تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 10 ديسمبر 2012 09:07:42 م بواسطة حمد الحجريالإثنين، 10 ديسمبر 2012 09:09:45 م
1 687
سقت شآبيب غيث رائح هطل
سقت شآبيب غيث رائح هطل
ديار علوة لو هجن الهواجس لي
وصانها من يماني الوشي ما نسجت
صناع وسميها الدلوى والحملى
حتى تُرى ورباها بعدما عريت
تهتَز من حللٍ من روضها الخضِل
مسرورةً ان بكت عين السماء بها
تفتر أزهارُها عن ثغرها الرتل
منازل سحبت هيف المصيف بها
أذيالها بعد هيف الخرد الخدل
واستبدلت من صباها كلّ مغزِلَةٍ
من طول ما أمنت تخطو على مهل
يمشي بها الاخنس الذيال متئدا
مشي الهلوك عليها الخيعَل الفضل
ان أصبحت من نعاج الخنسِ آهلَةً
وهجن ما هجن من وجد ومن خبل
فكم جنينا ثمار الأنس دانية
وكم هصرنا غصون اللهو الغزل
إذ كنت لا أبتغي بهن منزلة
نعم ولاهن بي يبغين من بدل
دهرا تعاورنا صافي الحديث بها
شمّ غطارفة ليسوا ذوى خطل
من كل أروع كالماذي شيمته
حلو الفكاهة مزاح أخي هزل
ضخم الدسيعَة غريد تُرَنّحُه
كأس الشبيبة ميس الشارب الثمل
صعب البديهة ماضي العزم منصلتا
طود أخي جلد في الحادث الجلل
دع ذا وشمر لما ترجى عواقبه
وما به تبلُغُ الأقصى من الأمل
فقد عرفت لو اجدى ما عرفت به
طورا اخا هزل طورا أخا غزل
وكم بكيت على أثر الظعان صبا
وكم ندَبتَ اسىً مطموسة الطلل
وكم عزفت مع الخلان تقدمهم
وساعفتك ذاوت الأعين النجل
غيد بهن دواعي الشوق قد ختمت
ختم الرسالة عند الخاتم الرسل
محمد سيد اكونين سيد من
يمشي على الأرض من حاف ومنتعل
محمد سيد الهادين سيد من
جابت به البيد قود الأينق الذلُل
محمد سيد الأقطار سيد من
حاز العلا من ذوي الأمصار والنقل
محمد خير من حل الجميل به
وخير منتجع في أزمة المحل
من للعصاة شفيع للمضام حمى
للمسنتين ربيع كالحيا الهطل
للمجرمين مجير من جرائمهم
ان مسهم جزع من سيء العمل
شفيعهم إذ لواءُ الحمد في يده
أمانهم غوثهم من ذلك الوجل
للمهتدين سنا للموملين غنى
للمشتكين منى للمرسلين ولى
للطائعين دواء للبغاء دوى
للمظلمين ضياء في دجى الظلَل
للمستجير أمان للمريد هدى
نور تراه عيون المبصرين جلى
بدر حلاه به الآفاق حاليةٌ
علاؤه فوق كل المرسلين عل
من آل عبد مناف قد علت شرفا
به أنافت أعاليه على زحل
من حاز كعب بني كعب بِرُمّتهِ
ومن به كعب حلت دارة الحمَل
لواء آل لؤى تاج غالبها
نضارة النضر حلي النضر في العطل
معد عودتها عدنان معدنها
مرَدُّ ما سلبت من صالح الدوَل
من خصه ربه بالنور معجزةً
منزلا جملا ناهيك من جمل
ان عورضت فضحَت من كان عارضها
أو جودلت جدلت من كان ذا جدل
أو خوصمَت خصمت أو فوحمت فحمَت
أو كوثِرضت كثَرَت لكن بلا ملل
محت فصاحتها من كان ذا لسنٍ
فكلهم برمٌ بالنطق من خجل
من خصه ليلةً الاسرا بمنزلة
ما نالها سيد من مرسل وولى
من انتهى منه روح القدس مرتقيا
حتى رأى الملك الديان عن قبل
ما ناله باحتيال لا فإنّ له
عناية سبقت في سابق الأزل
فما استفاد استمد العلم اجمعه
وقلّ ذا من علوم العالم الأزلى
من كان ردأ إذا جرد الجياد به
تختال بين مواضي البيض والأسل
ثبت الجنان إذا ما الخيل زايلها
أهوال حرب كحر النار مشتعل
يمشي الهوينا خلال الحرب متشدا
يلقى الكتيبة بساما على جذل
في فيلق كانتشار الرجل باسلة
كأنّ عثيرها دخانُ مرتجل
من كل منتصر باللّه مصطبر
والموت محتضرٌ في الحرب ذي حيل
ذي همة بعلاء الدين عالية
باللّه معتصمِ عليه متكل
طودٌ إذا حملقَ المقدام من جزع
حامي الحقيقة لا هيابة وكل
يدعى العتيق وسعدٌ في جوانبها
يدعى ابن عوف ويدعى فارس الشبَل
يدعى ابن عفّان والفاروق بعدهم
يدعون حمزة والطيار بعد على
فيها فوارس من غسان صابرةٌ
إن اذهل الطعن قلب الفارس البطل
صيد بطارقةٌ أسدٌ ضراغمَةٌ
ما كان من ورَع منهم ولا وهل
من آل قيلة من آووا ومن نصروا
وصدقوا والورى بالزيغ في شغُل
وقوموا أودَ الأعياص واصطبروا
للنائبات بلا ضجر ولا ملَل
وبدلوا عزة العزى بذلتها
وصيروا بالقنا خفضا على هبَل
فكل ذي أمة ردوه إمّعة
وكل ذي رفعة حطوه للسفَل
يمدهم مدد حيزوم يقدُمُهُ
في جحفل من جنود اللّه محتفل
تعدو بهم للوغى جرد مسومة
ما كان من عسم فيها ولا خطَل
قُب أياطلُها ظام مفاصلها
ما كان من خزل فيها ولا حلل
شُم حوار كل أجرد مثل السيد مُنكَمِشِ
معتادة الكر والاقبال والشَلَل
من كل أجرد مثل السيد منكَمِشِ
كأن متنية متنا عاقل وعل
يقلب الفأس معباثٌ بمسحله
ان كفّه النكلُ يمشي مشى مختبِلِ
ضافي الخصيل حديد الصوت أصحلهِ
ضخم الدسيع صنيع أخلقَ الكفل
وكلّ طاويةِ الأحشاء ذابلةٍ
شديدَةِ الشدّ مثل الخاضبِ الزَعل
رحيبةِ الشدق والحيزوم منجَمُها
عار مناخِرُها كمولجَي جيَل
نهد مراكلها روحا مقلصة
ما شانها صكك شوهاء كالجمل
فكم بها من بعيد الغزو قد رجعوا
ما بين منعلة عجفاء أو عقل
سائل قريشا يبدر يوم ردهم
دون القليب ظماءً جولة الرسل
منهم كماةٌ بطعن في نحورهم
مخلولجٍ فيهم طورا ومعتدِلِ
كم غادروا في مجال الحرب منعفرا
من ناشىء سيد منهم ومكتهل
والخيل تعثر في القتلى مصَرّعةً
كأنبها من نجيع الجوف في وحَلِ
وسل هوازن إذ جاءت بأجمعها
يسوقها لحنين سائق الأجل
كم جدّلوا من عزيز منهم وسبوا
قد كان قبل رحى البال والطوَل
ومنّ فضلا عليهم بعد ما قسموا
وصار مخولهُم من أوضع الخوَل
جاءتك يا سيد الدنيا مخَدّرَةً
عذراء من مدحكم تختال في حُلَل
تابى على المهر ما لم يأت نحوكم
ومهرُها سترُ ما أجنى من الزلَل
غاليت لو رفعت خوداً لغيركم
يا سيد الخلق يوم الغزو والخيل
ولا مغالاة في مهر تجود به
كف تسيل بما أشهى من العسل
لو رمت حصر صفات الغير ساعدني
وليس لي فيكم بالحصر من قبَل
فكيف احصى الحصى والشهب من عدد
وكيف ينزَحُ طامى البحر في القلل
صلى عليك إله العرش ما سجعت
ورق الحمام وماس البان بالشمل
مع الصلاة سلام لا يفارقها
لا ينتهى ابدا يا منتهى أملى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
غالي مختار فال البصاديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني687