تاريخ الاضافة
الإثنين، 10 ديسمبر 2012 09:10:26 م بواسطة حمد الحجري
5 1355
بطيبة اطلال عفون دوارسُ
بطيبة اطلال عفون دوارسُ
تعاقبها بيض وسود حنادِسُ
منازل أقوام تساهمَ أهلها
سهام المنايا والخطوب الدحامس
فلم يبق إلا من تناسى أنيسها
أحاديث أحداث وآي طوامس
فبتنا بها والقلب خامس أربع
هناك وعلم اللّه للخمس سادس
تناوح في أرجائها البوم كلما
توالت بها للشيصبان هساهس
وغرك باللّه الغرور وهَوّسَت
بقلبك من داء الغرور الوساوس
إلا إنما الدنيا سراب بقيعة
وهم وأوهام وهام مرامس
فأين الصياصي الشاغبات وأهلها
وأين الجنان والجنان الفرادس
وأين الكماةُ الصافناتُ جيادُها
وأين الحسان المنعماتُ الأوانس
كان لم تشاوَ بين سلع وفارع
شئيت ولم يسمر بيثرب آنس
وكم ذا ثوت من ذات دعد معاقلا
عقائل أترابٍ وصيدٌ فوارسُ
وخيم فضفاض الرداء مرزّءٌ
ورضرض رضراض الحصى متشاوس
وراح بروح اللّه جبريلُ روحه
وغصت بمحمود المقام المجالس
وهاجر في ذات الإله مبارك
حنيفٌ على تقوى من اللّه يائس
وقامت بنصر اللّه أنصار دينه
وبيعت من اللّه النفوس النفائس
وجرت بنو عمياء من ليل كفرها
جنوداً دعاها للمحال الخلابس
مجرّ أبي يكسوم جندا عرمرما
لتخريب بيت اللّه واللّه حارس
تراغم طلال الثنايا مُسَلّطا
فلا رغمت والدمدماتُ الدهارِسُ
ودون رسول اللّه أسوار عصمة
واسد الشرى والدمدماتُ الدهارس
أباةُ مضام لا يضام أمينها
إذا ما دعاها للمراس الممارس
حماةُ الحُمَيّا لا يطار غرابُها
إذا ما احزألَت بالصفاح اللواهسِ
وحاوحَةٌ حتّى إذا ما تضاحكَت
صآليلُ من زرقِ العيون ضوارسُ
وأجت جنون الحرب ناراً وقودُها
جنانيد جردٌ والبزاة الفوارس
تواصت بصدق الصبر منهم عزائِم
فينعَمُ بال أو تئيمُ عطامسُ
وعجعج في عيدانها كل ما جد
سمندل هيجاء ابر حمارس
وظلت عراكا ماذيات رماحها
تماذي بنات الجوف عف ولامس
تناحَرُ في نحورِهِم ونحورِها
كوالحُ أنياب المنايا غواطس
عطَوّدُ أيام يمور عذابه
تعوذ بأرحام السيوف القوانس
وظلت وانهار الدماء ميازب
قرينان مفروس وآخر فارس
تنافُسُ أنفاس المنون نفوسُها
ومنهُنّ يقظانٌ ومنهن ناعس
تراعى جياع الطير فصل قضائها
خصوماً وحكّامُ العماس المداعسُ
وظلت وأسواق الهياج مساقُها
إلى غمرات الموت راج وآئس
تناجز باعاتُ النفوس سراتها
وكل على حفظ الحفاظ يكايس
فداست عبدان الطواغيت خيلُها
وجاءت بما لم يأت ذبيان داحس
فلما قضت نحبا وعلّت ظماءها
حياض قتَيم واشمأزّ تواعس
تمنت وما تغنى الاماني لو أنها
أطاعت رسول اللّه والحرب ضارس
وباتت وبلبال الهموم نجيّها
وأشلاؤُها لونان رطب ويابس
تعزى عوافي العاريات مصابها
محبا ومحبوبا صوى وفوارس
تشاقى سعودا طالعات سعودُها
إلا أنهم هم الشقاة المناحسُ
فلما أماط الليل عنها جناحه
وأومض من أيدي الهداة المقابس
فما هو إلا أن تواتر طعنها
وناكت بإنعاظ النصال القراطسُ
تقاذف من لظّ الخميس حميسُها
عثانين سيل ضاق عنها محابس
فظلت وضوضاء النياح نصيرُها
ولطم الخدودُ والأيامى العوانس
كأن كليبا بالذنائب لفها
تطير انهزاما والدروب أواعس
ثبات ثبات والظباتُ تحثها
تروم ثباتاً والشريك المشاكسُ
يمينا برب المصطفى ورعيله
لذاقت عذاب الهون منها الغطارس
ووالت سباءً بين ثور ونعجة
ولاذت باعتاد الرسول الأشاوس
فما لبثوا الا سنين قلائلا
تحنّثَ من صغر الخدود العنابس
هنالك بزّ المصطفى وبزاتُه
وحصحصَ في غيب الخفايا الدسائس
وأسلس آبى الكفر طوع قيادها
رماقا هدتها للضروس الاباخسُ
وللّه آراق قليلٌ هجوعُها
إذا ما تغَشّاها من الليل داعسُ
تراقِبُ عورات الثغور كأنها
من الحزم في جوف الظلام عساعس
وللّه قوم يال قوم انيسها
بعينين من عين الجنان عرائس
وأخرى باطلاح وبير معونة
وللّه يوم باليمامة عامس
أولئك حزب اللّه فاتوا بمثلها
إلا أن حزب اللّه تلك الهرامس
وهيهات هيهات الندى من نداهم
وشتان شتان الإضى والقوامس
وشتان ما بين النبي وغيره
عليه صلاة اللّه ما مر هاجس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
غالي مختار فال البصاديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني1355