تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 07:52:45 م بواسطة حمد الحجري
0 207
أَمولاي إِن النَفس لما تعودت
أَمولاي إِن النَفس لما تعودت
جَميلك راحَت بالفَواضِل تنطق
إِذا كانَ فضل الناس يُشكر لازما
فشكرك رَبي منه أَولى وأخلق
مننت علينا بالإِمارة مرشدا
فدانَ إِلَينا مغرب وَمَشرِق
وَأَلهمتنا رُشداً طَريق صَوابنا
بعلم شَريف زاننا منه منطق
أقمنا بقدر الجهد قائم شرعنا
فترشيش أَضحى علمها يتدفق
وَجرت ذيول الفخر عَن نظرائها
فَلا الشام يحكيها وَما هو جلق
كَذاك عراق عرقت منه غرة
وَأَمسى سديرٌ مبكتاً وَخورنق
فَما في جَميع الأَرض مصر يفوقها
وَلَيتَ لَها نيل عليها محلّق
لئن ردني ربّي اليها بفضله
لأجري لَها نَهراً كَما النيل يدفق
أتونس بعد الأنس نالتك وَحشة
فسحيّ دموعاً بل دماً يترقرق
وَيا أَهلها كَم قَد بلغتم مِن المنى
وَأَيامكم أَعياد وَالأمن مطلق
وَخولكم براً وحسن سياسة
أَمير حَليم بالرعية مشفق
لهفت عَلى تلك الديار وَيا لَها
قصور بها حور وفرش تنمق
أَبي اللَه أَن تعفى ديار أَعزة
وَتدرس آثار المَعالي وَتمحق
أَيا رافِعاً اسمي لكم نصب العَدا
لخفضي فعلاً جازِماً فتعوّقوا
وَكَم نعمة أَسبغتها لي جمة
فَأَمسَت قُلوب الحاسدين تمزق
وَكَم مِن مَفاتيح فتحت لَنا بها
حصين قفال كَم لَها وَهي غلّق
وَكَم بارق من سحب عين عناية
غَدا للعدا بالبيض وَالسمر يرشق
جفون سعادات غدوا يرمقونني
واركبتني متن العلا فَهي أَينق
فخضت بها بحر المفاخر سابِحاً
وَظلتُ بها حجب المَكارِم أَخرق
فَشُكراً لما أَوليتنيه مقدماً
وَحمداً أَخيراً عندما الحال ضيق
أمولاي صبرني عَلى ما قضيته
فَإِنّي راض غير دَمعي يسبق
دَهى عيشنا المخضر محمرّ حادِث
فصفر مبيض وَسود أَزرَق
وكدرّ صفو الورد عَن صَدري فَلَم
يعرني سِوى صدّ لِصَدري يحرّق
عَزيز ديار الشرق صار غَريبها
بمغربها يَرجو سعوده تشرق
ومن كانَ مَعروفاً غَدا متنكراً
فَكَيفَ حَياة بعد ما زالَ رونق
إلهي ظنوني فيك حسن تجمّل
وَما لي رجاء غير بابك موثق
فَجودك مرجوّ لكلّ كَريهة
فَحلّ عِقالي إِن فضلك مغدق
أَيا راحم العاصين إِنّ قلوبنا
ذوت وغدت مِمّا تعانيه تخفق
وأكبادنا قَد أُصليتت نار جمرة
فَما لمرامي من سواك محقق
فَخُذ لي بِثأري من عدوّي فإِنَّه
كفور ظلوم في مَعاصيه موبق
عَليَّ عَلا رمحاً وَيونس صار ما
هما وابي شران وَالفرع أَسبق
أَبوه أَبىَ في الفحش إِلّا كَبيرة
كَذا الابن يروي عَن أَبيه وَيخرق
عليك به اللهم في قتله أَبي
وَعمّي وَأَرجو أَن يلاقي ما لقوا
عبادك أَفنى واستباح فروجهم
وَشتت أَطفالاً لهم تتشوق
وَما ذو غنى إِلّا وجرّد ما له
فراح سواء ذو يَسار ومملق
وَأَهلك حرثاً ثم نَسلا وَلَم يذر
وَلَم يبقِ حَتّى كادَ لَم ينج ملصق
بغوا وَعتوا في الأَرض ظُلماً وَمنكراً
فَقوم ثمود من مناهلهم سُقوا
فَخذهم إِلَهي عاجِلاً غير آجِل
فسجنهم للخلق منهم تشفق
وردّ علينا ملكنا فَعيوننا
تسح أَسى إِنسانها كاد يَغرق
ولمّ شتات الشمل عند مقرّنا
فأَرواحنا مِمّا عَراها تغلق
وَلَولا تمنيها بقرب رجوعها
بريح ومن ريحانها تتنشق
لألوت بها ريح الهموم وَأَذبلت
أَعاصيرها قَلب العَليل فَيصعق
أَغِثنا بجاه المُصطَفى خير مرسل
نَبي أَتى بالمعجزات مصدق
وأشرف مَبعوث نَحا نحو أمة
غَدا بعقود الدر ديناً يطرق
وَبالآل وَالصحب الكِرام ومن غَدا
بآدابهم طول المَدى يتخلق
وَبالأنبيا وَالمرسلين وَبيتك الح
رام وَمن يرمي وَيَسعى وَيحلق
بكتبك بالوَحي المنزّل كله
بتربة طه نشرها لي يعبق
وَبالأوليا وَالصالحين أَولي النُهى
بأسمائك الحُسنى أَلوذ وأعلق
تبلّغ آمالي وَتدني مَقاصدي
وَتختم بالحسنى إِذا الذَنب مغرق
وَأَنهى مَرامي حجّ بَيت وَزَورَتي
ضَريحاً حَوى نوراً وَنورا مخلق
وَصلّ عَلى خير الوَرى كلهم ومن
تنزُّل جِبريل عليه محقق
كَذا الآل وَالأصحاب ما لاح فاخِتٌ
وَما انهلّ دمع ما وشبب شيق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الرشيد بايغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني207