تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 23 ديسمبر 2012 07:50:38 م بواسطة سرحان الزهرانيالجمعة، 28 ديسمبر 2012 01:01:10 م
0 398
الشبابيك القديمة.
الكَاتِبْ : إنْسـَـانْ ..!!
يعبر الأوطان :
رحّال
وفـ / يوم .. مال ..
افتكر إنّ الوطن / نفي
ما أقسى نفيك يا وطن
:
تمهيد :
هذي الحكايه من زمان
أخبارها جداً أليمه ..
الشبابيك القديمة
واحدٍ من كثر ماهو حبها / قلبه يضيمه
وواحده من كثر ما هي حبّته / صارت سقيمه
/
\
مفقود ,,
منفي من الوجود !
و ..
أنثى ,,
أصبحت منفى
والشّبابيك القديمة شاهده :
قلبها صار الوطن ..
وهي لقت في داخل عيونه / سكن
اللي حصل :
عدّة ظروف ,, أو بعض خوف
فرّقتهم عن بعض ..
:
( الفصل الأوّل )
انتبه يـ : فلان / أمّي شافتك
انتبه .. لا تتصل ..
خلّ الرسايل بيننا / وردٍ وفلّ
خلّها نظره وهمسه من بعيييد
ومن الشبابيك القديمة / طلّ
بس مـ / اقدر !
وش نسوّي .. صابنا سهم القَدَر ..
ما بيدّي يا غناتي ..
وان قدرت آخافتك : بحكي واقول
حبّك اغلى من حياتي
الله الله بالرسايل يا فلان ..
الله الله بالرسايل يا فلان ..
( الفصل الثّاني )
راح يبكي خطوته لدروبها ويقول :
هذا عطرك ,, وهذا سلسالك معي ..
وهذي خاطرتك كتبتيها فـ لقانا
حالنا : مثل أطفالك يا / قانا ..!
هذا مقهى صار فيه أحلى مواعيدي معك
وهذا أنا ..
حزنٍ على حزنٍ على حزنٍ / يتيم
فيك اهيم
يتخيلها معه
والشبابيك القديمة / صورته
كان عنوانه / أنين وضيم
( الفصل الثّالث )
شافها صدفه بسوق الحيّ :
طاح من طوله ولاحد قوّمه ,,
ما ضمّته !
ما ناظرت حزنه وهمّه ّ
اختفى خلف النّهار
راح يتذكّر اغانيها القديمه :
( وينك انت ووين انا )
( العنا )
( هذا أنا )
سيّل الشارع بدمعه ..
صار يصرخ في الهوا ,,
والنّاس تتهافت عليه ..
مسكين ..
ذبحه البين ..
قام يتلفّت وهو ينفض غبار الأرصفة ..
كنّ ماحد يعرفه ..
وهي تطالع من بعيد ..!
كنّه هو ..؟!
وشافته ,,
وضاعت الخطوه وتاهت ..
وقَّفَتْ ..
خطواتها شوق وحنين ..
نظراتها موت وأنين ,,
شافته قدّامها
ما قوت تنطق / حبيبي ..
آه يا طعم الفراق .. آه يا همٍ يُراق
آه من حبٍ يذلّ ..
آه من وقتٍ يفرّق ما يضمّ
( الفصل الرّابع )
انت يا ساعي البريد
مُرّ بياع الورود وجيب ورده ..
خلني بـ / احطّها في الظّرف قبل الاستلام
حبيبتي بدري تنام ..
وجاب ورده .. وعطّر المظروف بِـ / احساسه وروحه ..
مين قدّه ..؟!
والشبابيك القديمة تحتريه ..
والهمّ جاءه يحتويه ..
قلبه معلّق بالرسالة والعطر ..
ينزل مطر ..
وتبتلّ أغصان الشجر ..
ويمرّ ..
قدّام باب البيت يتألم .. يحنّ ..
ويجنّ ..
يتخيّلك وانتي معه ..
يتأمّلك ضحكة طفل ,,
وما يملّ ..!
نصّ الرّساله :
بسم الله ,, ثُمّ باسم الحبّ الّذي جمَعَنا تحتَ سَقفِه ..
إلى روحي , وأملي .. وكلّ حياتي .. إلى / حبيبتي .
أكتُبُ لكِ هذهِ الرّساله وأنا في قمّة تعاستي وحُزني , أكتُبُ لكِ وأَنا مُتعَبْ
أكتُبُها لروحِك , لِقلبك , لكلّ شيءٍ فيك ..
ماعاد الصَّبرُ يُجدي يا حبيبتي , يَقتُلُني الشّوق في كلّ مرّةٍ ألفَ مَرّه , تأخذُني أحزَاني بعيداً هُناك ,..
إلى مَجرَّاتٍ من الليل , لا يَطلَعُ فيِهِ نهارٌ عَلَيّ ..
أكتُبُ لَكِ بِدَميِ , بِقَلَقِيْ بِهَمّيْ ..
بِقَلَمِيْ الّذي طَالَما رَسَمكِ عُصْفوُرَةً تَطِيِرُ مِنْ غُصْنٍ إلى غُصْنٍ .. وَتُغَنّيِني لَحْنَاً يَنتَثِرُ عَلَى أَطْرَافِ الدُّنيَا ..
ويَعوُدُ صَداهُ إلَيّ / أحبّك ..
بِدَميْ الّذي يَتَوقَّفُ حِين أَتَذكّرُكِ فِيْ كُلّ أشْيَائِيْ ,,
مُنذُ بُعدُكِ عنّي لم يَطلَع علَيّ فَجْرُ الأمَلْ , لَمْ تُشرِقْ شَمْسُ الأمَانِيْ ..
أصْبَحتُ أَرَاكِ فِيْ كُلِّ مَكانْ ..
فِيْ جُدْرَانْ غُرْفَتِيْ , فِيْ كُلّ زَوَايَايْ ..
أصْبَحتُ أَرَاكِ فِيْ طَريِقِيْ , فِيِ ذَهَابِيْ وَإيَابِيْ , فِيْ الْمَرَايَا .. فِيْ نَوَافِذ غُرْفَتِيْ .
أحْيَانَاً ..
أجِدُ نَفْسِيْ مُلْقَى عَلى ذَاكَ الْرّصِيْفِ.. الْمُعْتِمْ ..!!
قَيْدٌ وَأغْلالٌ وُضِعَتْ فِيْ جَسَدِ الْسّمَاءْ ..
حَالِيْ :
كَـ : حَالِ الْسّمَاءْ , صَفَاءٌ قُيِّدَ بِـ : أنْتِيْ ..!!
جَسَدِيْ تَلْقَفُهُ الْذّكْرَيَاتْ .. بِـ : يَقَظَةِ الْسّمَاءْ ..
إعْجَازٌ لِـ : الْجَرْحْ .. حِيْنَ الْذّبوُلْ ..
يَا ذَاهِبَه نَحويْ .. يا آسِرَه كُلّيْ ..
لا تَذهَبِي ... آنَ اللِقَاء ..
أوَتَذهَبيِن ؟!
يَكفِي بِحُبِكِ مَا جَرى ..
تَتَلَطَفيِن.. تَتَغَنَجِيِن ..لا تَترُكيِنِي أستَكيِن ..
فَأنا مَصَابيِحٌ تُعانِي مِن ظَلام... وَأنَا مُجَرَدُ عَاشِقٌ ..
يَحوِي إنَاءً مِن هَواء...
لا تَقلَقيِ ..لَن أستَفيِق
فَأنا مَواجِعُ قُبلَةٍ ..
لَمْ تَنْدَمِلْ !
خاتِمةٌ تَفتَقِدُ أُغنيَةُ الفَرَح ..
أَعْلَمُ أنَّهُ لَيسَ كُلّ مَن يَبتَغيِ السَعادةَ يَجِدها .. وَلَيسَ كُلُ مُلهِمٍ قَطرَه .. رُبَما يَكفِي القَلِيل مِنَ الشَجَن ليَبكيَ المَوعوُد..
لاخَيرَ في دُنيَا بِدوُن مَاء.. أنتِ المَاء ؟
أُحِبُّكِ , وإنْ لَمْ تَكْفِيْ .. أُحِبُّكِ
وَلا أكتُبَ بَعْدَهَا أَيُّ كَلِمَهْ ..
( الفصل الخامس )
انتظرني بكتب أوراقي وهمّي والحزن ..!
انتظر ..!
لحظه وحده بـ / احتظر ..!
كتبت اوراق السّهر ..
( قبّلت ) مظروفها / بدموعها ..
اكتبت له عن لياليها بدونه
وكيف اتعبت جدران غرفتها بطيفه ..
وكيف أمها في السوق شكّت ..!
وما بكت ..!
دمعها وقّف / حداد ..
والشبابيك القديمة هي / بلاد
وهي وطن يحضن طيوفه في تعب
نصّ الرّساله :
بسم الله , ثُمّ باسمك حبيبي ..
وصَلَتنِيْ رِسَالتُكَ وأنا بي ما بِكَ مِنَ الشّوقِ وأكثَر ..
حبيبي ..
ذبلَت أغصان انتظاري , وملّت مِنّي أشيائي .. ولم أحتَمِلْ غِيَابُكَ عنّيِ ..
ما زلتُ أعوُدُ إلى كُلِّ هَديّه أحتَفِظُ بها مِنْكْ , وأبْكِيْ هَذا البُعْدَ الجَارِحْ , هذا البُعد الأليم ..
حُبّيْ ..
مَهْمَا أكتُب لك .. ومَهْما يَصِل بِي مِدَاديِ .. لن يَبْلُغَ مَا أُريِدُ قَوْلَهُ لَكْ
سكتّ فـ داخلي غصّة ..تبوح بكامل الأسرار ,,
على خدّي تهادت دمعتي.. وانتثرت العبرات
كويت الصمت بجراحي ..وباحت كلها باعذار
أصارع همّي المجنون وجروحي ,وها الكسرات ..
سنيني تاليتها أوجاع ..وهمومٍ تهدّ جدار
صباحي هو مسائي هو ضياعي كلها حسرات
تعبت الشّوق ( الظّالم )..والظّالم مصيره ينكوي بالنار ....
تركت الروح وأوراقي وعشت : بداخل الجمرات !
أحبّك .. واشربك .. واروى ..واضمّك صورة الأنهار ,,
واصوّر طيفك ( الجنّه ) .. واعيش فـ : داخله مرّات
حبيبي .. لو حلفت بنور عيني .. ما وفيت القَدْر للمقدار
ولا وصّلت غايتي لصوبك ..ولا ملّتني العبرات
حُبِّيْ ..
لِتَعْلَمْ بِأنَّكَ فِيْ قَلِبِيْ .. مُقَدَّسْ
وَفِيْ روُحِيْ أَحْرُسك ..
وَبِعيوُنِيْ .. مَسْكَنك ,,
أحِبُّكَ ..
وإنْ لَمْ تَكْفِيْ .. أُحِبُّكْ
وَلا أكتُبَ بَعْدَهَا أَيُّ كَلِمَهْ ..
:
( الفصل السّادس )
اثنينهم فِـ : البرد عاشوا !
ورغم هذا البرد ..
الدّفا يلبس يديهم ,,
والحنان يذوب فيهم
برد .. برد
يبس هالورد ..
واغصانه الشّوك .. فِـ : يدي
تنبت عروق ودم ..
يا وجهي الذابل .. ندم
حالي عدم
تشقّقْ طولي اليابس
تعبت اخفيك يالهاجس
وروحي اللي مسافره
فـ : اصوات ريحٍ كافره ..
ملّت خطايا البرد
وذنوب البشر
للدّمع فِـ : خدودي مسار ,,
تشبه رحيلك يالشّفق
فوق النّهار
برد برد ..
فِـ : ثيابي العتمه طويتك ابتسامه
طويتك حيل !
ما طويتك يا كلامه !
ولا سهرت الليل
ما ذكرتك .. يا مسافات الفضا
ما ذكرتك .. نار
من جمر الغضى
برد .. برد
ما يدفّيني عتابه
ولا فرَح ناسٍ غلابه
ولا تدفّيني السيجاره
برد .. برد
تعبت البرد .. والليل الطويل
اشقاني الرّمش الكحيل ..
تعبت اشوفك
وما أشوفك !
يـ : الدّروب اللي تودّي ما تجيب ..
يـ : المدى ..
يـ : الموت في صوت النّحيب
انكسرت ولا دفيت ..
وما جبرني كلّ خوفك !
وش جبرني ؟
وش يدفّيني ؟
إتّصالي فيك ؟
لحظه لحظه !
" الو ..
مساء الورد يا روحي
مسائك ورد يا حبي
وحشتيني ..
كثر ماغبتِ عن عيني
وبعد إنتا .. ( إلك وحشه ) كثر هالناس ..
كثر ما ينبض بقلبي إلك إحساس
أحبّك ما سمع صوتي أحد غيرك !
أحبّك مـ / انتهت فيني المشاوير
لـ : عيونك !
أحبّك .. قلتها لـ : جنحان طيرك
أحبّك ..
ماء يسقيني يبلل بـ :العطا صوتي ..!
أحبك ..
ضعت من دربك لـ : دربك ,,
كيف تشقيني ! "
و .. ادفى !
( الفصل السّابع والأخير )
ولأنّ الحبّ في مدينتي لا يكون إلا ليلاً ..
والشّجرُ المُمتدّ على أرصفة الطّرقات يبكيه بحرقه ..
فقد كُتِبَ على أجنحة النّوارس , وعلى أصوات النّاي , وعلى ثواني السّاعة ودقائقها .. وكلّ تفاصيلها .
هو حبٌّ إنْ وُجِد كما في هذه الحكاية لَن يُخلَقْ مِثْلهُ في البلاد ..
هو تفاصيلُ دقيقه كما يرويه المطر لي ,
هو أشياء استثنائيّه لا تتكرّر في مُعظم اللحظات الّتي يكون فيها موجوداً ,,
هو رسائل , وحكايات , وأرصفه , ومواعيد , ومقاهي ..
وأشياء كثيره وجميله ,,
هو كلامٌ صامت , أنفاسٌ حائرة , طريقٌ طويل وغير مُعبّد ..
هو لقاءٌ وفراق ..
حضورٌ وغياب ..
" مُكالمات لم يتمّ الرّدّ عليها , رسائل في صندوق الوارد "
مسودّات , تقارير ..
وحالاتٌ تأتي بينها .. كلّ الحالات !
الحبّ في مدينتي يكون تهوّراً إذا كان من خلف الشبابيك القديمه ,,
يكون جنوناً إذا كان الرّحيل خاتمة لكلّ شيء .
الحبّ في مدينتي شيءٌ بين الأشياء العتيقة والغامضة ,
المُنحرفة والغير مُنحرفة ,,
الواضحة والمُبهمة ,,
الحبّ في مدينتي لا يأتي بعد المطر !
الحبّ في مدينتي أشبهُ بالخريف ..
تساقطٌ حتّى التعرّي !
الحب في مدينتي مثل القلائد والجواهر الّتي تُعلّق في محلات الذّهب ..
ولا تُباع .. فقط تُعرَض !
الحب في مدينتي مثل الوطن الكبير ..
الّذي يتعرّض لاحتلال ..
ولا يستطيع الخلاص منه ..
إلا بمساعدة المُحتَلّ !
الحبّ في مدينتي في لوحٍ محفوظ ..
لا يُحرّكهُ أحد ..
ولا يتحرّك بمفرده .. !
ببساطه ..
الحبّ في مدينتي كافر ..
كافر بكلّ الأشياء الجميله ,
كافر بكلّ الصّور , بكلّ الأماكن , بكلّ الأغاني , بكلّ شيء ..
أخيراً :
ليس الحبّ هُنا مُذنباً كي أُحاكمه ,,
ولكنّهُ سبباً في تعاسة الحبّ نفسه , وفي شقائة وبكائه !]
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سرحان الزهرانيسرحان الزهرانيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. عامِّي398
لاتوجد تعليقات