تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012 07:57:49 م بواسطة حمد الحجري
0 202
وَمِمّا شَجاني وَالشَجى مُؤلِمُ الفِكرِ
وَمِمّا شَجاني وَالشَجى مُؤلِمُ الفِكرِ
وَأَضرَمَ في أَحشائي مُتَّقِدُ الجَمرِ
وَأَسبَلَ مِن عَيني دُموعاً غَزيرَةً
تُحاكي إِذا شَبَّهتَها وابِلَ القَطرِ
مَعاهِدُ كانَت لِلعُيونِ نَواضِراً
فَأَضحَت وَقَد أَودى بِها خائِنُ الدَهرِ
أَلَمَّ بِها الدَهرُ الخَؤونُ مُعامِلاً
لَها بَعدَ عِزِّ الرَفعِ بِالجَزمِ وَالكَسرِ
فَأَبدَ لَها بَعدَ التَأَنُّسِ وَحشَةً
وَبَعدَ نُفوذُ الأَمرِ بِالذُلِّ وَالخَسرِ
مَنازِلَ كانَت لِلبُدورِ مَنازِلاً
بِطالِعِ سَعدٍ بَينَ أَفلاكُها تَجري
فَأَمسَت وَقَد غارَت زَواهِرُها الَّتي
تَضيءُ ظَلامَ اللَيلِ كَالشَمسِ وَالبَدرِ
عَفا حُسنُها وَاِنهارَ رُكنُ جَمالِها
وَزالَ بِها عَن وَجهِها سابِغُ السَترِ
فَآهاً عَلى تِلكَ الدِيارِ وَأَهلِها
وَآهاً عَلى أَيّامِها الغُرَرِ الزُهرِ
رَماها فَأَصماها الزَمانُ بِسَهمِهِ
وَجَرَّ عَلَيها ذَيلَ أَيّامِهِ الغُبرِ
فَعَيني وَقَلبي واجِدانِ كِلاهُما
فَهذا وَهذا في اِنهِمالٍ وَفي كَسرِ
فَيا عَيني هَل بَعدَ البُكاءِ مَسَرَّةٌ
وَيا قَلبُ هَل مِن بَعدِ ذا الكَسرِ مِن جَبرِ
مَعالِمُ دارِ القَيرَوانِ لَكَ الفِدا
عَلى أَنَّ حُكمَ اللَهِ كَيفَ قَضي يَجرِ
تُرى تَسمَحُ الأَيّامُ مِن بَعدِ ذا الجَفا
وَيُصبِحُ شَملُ الوَصلِ جَمعاً بَلا كَسرِ
سَلامٌ على الدُنيا سَلامٌ لِأَهلِها
فَلا خَيرَ في الدُنيا وَلا خَيرَ في العُمرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشرفي الصفاقسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني202