تاريخ الاضافة
السبت، 22 ديسمبر 2012 09:07:48 م بواسطة حمد الحجري
0 333
يا راشفاً قلب المعنى المدنف
يا راشفاً قلب المعنى المدنف
بسهام عتب لست فيه بمنصف
فوحق ودّ بيننا وتألّف
قلبي يحدّثني بأنك متلفي
روحي فداك عرفت أم لم تَعرِفِ
لما نسبت حميم ودّي للمرا
ما زلت ذا سُهْدٍ أبيت مفكّرا
فاستحكِ من قمر السّما مستخبرا
واسأل نجوم الليل هل زار الكرى
جفني وكيف يزور من لم يعرفِ
أفدي حبيباً ظن في قلبي الملل
ورمى صحيح الودّ منّي بالزلل
وأراه عن سنن المودة مذ عدَل
ألف الصّدود ولي فؤاد لم يزل
مذ كنت غير واداده لم يألفِ
ملّكته رقّي فصدّ وأعرضا
وقضى عليَّ بجوره ما قد قضى
ولقصد نيل القرب منه والرضا
لو قال تيهاً قف على جمر الغضا
لوقفت ممتثلاً ولم أَتوقّفِ
يا من بأثواب السقام مسربلي
يا من لأعباء الغرامِ محمّلي
بتخَضعي بتوسّلي بتذلّلي
عطفاً على رمقي وما أَبقيت لي
من جسمي المضنى وقلبي المدنفِ
يكفيك هجراني فقد أنحفتني
وظننت أن أسلو فما أنصفتني
ما لي سوى روحي فقد أتلفتني
فلئن رضيت بها فقد أسعفتني
يا خيبة المسعى إذا لم تُسعِفِ
من لي بعشق هدّ من جسمي القوى
وأذاب قلبي في تباريح الجوى
كم ذا عذلت القلب عنه فما ارعوى
ولقد أقول لمن تحرّش بالهوى
عرّضت نفسك للبلا فاستَهدفِ
لي أدمع نضبت لفرط سكوبها
وحشاشة ذابت بنار كروبها
فابعث نسيم تعطّف لشبوبها
فلعلَّ نار جوانحي بهبوبها
أن تنطفي وأَودّ أن لا تنطفي
يا سادة أبدو الصدود تمنّعا
فدعوا فؤادي بالغرام ملوّعاً
أحسبتم فيكم هواي تطبّعاً
لا تحسبوني في الهوى متصنعاً
كلفي بكم خلق بغير تَكَلُّفِ
أملتكم عوني على صرف الزّمن
وبقربكم ينجاب عن قلبي الحزن
ولكم أنادي في الرزايا والمحن
يا أهل ودّي أنتم أملي وَمَنْ
ناداكم يا أهل ودّي قد كُفي
عوّدتم قلبي الوصال تعطّفا
فعلامَ ذا الاعراض منكم والجفا
فبحرمة الودّ الذي لكم صفا
عودوا لما كنتم عليه من الوفا
كرماً فإني ذلك الخلّ الوفي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني333