تاريخ الاضافة
الإثنين، 17 ديسمبر 2012 08:00:48 م بواسطة حمد الحجري
0 180
خَليلَيَّ قَد لاعَني الدَهرُ لَيعَةً
خَليلَيَّ قَد لاعَني الدَهرُ لَيعَةً
مِنَ البَينِ أَمسى القَلبُ مِنها يُجَرَّعُ
فَقَدتُ أُناساً قَد شُغِفتُ بِحُبِّهِم
فَصَدري لَهُم مَثوىً وَمَأوىً وَمَربَعُ
نَأَوا فَنَأَى قَلبي وَشَخصي حاضِرٌ
وَوَدَّعَني الطَرفُ عِشيَةَ وَدَّعوا
حُرِمتُ لَذيذَ النَومِ بَعدَ فِراقِهِم
فَلا القَلبُ يَهدَأُ لا وَلا الجَفنُ يَهجَعُ
تَذَكَّرتُ أَيّاماً مَضَت وَلَيالِياً
فَهَيَّجَنِي التِذكارُ فَالعَينُ تَدمُعُ
لِفَقدِ أُناسٍ كانَ يَومَ لِقائِهِم
بِشَمسٍ مُحَيّاهُم يُضيءُ وَيَسطَعُ
فَيالَكَ أَياماً تَقَضَّت كَأَنَّها
مِنَ العُمرِ طَيفٌ لاحَ في النَومِ يَخدَعُ
أُحِنُّ لِذِكراها إِذا ما ذَكَرتَها
كَما حَنَّ هَيمانٌ إِلى الماءِ يُسرِعُ
أَلا هَل تَرى ذاكَ الزَمانَ يَعودُ أَو
ترائي لَيالي الوَصلِ بِالوَصلِ تَرجِعُ
إِلى اللَهِ أَشكو ما بِقَلبي مِنَ الضَنى
كَما يَشكو مَحزونُ الفُؤادِ الموجِعُ
عَسى اللَهَ إِنَّ اللَهَ واسِعُ فَضلِهِ
يُعيدُ زَماناً كانَ لِلشَّملِ يَجمَعُ
فَيَفرَحُ مَحزونٌ وَيَنعَمُ بائِسٌ
وَيَرتاحُ قَلبٌ كانَ بِالبَينِ يُفجَعُ
سَلامٌ عَلى الأَحبابِ في كُلِّ مَنزِلٍ
سَلامٌ عَلَيكُم كُلَّما الشَمسُ تَطلُعُ
سَلامٌ عَلَيهِم كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ
سَلامٌ يُحَيِّى لا سَلامٌ يُوَدِّعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشرفي الصفاقسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني180