تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 07:45:25 م بواسطة حمد الحجري
0 380
بالعقل تبلغُ نفس المرء ما أملا
بالعقل تبلغُ نفس المرء ما أملا
ويرتقي في مراقي العزّ كلّ عُلا
ومن تحمّل ثقل الصّبر في زمن
يخفّ في زمن ما عنهُ قد ثقلا
ومن يكن بمصيب الرّأي مُتّصفا
فكلّ أمر لهُ مُستصعب سهلا
ومن تحلّى بوصف الحلم مُقتدرا
فحليهُ لم يزل في النّاس خيرُ حُلى
ومن يكن كرمُ الأخلاق شيمته
فوصفهُ بالعلا والفضل قد كملا
والمرءُ ما دام وصفُ الشّكر ديدنه
فهو الجديرُ بإعطاء الّذي سئلا
والجودُ يقتلُ حيّات الضّغائن من
كلّ القلوب وغيرُ الجود ما قتلا
حسبُ الجواد السّخا بالحرّ مالكهُ
العبدُ يملكُ بالدّينار ما عملا
ومن تردّى بأثواب الشّجاعة في
حرب فمنهُ رداءُ العزّ ما نقلا
ومن أطاعتهُ بيض الهند لان له
كلّ العصاة ومن عن أمره نكلا
ومن تمنّى بصدق القول يقبلُ ما
يأتي قليلا وأمّا العكس ما قبلا
من ذا لتلك المزايا راح يُحرزُها
يكادُ يُشبهُ فيها أوحد النّبلا
تاج الملوك العلي المولى الأمير علي
نجل الأمير حُسين خيرُ من نجلا
ذُو همّة تتمنّى الشّهبُ منزلها
وهمّة تُبصرُ الإكليل مُنسفلا
سيفٌ على المفسدين الدّهر مُنصلتٌ
يكادُ يسبقُ في أفعاله الأجلا
حزمٌ يكادُ به ما فات يُدركهُ
من الأمُور وعزمٌ يقصمُ الجبلا
فخرٌ على منكب الجوزا مخيّمهُ
وسُؤددٌ فوق الفرقدين علا
ملك تأكّد منهُ العطف لم ترهُ
تأكيدُ عطف له في وصفه بدلا
يُغري بإقدامه للجيش عنترة
وحاتم عُدّ من جدواهُ في البخلا
كالغيث إن هطلا والبدر إن كملا
واللّيث ان حملا والسّيف ان حُملا
تراهُ عن شُبهات الدّين مُنحرفا
وقد غدا برداء الحقّ مُشتملا
يُدبّر الأمر بالرأي السّديد فلا
تُلفي لهُ أبدا في رأيه خطلا
كأنّما كلُّ ما يأتي عواقبه
عليه يعرُضها الأفكار والأصلا
ان يُعط عهدا فما عهدٌ بمنتقض
منهُ ولا موعدٌ من وعده بطلا
أخلاقُهُ الغرُّ تهدي للرّياض شذى
وطيبُ أنفاسه يستأصلُ العللا
تُغني طلاقةُ وجه منهُ سائلهُ
إذا يُقابلهُ عن كلّ ما سألا
ما يومُ أبصرت عيناهُ غُرّتهُ
إلا أغرُّ سعيدٌ فيه ما فعلا
غدا السّماكُ بعطف القلب مُتّصفا
ولست تُلفى لهُ في نعته بدلا
تبّا لطائفة عن أمره انحرفُوا
وخالفوا من غدا للأمر مُمتثلا
رامُوا ردى أفضل عرش سواهُ إذا
الرّدى مللا
ما قيّدُوا نعمة بالشّكر بل كفرُوا
بها لذا سُلبوا من ثوبها عجلا
وكلّهم صار يمشي وهو مُلتفت
خوفا وقد كان يمشي في الورى الخيلا
ما زلت تُردي قويّا إثر صاحبه
حتّى استقادُوا وجاؤوا نادمين على
حلّت سُيوف كعوبا من رقابهمُ
والشيء إن دام دهرا أورث المللا
إذا رُؤُوسهمُ عافت جُسومهمُ
جاؤوا لتجعل ذا عن ذاك مُنفصلا
أخذتهم اخذة منها أتوك على
حال بها تحسدُ الأحياءُ من قُتلا
فالبعض صرعى بكاسات المونو غدا
والبعض راح براحات الأسى ثملا
قالوا وقد فلّسوا في الكبل دينهمُ
يقضون والدّين بالتّفليس قد بطلا
يدُ السّعادة جرّتهمُ لحكمك من
رفع لخفض فلا زيدٌ كفاك ولا
تفرّقُوا في الفيافي المهلكات لهم
بلا أدلاء إذ لم يهتدُوا سُبلا
طعامُهم من تُراب الأرض ما وجدُوا
والشربُ من سؤر وحش القفر ما فضلا
يرون كلّ زُعاق الماء أعذبهُ
وكلّ صاب مرير طعمه عسلا
هُم في ذُرى جبل كان اعتصامُهم
وراح مُعتصما بالله مُتّكلا
فكان ما غنموا منهُ فرارهمُ
وغُنمهُ منهمُ البلدان والجبلا
ظنّوا ذُراهُ من البلواء تعصمهم
ومن يرُدُ قضاء الله إن نزلا
لا يمنعون ولو في قلبه اعتقلوا
للحظّ أو قارنت علياؤُهُ زُخلا
أعمالهم بطلت إذا شاع جُبنهم
فهل رأيت جبانا في الورى بطلا
يا أيّها الملك الميمون طائرُهُ
ومن غدت للورى أيّامُه ظللا
بُشرى بفتحك وسلات وعن أثر
فتحت عمدُون كسرا إثرما اعتقلا
كسرت هذا بفتح ما سُبقت به
وذا فتحت بكسر لم يكن حصلا
صدمتهم بخميس لو صدمت به
ونجم نجم تبدّى سعدُ طالعه
فكوكبُ النّحس عند الإبتداء أفلا
لكم توالت فُتوحاتُ مُفرّحةٌ
بقدر ما مدّ منها الإمتناعُ حلا
فالله أعطاك مفتاح الفتوح فلو
حاولت فتح جميع الأرض ما عضلا
من بعد ترشيش جمّالا فتحت ووس
لات وعمدون والنجل السعيد جلا
لا زلتمُ مُنتهى البشرى ودهرك لا
ينفكُّ يوما بإرغام العدى جذلا
مولاي ما لي رجاءٌ في سواك فما
أبقى مديحك لي في غيركم أملا
إنّي طُبعتُ على حُبّ لكم فكأن
باللّحم والعظم منّي جئتم نُزلا
لا أترُكنّ حُظوظا منك ناقمة
والغيرُ يحظى بحظّ منك مُكتملا
ما كان يطرأ فيكم أوعدا وسنى
وعاملُ الهند في الحسود قد عملا
حتّى لقد قال من في قلبه مرض
بأيّ شيء من الممدوح ذا وصلا
ما نظمُ غيري حكى نظمي فنظمي ذا
نجمُ الثّريّا وذا نجمُ الثّرى سفلا
ما حلت والدّرُّ متى
والتّبرُ في فضله بالترب قد عُدلا
النّاس في الشّعر راعوا ذات قائله
وما رعوا من ذوات القول ما فضلا
وما تفضلت عن غير به فكن
سجرا هدى حياء وللتقى رملا
يا ليت شعري هل مولاي منك أرى
براءة لي بالأنفال مُبتذلا
لأستعين على شُكري لأنعمكم
ما دُمت حيّا وفضل منك قد شملا
ورفع جاه وعزّ عزّ مطلبهُ
أرى به في الورى جاه العدى حدلا
فإن تجد بالرّضا والفضل منك يجد
شعري بلا كلف أولا يجودُ فلا
شعري كزهر رّبي إن يُسق ما وجمي
يُصيبُ نشما وإن لم تسقه ذُبلا
جلاء مرآك فكر المادحين لهم
كفاية وصدادهم الإحتياجُ ألا
قد يظهر المدح ما فيه الصّفاءُ وقد
يُخفي التّكدّرُ ما في وطئه حملا
إحسانُكم تذرُ ما يُبديه ذُو أدب
من المعالي اللّواتي سحرهنّ جلا
فحشرُ تلك المعاني في بلاغتها
تُعزى لكم ولها اللّفظ الّذي جملا
مولاي عذرٌ من التّقصير إن بدر
منّي وإن جاوز الجوزاء والحملا
ذا شعرُ مرتجل متى له
يبيت من حشرات فيه مثبتلا
البال من صرف وصفريد
رموح لي والمركب الذي حملا
لا نفع لي وبالمركوب مُشتغلا
كذك كلُّ غريب الدّار مثلي لا
أهلٌ لديه ولا دارٌ كمن خملا
وأنت كالبحر لم يُنقصهُ مُغترفٌ
ولا يزيدُ به من زادهُ بللا
وإنّ أولى الورى بالرّفق شاكرُ ما
تُسدي إليه من الإنعام مُتّصلا
ان ذكر وشكوره يعني الزمان ولا
يعني وذي سنّة أسرت به الفصلا
وأنت أحييت هذا الفنّ مُتّبعا
آثار ماض ومن في الأكرمين حلا
دُم في المكارم يا تاج الملوك فقد
يُحيي المكارم آثارُ الّذي حملا
لا زلت مُؤتمنا بالله مُنتصرا
مؤيّدا من جناب القدسُ مُحتفلا
في ظلّ عيش هنيء لازوال لهُ
وعزّ مُلك مديد الأمر مُكتملا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الغراب الصفاقسيتونس☆ شعراء العصر العثماني380