تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012 07:54:10 م بواسطة حمد الحجري
0 198
أَيا لائِمي فيمَ المَلامَةُ وَالعَذلُ
أَيا لائِمي فيمَ المَلامَةُ وَالعَذلُ
وَقَلبيَ مِن لَوعِ الصَبابَةِ لا يَخلو
دَعِ اللَومَ وَاِذكُرلي حَديثَ أَحِبَّتي
فَذَكِّرهُمُ عِندي وَحَقّ الهَوى يَحلو
إِذا ذُكِروا يَوماً طَرِبتُ لِذِكرِهِم
وَاِهتَزَّ مِثلَ الغُصنِ يَعتادُهُ مَيلُ
أَهيَمُ بِهِم شَوقاً إِذا الصُبحُ قَد بَدا
وَيَزدادُ بي شَوقٌ إِذا جَنَّنِي اللَيلُ
سَقوني حُمَيّا حُبِّهِم غَيرَ مَرَّةٍ
ثَمِلتُ بِها سُكرا وَما عادَلي عَقلُ
حَرامٌ عَلى قَلبي السُلُوّ وَإِن أَبى
عَذولٌ يَرى أَنَّ السُلُوَّ لَهُ حَلُّ
لَئِن كانَ يَسلو الحُبُّ مَن يَدَّعِي الهَوى
فَعَن حُبِّ مَن أَهوى وَحَقِّكَ لا أَسلو
أَوِ اِن كانَ قَومٌ بِالأَماكِنِ قَد سَلَوا
وَكانَ لَهُم في ذاكَ عَن حُبُّهِم شُغلُ
فَلي فيكَ يا عَينَ الزَمانِ مَحَبَّةٌ
لَها في فَمي فَرعٌ وَفي مُهجَتي أَصلُ
سَميري يُسامِرْني وَكرّرْ حَديثَ مَن
بِذِكراهُمُ يَحيا الفُؤادُ وَيُبتَلُّ
أَبي فارِس عَبد العَزيز وَمَن غَدا
لَهُ بِالفُراتي نِسبَةٌ ذِكرُها يَحلو
إِمامٌ لَهُ بَينَ الإيمَةِ مَنصِبٌ
وقدرٌ رَفيعٌ فَوقَ نَسرِ السَما يَعلو
أَمينٌ كَريمٌ مُنصِفٌ ذو أَناءَةٍ
لَهُ بَينَ أَربابِ العُلا بِالعُلا كِفلُ
حَليمٌ سَليمُ الصَدرِ لا يَستَفِزُّهُ
سَفيهٌ وَلا يُغريهِ مِن جاهِلٍ جَهلُ
عَلا قَدرُهُ وَالعِلمُ يَرفَعُ أَهلَهُ
وَلِمْ لا وَذا يَقضي بِهِ العَقلُ وَالنَقلُ
لَهُ بَينَ أَربابِ النُهى المَجدُ وَالعُلا
وَبَينَ ذَوي الآرا لَهَ الرَأيُ وَالعَقلُ
فَلَو أَنَّ أَهلَ العِلمِ كانوا فَريضَةً
لَكانَ لَها مِن أَجلِ عَليائِهِ عَولُ
وَلَو حارَتِ الأَفكارُ في حَلِّ مُشكِلٍ
لَكانَ عَلَيهِ العَقدُ في ذاكَ وَالحَلُّ
هُوَ البَحرُ بَل لا إِنَّما البَحرُ ماؤُهُ
أُجاجٌ وَذاكَ السائِغُ المَشرَبَ السَهلُ
إِذا ما اِشتَكَت أَرضُ القُلوبِ جَهالَةً
تَرى سُحبَهُ بِالعِلمِ تَهمي وَتَنهَلُّ
خَبيرٌ بِتَقريرِ المَسائِلِ عالِمٌ
فَصيحٌ لَهُ في نَطقِهِ المَنطِقُ الجَزلُ
فَقِيدٌ لَدى التَدريسِ لَو كُنتُ قائِلاً
لَقُلتَ لُبابَ الشَهدِ يَقذِفُهُ النَحلُ
وَلَولا إِمامَ النَحوِ نوَّهَ بِاِسمِهِ
لَقالَ لَهُ أَهلاً وَأَنتَ لِذا أَهلُ
أَبا فارِسٍ مَن ذا يُجاريكَ في النُهى
وَلَو كانَ في الدُنيا لَهُ الجاهُ وَالطَولُ
بَقِيتَ عَلى الأَيّامِ كَنزاً لِأَهلِها
وَساعَدَكَ التَوفيقُ وَالعِزُّ وَالفَضلُ
وَدونُكَها بِكراً يُشيرُ بَنانُها
وَتَرنو إِلى عَلياكَ أَعيُنُها النُجلُ
وَعُذراً فَإِنّي عَن عَلاكَ مُقَصِّرٌ
وَفِكري مِن جَدواكَ أَجهَدَهُ مَحلُ
فَلا زِلتَ يَنبوعَ الفَضائِلِ كُلَّما
تَقادَمَ فَضلٌ مِنكَ يَخلُفُهُ فَضلُ
بِجاهِ رَسولِ اللَهِ خَيرَ مِن اِقتَدى
وَأُمَّ بِهِ الأَملاكُ وَالسادَةُ الرُسُلُ
عَليَهِ صَلاةُ اللَهِ ما أَشرَقَ الضُحى
وَما دامَ بَدرُ الأُفقِ في أَفقُهِ يَعلو
وَما سارَ يَطوي البِيدَ رَكبٌ يَؤُمُّهُ
لَهُ بِمَديحِ المُصطَى أَلسُنٌ تَتلو
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشرفي الصفاقسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني198