تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 05:53:13 م بواسطة حمد الحجري
0 236
أَناصِر دينَ اللَهِ جاءَكُم النَصرُ
أَناصِر دينَ اللَهِ جاءَكُم النَصرُ
فَجاءَتكُم العَليا وَأَنتُم لَها ظَهرُ
هَنيئاً إِلى العَلياءِ أَنّكَ ظَهرُها
لَقَد زِنتُم العَليا فَزانَ لَها الفَخرُ
بِأَنَّكَ بَحرٌ لِلنَفائِسِ كُلِّها
وَأَنَّكَ بَحرٌ لا يُرامَ لَهُ قَعرُ
وَأَنَّكَ بَحرٌ لِلرَغائِبِ كُلِّها
وَأَنَّكَ بَحرٌ لا يُقاسُ بِهِ بَحرُ
وَنيلكُم بِحرٌ يَضيقُ لَهُ الفَضا
وَلَو شِئتَ نَشرَ النورُ لَم يُمكِنِ النَشرُ
كَأَنّيَ بِالعَلياءِ تَسأَلُ رَبَّها
يُطيلُ بَقاءَ الشَيخِ مُدَّ لَهُ العُمرُ
لَعَلَّ إِلَهَ العَرشِ ينعشُ خَلقَهُ
بِإِحسانٍ بِهِ يَخجَلُ القَطرُ
إِذا بِإِلَهِ الخَلقِ قالَ لَها اِبشِري
بِإبقائِهِ حِصناً لَهُ النَهيُ وَالأَمرُ
أَجابَ دُعاها رَبُّنا وَإِلَهُنا
بِإِعطائِها سُؤلاً لَهُ الحَمدُ وَالشُكرُ
سَلامي عَلى عالي الجَنابِ فَإِنَّهُ
لَإِنسانُ عَينِ الدَهرِ بَل يَعظُمُ القَدرُ
سَلامي عَلى البَحرِ الِخضَمِّ وَشِبلِهِ
سَلامي عَلى مَن بِاِسمِهِ يُشرَحُ الصَدرُ
سَلامي عَلى الكَهفِ الأَظَلِّ وَرَهطِهِ
سَلامي عَلَيكُم لا يَقومُ بِهِ الحَبرُ
سَلامي عَلَيكُم شَيخَنا وَاِبن شَيخِنا
وَأَصحابِهِ بِالبِرِّ يُستَعبَدُ الحُرُّ
سَلامي عَلَيكُم ما حَييتُ فَإِنَّهُ
يُعيدُ نَشاطي إِذ يَكونَ بِهِ البشرُ
سَلامي عَلَيكُم بِالصَباحِ وَبِالمسا
سَلامي عَلَيكُم لا يَكونُ لَهُ حَصرُ
قَصَدتُكَ مُشتاقاً وَجِئتُكَ زائِراً
فَيَقبُحُ مِن مِثلي لِمِثلِكُمُ الهَجرُ
وَلَم أَكُ قَوّالاً وَلَم أَكُ ناظِماً
وَلَكِن صَفا وُدّي فَلَذَّ لِيَ الشِعرُ
فَوُدّي بِلا خِبٍّ وَذا الناس وُدُّهُم
مَشوبٌ تَساوى عِندي السِرُّ وَالجَهرُ
فَإِن كُنتَ في شَكٍّ مِنَ الأَمرِ فَاِختَبِر
مَن اِختَبَرَ الأَصحابَ بانَ لَهُ الخَبرُ
كَذَلِكَ أَسلافي عَلى حُبِّكُم مَضَوا
فَأَنتُم لَنا كَنزٌ وَأَنتُم لَنا ذُخرُ
وَأَنتُم لَنا عِزٌّ وَأَنتُم لَنا حِمى
وَأَنتُم لَنا رَفدٌ وَأَنتُم لَنا أَزرُ
وَفَضلكُمُ الجَمُّ الَّذي لَيسَ فَوقَهُ
لَدى الخلقِ في الأَنصافِ فَضلٌ لَهُ ذِكرُ
وَجَنبكُم رَحبٌ إِذا ما جَنى اِمرُؤٌ
وَآبَ إِلَيكُم تائِباً يُغفَرُ الوِزرُ
وَإِحسانكُم قَد ما عَرَفتُ وَمِنكُمُ
فَمَدحيكُمُ شُغلي إِذا ما طَرا ذِكرُ
مَلَكتُم خِصالاً قَد عَلَت وَمَناقِباً
فَأَوجُهكم غُرٌّ وَأَقدامُكُم خُضرُ
وَأَيديكُمُ سُحبٌ وَرُؤيَتُكُم هُدى
وَقُربُكُمُ غِنى وَبُعدُكُم فَقرُ
سَجاياكَ غُرٌّ لَو جَمَعتَ جَميعَها
بِسِفرٍ مِنَ القُرطاسِ ضاقَ بِهِ السِفرُ
فَوَجهُكَ هَشّاشٌ وَثَغرُكَ باسِم
وَجودُكَ فَيّاضٌ وَأَخلاقُكَ الزُهرُ
أَلَيسَ عَجيباً هَجرُكُم لِمُحِبِّكُم
وَبَحرُ النَدى مَدٌّ وَلَيسَ لَهُ جَزرُ
أَجزني جَزيلاً تُجزَ خَيراً فَبِالهُدى
لِمَن جاءَ إِخلاصاً بِصالِحَةٍ عَشرُ
وَأَقبَلَ بِقَلبٍ كانَ مِن قَبلُ مُقبِلاً
يُقابِلكَ بِالإِقبالِ مالِكنا الوِترُ
مُحَمَّدٌ يَرجو صَفحَكُم عَن تَقاعُدٍ
عَنِ الحَضرَةِ الغَرّا فَمِنكُم لَهُ العُذرُ
أُريدُ مَجيئي نَحوَكُم فَتَعوقُني
عَوائِقُ لا تُحصى وَأَكبَرُها الدَهرُ
كَأَنَّ بِلادَ الشَيخِ كَعبَةُ رَبِّنا
بِها مَجمَعُ القُصّادِ وَالحَشرُ وَالنَشرُ
رَأَوكَ مُحِبّاً لِلعَطاءِ فَبادَروا
إِلَيكَ سِراعاً لا يَصُدُّهُمُ الحَجرُ
رَأَوكَ مُحِبّاً لِلصِلاتِ فَواصَلوا
إِلَيكَ سُراهُم لا يَصُدُّهُمُ البَحرُ
وَتَلقى لَدى الإِعطاءِ كَفّاكَ راحَةً
كَراحَةِ أَنفٍ حينَ مازَجَهُ العِطرُ
وَتَرتاحُ لِلوُفّادِ رَوحاً وَراحَةً
فَمروحكَ الإِعطاءُ دامَ لَكَ اليُسرُ
إِذا مُملِقٌ أَضحى بِظِلِّكَ لائِذاً
يَزولُ بِكَ الإِملاقُ وَالعدمُ وَالعُسرُ
لَقَد طَبَّقَ الآفاقَ جودُكَ وَالنَدى
فَلَم يَبقَ أُفقٌ وَهوَ مِن جودِكُم صِفرُ
لَقَد عَشِقَ الإِحسانَ طِفلاً وَيافِعاً
عَنِ اللُطفِ بِالإِخوانِ لَيسَ لَهُ صَبرُ
أَجازَ فَحازَ المَجدَ مِمّا أَفادَهُ
وَجادَ فَسادَ الناسَ وَاِنتَشَرَ الذِكرُ
فَحاتمُ المَشهورُ في الجودِ دونَهُ
كَذا أَحنَفٌ في حِلمِهِ حِلمُهُ نَزرُ
وَسَحبانُ أَيضاً لا يُوازيهِ مَنطِقاً
وَفي الحَربِ وَالهَيجا يقل لَهُ عَمرُو
يَفوقُ إِياساً في ذَكاءٍ وَفِطنَةٍ
كَذا في سَناهُ يصغر الشَمس وَالبَدرُ
وَيَعلو عَلى كِسرى وَقَيصَرَ عَدلُهُ
يَلينُ بِهِ القاسي وَيَنفَجِرُ الصَخرُ
إِذا أَنتَ قايَستَ الكَريمَ بِكُلِّ مَن
عَلا قَدرُهُ في الناسِ ولَم يَحصُلِ العَشرُ
لَقَد جُبتُ آفاقَ البِلادِ فَلَم أَجِد
لَهُ ثانِياً فيها وَقُل لَهُ الكَثرُ
فَلا تَتَّهِمني في الثَناءِ فَإِنَّني
وَجَدتُ جَواداً دونَهُ النَظمُ وَالنَثرُ
وَإِنَّ وِداداً صادَفَ القَلبَ فارِغاً
أَثارَ مَديحي فَالقَبولُ لَهُ مَهرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الإصبَعيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني236