تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 05:51:36 م بواسطة حمد الحجري
0 205
وُقيتَ الرَدى رَبَّ المَكارِم
وُقيتَ الرَدى رَبَّ المَكارِم
وَدامَت بِكَ العَليا وَكُنتُ لَها يَدا
أُناديكِ ظِلَّ اللَهِ ناصِرَ دينِهِ
وَما كانَ رَبّي ضَوءَ ناديكَ مُخمِدا
أَإِنسانُ عَينِ الدَهرِ واحِدُ عَصرِهِ
وَمَن فاقَ هَذا الخَلقَ خَلقاً وَمَحتَدا
بَلَوتُكَ عَن خُبرٍ وَلم أَكُ جاهِلاً
بِقَدرِكَ مَولانا وَسَعدُكَ قَد بَدا
رَأَيتُكَ فَوقَ الناسِ حِلماً وَقُدرَةً
وَإِن كُنتُ دونَ البَعضِ سِنّاً وَمَولِدا
وَمِن ماجِدٍ أَرجو مُسامَحَةَ الَّذي
بِصَدٍّ وَإِعراضٍ أَتى مُتَعَمِّدا
أَدامَ إِلَهي فَيئَكُم وَظِلالَكُم
وَعَمَّرَكُم عُمراً طَويلاً مُؤَبَّدا
وَمَدَّ عَلَينا مِن مَوائِدِ طَولِكُم
وَأَنقَذنا مِن حَرِّ نارٍ توقَّدا
وَأَدخَلنا في الصالِحينَ عِبادَه
وَأَمَّنَنا مِن خَبِّ خِبٍّ تَمَرَّدا
سَلوا اللَهَ أَهلَ اللَهِ تَأييدَ ناصِرٍ
تَرَوهُ لَدى رَبٍّ كَريمٍ مُؤَيَّدا
عَسى رَبَّنا أَن يُعطِيَ القَومَ سُؤلَهُم
لِتَأييدِهِ الصَرحَ المَنيعَ المُشَيَّدا
وَأَسأَلُ كَهفَ اللائِذينَ ذَخيرَتي
أَلا كُن إِلَهَ الحَقِّ لِلشَيخِ مُنجِدا
وَأَسأَلُ رَبّي أَن يُطيلَ بَقاءَكُم
بِصِدقٍ وَإِخلاصِ وَما اللَهُ مُبعِدا
إِذا شِئتَ تَجريبَ الفَتى وَاِختِبارَهُ
فَجَرِّب مِنَ الأَحرارِ حَقّاً مُحَمَّدا
تَجِدهُ لَدى التَجريبِ إِن جُدتَ مُحسِناً
جَواداً سَريعاً لَيسَ يَكبو إِذا عَدا
وَحُرّاً كَريماً في الشَدائِدِ ثابِتاً
صَديقاً صَدوقاً بِالوَفاءِ قَدِ اِرتَدى
وَفي الطَعنِ في الطاغينَ رُمحٌ مُثقَّفٌ
وَفي فَتكِهِ بِالكُفرِ عَضباً مُهَنَّدا
عَلَيكَ بِبَذلِ الجودِ إِنَّكَ أَهلُهُ
لَدى الحُرِّ وَالإِنسانِ يَجعَلكَ سَيِّدا
وَلا تَخشَ إِملاقاً فَرَبُّكَ مُحسِن
فَسُبحانَ مَن أَغنى وَأَقنى وَأَسعَدا
وَسُبحانَ مَن أَعطى لِيَبلُوَ عَبدَهُ
أَيَشكُرُهُ أَم لا فَكُن مُتَزَهِّدا
وَسُبحانَ رَبّي ذي الجَلالِ وَسَيِّدي
فَسُبحانَهُ وَالكِبرياءُ لَهُ الرِدا
عَلَيكَ بِملكِ الحُرِّ ما دُمتَ قادِراً
تَجِد كُلَّ حُرٍّ بِالجَميلِ مُقَيَّدا
لَقَد أَمَرَ الرَبُّ الرَفيعُ جَلالُهُ
بِإِمدادِ إِخوانٍ فَكُن مُتَزَوِّدا
وَأَنزَلَ بِالذِكرِ العَزيزِ تَعاوَنوا
عَلى البِرِّ وَالتَقوى وِبِالذِكرِ يُقتدى
وَأَلفَيتُ هَذا الشَيخَ قُطب زَمانِنا
عَلى أَنَّ نَجمَ الشَيخِ قَد كانَ أَسعَدا
وَأَلفَيتُ هَذا الشَيخَ بِالعَفوِ آخِذاً
وَشَمسَ الهُدى حَقّاً وَبِالشَمسِ يُهتَدى
وَأَلفَيتُ هَذا الشَيخَ لِلناسِ ناصِراً
وَبِالأَمرِ بِالمَعروفِ لِلناسِ مُرشِدا
مُريداً بِهِ قُربَ الإِلَهِ مُجاهِداً
وَبِالرَدعِ عَن فِعلِ المَناكيرِ مُنجِدا
رَفَعتُ إِلَيكُم مِن طَويلِ طَويلَةٍ
بِهِ النَفسُ وَالشَيطانُ لِلَّهِ مُنفَرِدا
سَلامٌ عَلَيكُم مِن مُحِبٍّ وَمُخلِصٍ
لِأَنَّكُم بِالطولِ مِمَّن تَعودا
وَناظِمُها العَبدُ المُحِبُّ مُحَمَّدٌ
وَداعٍ لَكُم في السِرِّ وَالجَهرِ والصَدى
وَأَبياتُها مَدحٌ وَمَجدُكَ فاتِقٌ
بِحُبِّكُمُ يَرجو شَفاعَتَكُم غَدا
سَلَكت عَلى مِنهاجِ ما سَنَّ أَحمَد
فَحَلَّ مَديحي مِنكَ عُنقاً تَخَوَّدا
وَزانَ بِكُم شِعري فَأَصبَحَ مادِحاً
وَيحسِنُ بِالحَسناءِ ما العُنق قُلِّدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الإصبَعيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني205