تاريخ الاضافة
الأحد، 9 ديسمبر 2012 07:32:27 م بواسطة حمد الحجري
0 195
لك البقاء هي الدنيا قضى الباري
لك البقاء هي الدنيا قضى الباري
ان الورى في بنيها حكمه جاري
لا حرز يمنع من ريب المنون ولا
عدوى عليها لمستعد بأنصار
يبني امرؤ يرتجي منها الوفا طمعا
على شفا جرف من غدرها هار
لم يحترم صرفها من كان محترما
ولا رعت شأن ذي شان ومقدار
أم من رعت المزايا فضله خطراً
ولم يرع من دواهيها بأخطار
وان في المصطفى طه وعترته
خير الاسى للمصاب العارف الداري
لم ترع حرمته حتى قضى وشجت
قلب الوصي به ذي اللبدة الضاري
وبالوصي دهت سبطيه مبكية
عينيهما بغزير الدمع مدرار
ولوعت بالأسى وجداً على الحس
ن الزاكي فؤاد الغريب النازح الدار
وبالحسين شجت قلب العليل أخي ال
حزن الطويل على حجة الباري
وأضرمت بفؤاد الباقر بن علي
بعده نار وجد في الحشا واري
وكادت الصادق القيل الأمين به
والكاظم الغيظ فيه كيد غدار
ولم تراع الرضا فيه ولا احترمت
سبق الجواد به في كل مضمار
وكدرت صفو عيش العسكري به
والأمر لِلَه في مخلوقه جاري
قضت فجارت وما بالعسكري رعت
شأو الأبي الغيور الآخذ الثار
من يجبر اللَه في كسر القلوب به
منا ويقصم فيه كل جبار
ويملأ الأرض عدلا بعدما ملئت
جوراً ويذهب عنا سبة العار
غوث الورى عجل اللَه الغياث لنا
فيه أقام بحزوى أم بذي قار
ان غاب عنا لسر حار عنه ذوو
الآراء من كل حبر عارف داري
فإن فيك لنا من بعده خلفا
به لدين الهدى تجديد آثار
وان فيك اذا اشتقنا شمائله
هديا بهدي وأطواراً بأطوار
أشبهته هاديا بين البرية مهد
ياً بهم وفق مجرى هديه جار
أدامك اللَه رب العالمين إلى
أن تجتلي صبح مرآة بأسفار
ودمت حتى ترى أيام دولته
وكيف يطلب موتوراً بأوتار
وكيف يقتص ممن جار معتديا
على البرايا بأخذ الجار بالجار
ممتعا من أياديه الجميلة في
صافي رحيق البقا من كل أكدار
مؤيداً منه في تاييده أبداً
مساعداً منه في إدراك أوطار
في نغمة ليس يطرو في متممها
عليك طول المدى إلا الهنا طارى
ما رنح الغصن تغريد الحمام ضحى
وافتر زهر الربى من ثغر نوار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي زينيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني195