تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 07:44:12 م بواسطة حمد الحجري
0 194
نبه النعسان بالكاس
نبه النعسان بالكاس
فصباحُ السعدِ قد لاح
وتنسم نفحةَ الآس
فنسيمُ الروضِ قد فاح
وأدرها عمل الروم
في كؤوس بابليات
دنها بالمسك مختوم
وسناها ذو شعاعات
وخميسُ الغم مهزوم
بأفانين المسرات
من يدي أهيف مياس
يخجلُ الغصنَ إذا ماح
غنجٌ أدعجٌ نعاس
بهجٌ أبلجُ لياح
قمرٌ من دونهِ البدر
تسلبُ الألبابَ عيناه
تائهٌ أضحى له الفخر
كيفَ لا يعجزُ من تاه
معرضٌ إلا على الهجر
مُقبلٌ إلا بلقياه
ملكٌ في غايةِ الباس
فهو سفاكٌ وسفاح
فتنةٌ غادرتِ الناس
بَينَ نحابٍ ونوَّاح
من لقلبي فلقد ذاب
من جفاهُ وتجنِّيه
ولفكري إنهُ غاب
منذُ ما أصبح ناديه
فعسى يفتحُ لي باب
من رضاهُ وتدنِّيه
وأرى الوصل على الياس
وجبينُ البشرِ وضَّاح
ووشاتي في جلاس
ينظروا لي كيف أرتاح
في رياضٍ سندسيات
ذات أنها وأشجار
وغصونٍ مثل رايات
حملت أعلامَ أزهار
وحياضٍ ومياهات
مثل هالاتٍ وأقمار
والشقيق الغض كالكاس
ملئت من أحمرِ الراح
ومحيا الأفق عباس
بين إصباح ومصباح
نحو بنزرت فقد قلت
في تناهي قول إنصاف
ليس في الدنيا كبنزرت
من لدن قافٍ إلى قاف
بلدٌ جاءَ على سمت
حسنٍ للغمِّ كشاف
ذات أنواعٍ وأجناس
من مسراتٍ وأفراح
نزهةُ الذاكرِ والناس
ومنى النشوانِ والصاح
بابتهاجات واشراق
ضمها البحرُ لأحشاه
ضم مشتاقٍ لمشتاق
فهي في الحسن وإياه
مثل لباتٍ وأطراق
أبهرت بالحسن من تاه
فاصطبح منها بعباس
بينَ أطيارٍ وأدواح
واغتبق في حجرِ الساس
بجوارٍ ذات ألواح
ليت لي فيها من المال
مثل ما كان لقارون
ومكاناً مشرقاً عال
ليس يرضى حسن جيرون
وأحبائي على حال
من صروفِ الدهرِ مأمون
وأنا بينهم كاس
طاعمٌ نشوانُ مرتاح
أصرفُ الغمَّ إذا جاس
وأردُّ الأنسَ إن راح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الحجري التونسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني194