنّئا
بفلك نجاة مثلهُ في الورى عزّا
وقال بعزّ الدّين والغنم ثق به
وأرّخ به يحوي الغنائم والعزّا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الغراب الصفاقسيتونس☆ شعراء العصر العثماني459