تاريخ الاضافة
السبت، 27 يناير 2007 08:24:51 م بواسطة محمد شيكي
0 597
مرثية لمدائن النخيل
[color
indigo]هي ذي مُـداكِ
تُراودُ حُلْمَنا المسفوحَ عن دمِـهِ
لترسمَ وردةً هَجـرَ الرحيقُ كؤوسَها
فَذَوَتْ، ولَـوَتْ..
وخطّتْ للمُغرَمين عُنوانَـها الغجريَّ
على قَـارعةِ السَّـرابْ.
فَلِمْ يا سيِّدةَ القوافي
تكحّلينَ يُسرَاك حين تُسوِّر نخلتَكِ الخَـوَافي
وتفقئينَ يمناك
حين تَؤولُ رؤاك إلى خَـرابْ..؟
ما عادت أجفانُكِ يـا (بهيَّـة) تعرفُ هُدبَـها
ها (زيدٌ) فيكِ يبارك للنَّواسخِ نَصبَها ونِصابـَها
ها (عمرو) يروم من الأفعالِ أن تلـزمَ حدَّها
وها نَخْلاتُك في حُقولِ الرُّوحِ تهجرُ ظـلَّها
ولو انتبذتِ بحملِكِ شرقَـها أو غربَـها
ما طار بالخبرِ اليقينِ سوى غُـرابْ.
أيتها المدينةُ كَفْكِفي دمعَ الفجيعةِ
واغسلي بندى الصَّباحْ
أيتُها المدينةُ كابري
فأنا المُدَانُ.. أنا المَدِينُ وإخوتي لكِ بالصَّلاحْ
هُـزّي بجذعِ نخوتِـنا
جُـزّي تمورَ نخلـتِنا
رُجّي تذمُّـرَنا
مُـجِّي تآمـرنا..
وكوني دليلاً على تفاهةِ فـتحنا..
نكنْ لك فاتحة الكتـابْ،
من قال إن النخل لا يحنّ ولا يحنو، إذا سمع العـتابْ؟