تاريخ الاضافة
الخميس، 20 ديسمبر 2012 07:02:16 م بواسطة حمد الحجري
0 425
يا قلبُ عِشقُكَ لِلحِسَانِ مِنَ الصُّوَر
يا قلبُ عِشقُكَ لِلحِسَانِ مِنَ الصُّوَر
يَتلُو عَلَيكَ النازعاتِ من السُّوَر
إن رُمتَ نظمَ الحُسن بَعدُ وشَرحَهُ
فخُذِ البيانَ لهُ بقَولٍ مُعتَبَر
إنَّ الرَّشَاقَةَ واللَّطَافَةَ والصَّبَا
حَةَ والمَلاَحَةَ والحَلاوةَ والحَوَر
في حُلَّةٍ ذهبيَّةٍ فِضَّيّة
مَوشِيَّةٍ بِنَفِيسِ أفرادِ الدُّرَر
صِيغت لمن أهوى وَأُلبِسَ سُندُساً
مِنهَا وَدِيبَاجاً عَلَيهِ قَد ظهَر
مُتأوِّداً فِيها بِرِدفٍ مُردَفٍ
مُتَبَختِراً يمشي بِخَصرٍ مُختَصَر
لبَيَاضِ وَجهِهِ واللُّجَينِ تنافُسٌ
ولِوَجهِهِ اللاَّلاَءِ فَضلٌ بالخفَر
فإذا بَدَا وإذا شَدّا وإذا رَنا
خِلتَ الغَزَالَ أوِ الهَزَارَ أوِ القَمَر
وإذا نَظَرتَ لِوَجهِهِ وَلِعَينِهِ
قُلتَ الجَمَال مِنَ الخدُودِ قِد انفَجَر
عَينِي وَأُذنِي في النَّعِيمِ بنَظرَةٍ
وبِلَفظَةٍ مِنهُ وقَلبِي فِي سَقَر
هَل غَطفَةٌ أو زَورَةٌ أو وَقفةٌ
أو لَفظَةٌ تَقضِي بإدرَاكِ الوَطَر
إن لَم يَكن مِن ذِي الثَّلاثَةِ وَاحِدٌ
فاسمَح فَدَيتُكَ يَا حَيَاتِي بالنَّظَر
بَينِي وَبَينَكَ يَا غَزالُ قرابَةٌ
بالحُبِّ فاحفَظهَا وَصِل إلفَ السَّهَر
يا مُنيَتيِي يَا بُعيَتيب يا نُحبَتي
يا فَرحَتي إن نِيلَ مِنكَ المُنتظر
أنتَ الطبيبُ لِعلَّتِي وَعِلاَجُهَا
بالوَردِ أو ماءِ اللِّسَان إذا قَطَر
جِسمِي كجِسمِ النَّاقِهِينَ مِنَ الضَّنَى
وَالنَّفعُ مِنكَ إذَا تشَاءُ أوِ الضَّرر
مَاذا يَضُرُّكَ إن مَنَنتَ بعَطفَةٍ
تُشفِي الضَّنَى وتُزيلُ أوهَامَ الفِكَر
سُلطَانُ حُسنِك بالصًّبابَةِ آمِرٌ
وأنا المُطيعُ إذَا نَهَى وإِذَا أمَر
نَفسِي ونفسُ العَامِلينَ فِدَاكَ يا
قُوتَ القُلُوب ورَوحَ أرواحِ البَشَر
لا تُنكِرَن وَلَهِي وفَرطَ تحيُّري
فجَمَالُكَ الزَّاهِي للُبِّي قَد بَهَر
هَلاَّ قَبِلتَ تشفُّعِي وتضرُّعي
وامرتَ طيفَكَ بالمُقَامِ إِذَا خَطَر
كُن كضيفَ شِئت فإنَّني لَكَ طَائعٌ
راضٍ بحكمِك صَابِرٌ مَعَ مَن صَبَر
لاَ تلفَيَن قَلبي لِغيرِك مَائِلاً
سِيَّانِ عِندِي مَن لَحَا أو مَن عَذَر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن علي الوجدي الغمادالمغرب☆ شعراء العصر العثماني425