تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:40:13 م بواسطة حمد الحجريالجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:41:11 م
0 285
خَليلَيَّ هَل لي فيكُما مِن مُساعِدٍ
خَليلَيَّ هَل لي فيكُما مِن مُساعِدٍ
يُساعِدُ طَرفا أَغرَقَتهُ المَدامِعُ
يُساعِدَ طَرفا لا يَمَلُّ مِنَ البُكا
عَلى جيرَةٍ جَدّوا المَسيرَ وَسارَعوا
وَخُلِّفتُ في سَجني بِذَنبيَ مُوثَقاً
وَمِن في وِثاقِ الذَنبِ ما هُوَ صانِعُ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَسيرُ مَسيرَهُم
وَأَحظى بِهِ أَم دونَ ذاكَ مَوانِعُ
لَقَد طَلَعَت لِلقَومِ أَنوارَ سَعدِهِم
فَهَل ليَ في تِلكَ السعوداتِ طالِعُ
غَداةَ غَدَوا وَالشَوقُ يَستاقُ عِيسَهُم
وَيَحدو بِها بَينَ الفَلا وَيُتابِعُ
مُشاةً وَرُكباناً حُفاةً وَكُلُّهُم
إِلى نَحوِ مَرضاةِ الإِلهِ يُسارِعُ
فَمِن بَينَ أَقدامٍ تَلَظَّت مِنَ الحُفا
وَمِن بَينِ أَحشا أَظمَأَتها المَهايِعُ
وَمِن بَينِ مُشتاقٍ بَرا الشَوقُ جِسمُهُ
وَقَد ذابَ مِنهُ ما حوتُهُ الأَضالِعُ
وَمِن بَينِ أَجفانٍ جَفَت لِذَّةَ الكَرى
إِذا ماجُفونُ المُثقَلينَ هَواجِعُ
فَيا لَو تَراهُم يَومَ لَبَّوا وَأَحرَموا
وَكُلُّهُم لِلَّهِ داعٍ وَخاضِعُ
شِعارُهُم لَبَّيكَ لَبَّيكَ رَبَّنا
لَكَ الحَمدُ حَمدٌ دائِمٌ مُتَتابِعُ
أَتَيناكَ نَرجو العَفوَ مِنكَ وَكُلُّنا
مَطيعٌ لِما تَدعو إِلَيهِ وَسامِعُ
فَأَضحَوا وَقَد أَضحَت بِمَكَّةَ عِيسَهُم
وَوافاهُمُ يُمنٌ مِنَ اللَهِ طالِعُ
فَطافُوا بِبَيتِ اللَهِ يا طيبَ وَصلِهِم
وَبَينَ الصَفا وَالمَروَةِ السَعيُ تابَعوا
وَمِن زَمزَمٍ أَروَوا كُبوداً لَطالَما
عَناها ظَما ما إِن لَهُ الدَهرُ نافِعُ
وَمِن بَعدِ ذا ساروا بِخَوفٍ وَخِشيَةٍ
إِلى عَرَفاتَ حَيثُما الخَوفُ ناجِعُ
يُنادونَ رَبَّ العَرشِ جَهراً وَخِفيَةً
وَكُلُّهُم في رَحمَةِ اللَهِ طامِعُ
إِلاهِي إِلاهِي قَد أَتَينا وَمالَنا
إِلى أَحَدٍ إِلّا إِلَيكَ مَطامِعُ
دَعَوناكَ مُضطَّرّينَ فَاِرحَم دُعاءَنا
فَأَنتَ الَّي تَرجي وَفَضلُكَ واسِعُ
وَجادَت عَلَيهِم بِالقَبولِ هَوامِعٌ
فَأَتحَفَهُم بِالقُربِ مِنهُ الأَههمعُ
فَطوبى لَهُم لَمّا قَضَوا كُلَّ حاجَةٍ
بِمَكَّةَ أَمّوا طيبَةً وَتَسارَعوا
وَأَورَوا زِنادَ الوَجدِ فَاِنقَدَحَت لَهُم
لَواعِجُ شَوقٍ لِلحَبيبِ لَوامِعُ
تَراهُم وَجَدّوا السَيرَ نَحوَ ضَريحِهِ
يَحُثُّهُم وَجدٌ إِلَيهِ مَسارِعُ
فَيالَو تَراهُم يَومَ وافوا لِطيبَةٍ
وَلاحَ لَهُم مِن طيبَةِ النورِ لامِعُ
وَهَبَّ عَلَيهِم مِن ثَرى تُربِ طيبَةٍ
نَسيمٌ يَفوقُ المِسكَ وَالمِسكُ ضائِعُ
بُدورٌ وَأَنوارٌ بَدَت لِعُيونِهِم
وَنَشرٌ سَرى مِن نَحوِ طيبَةَ ضائِعُ
خَليلَيَّ ذاكَ النورُ نورُ مُحَمَّدٍ
وَذلِكَ بَدرٌ مِن مُحياهُ طالِعُ
وَذلِكَ نَشرٌ مَن ثَرى تُربِ قَبرِهِ
فَيا لَكَ قَبرٌ لِلفَضائِلِ جامِعُ
فَيا مَعشَرَ الزُوّارِ يَهنيكُمُ اللِقا
وَيَهنيكُمُ حَظٌّ مِنَ الوَصلِ بارِعُ
قَصَدتُّم وَأَمَّلتُم زِيارَةَ أَحمَدٍ
فَقَرَّبَهُ أَبصارَكُم وَالمَسامِعُ
هَنيئاً لَكُم فُزتُم بِتَوفيرِ حَظِّكُم
وَحَظّي في نَيلِ البَطالَةِ ضائِعُ
فَوا أَسَفى ضاعَ الزَمانُ وَإِنَّني
لِمَرضاةِ نَفسي في هَواها أُتابِعُ
تَسَوِّفُ بِالطاعاتِ إِذ ما دَعوتُها
وَإِذما رَأَت دُنيا إِلَيهِ تُسارِعُ
فَيا رَبِّ لا أَرجو سِواكَ مُنقِذا
وَما أَنا إِلّا في نَوالِكَ طامِعُ
تَدارَك عُبَيداً أَجزَعَتهُ ذُنوبُهُ
وَما هُوَ مِن شَيءٍ سِوى الذَنبِ جازِعُ
يُؤَمِّلُ عَفوا مِنكَ يا واسِعَ العَطا
وَيا مَن لَهُ تَعنو الوُجوهُ خَواضِعُ
بِجاهِ النَبِيِّ الهاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ
إِمامٍ لَهُ كُلُّ الننَبِيّينَ تابِعُ
وَمَن هُوَ في يَومِ الحِسابِ إِمامُهُم
وَمَن هُوَ في يَومِ القِيامَةِ شافِعُ
وَمَن هُوَ مَلجا المُذنِبينَ إِذا أَتوا
وَلَيسَت لَهُم إِلّا الذُنوب بَضائِعُ
عَلَيهِ صَلاةُ اللَهِ ما حَنَّ شائِقٌ
وَما جَدَّ ذو جِدٍّ إِلَيهِ يُسارِعُ
وَسَلَّمَ تَسليماً عَلى الآلِ كُلَّهِم
وَأَصحابِهِ طُرّاً وَمَن هُوَ تابِعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشرفي الصفاقسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني285