تاريخ الاضافة
الإثنين، 17 ديسمبر 2012 08:02:20 م بواسطة حمد الحجري
0 208
أَلا قُل لِمَن قَد ضَلَّ عَن طُرُقِ الهُدى
أَلا قُل لِمَن قَد ضَلَّ عَن طُرُقِ الهُدى
وَحادَ عَن النَهجِ القَويمِ وَحَيَّدا
وَأَصبَحَ في تِيهِ الجَهالَةِ هائِماً
يَروحُ وَيَعدو مِثلَ مَن راحَ وَاِغتَدى
إِذا شِئتَ أَن تَقفُو إِلى الحَقِّ مَنهَجا
قَويماً فَلا تَصحَب سِوى العِلمِ مُرشِدا
وَشُدَّ نِطاقَ الحَزمِ وَاِرحَل لِأَهلِهِ
فَإِنَّ لَهُم سُبلاً تَقيكَ مِنَ الرَدى
وَمِمَّن لَهُ في ذاكَ حَظُّ مُوَفَّرٌ
وَأَضحى سَناهُ في الدُجى مُتَوَقِّدا
إِمامٌ فَريدٌ عالِمٌ مُتَوَرِّعٌ
زَكِيٌّ سِرِيٌّ طابَ فَرعاً وَمَحتِدا
حَوى مِن خِلالِ الخَيرِ كُلَّ فَضيلَةٍ
وَنالَ عُلاً مَن كُلِّ مَجدٍ وَسُؤدُدا
أَبو الحَسَنِ النَوَرِيِّ لا زالَ قُدوَةً
وَتاجاً عَلى هامِ الزَمانِ مُنَضَّدا
إِمامٌ لَقَد أَضحَت بِهِ الناسُ تَقتَدي
وَتَقبِسُ مِن أَنوارِهِ كُلَّما بَدا
أَضا فَاِستَضاءوا مِن سَنا بَرقِ هَديِهِ
وَكانوا بَليلٍ حالِكِ اللَونُ أَسوَدا
فَلِلَّهِ عَصرٌ هُوَ فيهِ إِمامُهُ
وَما زالَ فيهِ ما يَعيشُ مُؤَيَّدا
لَقَد راضَ ذا جَهلٍ بحسنِ سِياسَةٍ
وَقادَ إِلى التَوفيقِ قَلباً تَشَرَّدا
وَأَسدى إِلَينا مِن مَواهِبِ عِلمِهِ
أَيادِيَ لا تُحصى فَأَعظِمْ بِها يَدا
وَناهيكَ ما أَبداهُ مِن نَشرِ كُتبِهِ
وَأَودَعَهُ فيها مِنَ الرُشدِ وَالهُدى
فَكَم مِن عُلومٍ قَد حَوَتَها وَحِكمَةٍ
وَسَرٌّ بَديعٌ فاقَ دُرّاً وَعَسجَدا
جَزاهُ إِلاهُ العَرشِ عَنّا بِفَضلِهِ
جَزاءً جَميلاً دائِمَ الذِكرِ سَرمَدا
وَأَسكَنَهُ في جَنَّةِ الخُلدِ مَنزِلاً
وَبَوَّأَهُ مِنها مَحَلاًّ وَمَقعَدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشرفي الصفاقسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني208